يحارب الإرهاب بكل أشكاله

سهير عبدالقادر: مهرجان سينما الطفل رسالة سلام للعالم

فن وثقافة

الجمعة, 20 مارس 2015 13:51
سهير عبدالقادر: مهرجان سينما الطفل رسالة سلام للعالمسهير عبدالقادر
حوار - أنس الوجود رضوان:

سهير عبدالقادر، أمين عام مهرجان سينما الأطفال، أطلقوا عليها «دينامو المهرجانات» لكونها شاركت في العديد من نجاحات مهرجان القاهرة السينمائي لسنوات.

اعتمد خلالها رؤساء مهرجان القاهرة السينمائى عليها، نظرا لخبرتها الكبيرة بأمور المهرجان، ومعرفتها بخباياه واتصالها بجميع المهرجانات العالمية، تعمل منذ أن كان الكاتب سعد الدين وهبة رئيسا له، وبعد حكم الإخوان اختلف الأمر وأصبح المهرجان هشا وبدأت تضيع قيمتها عالميا، وجاءت ثورة 30 يونية لتصحح المسار، وعقد العام الماضى ولكنه ظهر دون المستوى، وطالب البعض بعودة عبدالقادر الى مكانها، وانتقلت عبدالقادر لمهرجان سينما الأطفال، الذي يفتتح اليوم حيث حولت الدور الأول من المجلس الأعلى للثقافة لخلية نحل يعاونها مجموعة متميزة من الشباب، بجانب مساهمة المجلس وصندوق التنمية الثقافية معها حتى يخرج مهرجانا يليق باسم مصر، حاولت فى حوارى معها التعرف على سبب إبعادها عن القاهرة السينمائى، وأهم ملامح سينما الطفل.
< أكثر من ربع قرن تعملين فى مهرجان القاهرة السينمائى، وفجأة تم استبعادك، ما أسباب ذلك؟
- عملت فى المهرجان وأنا فى سن صغيرة وتعلمت كيفية الإدارة، وساعدنى الكاتب الكبير سعد الدين وهبة الذى شغل رئاسة المهرجان عام 86 وجعل منه مهرجانا دوليا، وصار المهرجان له أهميته واحترامه فى العالم، الى أن رحل وهبه، وتوالت رئاسته لأسماء عديدة كلهم أضافوا للمهرجان وبعد ثورة يناير حاولنا أن نعيده لقيمته مرة أخرى، وجاء زمن الإخوان وتغيرت الأشياء بكل أشكالها، وتوقف ثم جاء بالكاتب سمير فريد، وحدث ما حدث، وإلى الآن لا أعرف سبب استبعادى، والعام القادم سوف تتولى رئاسته ماجدة واصف والتى أتمنى لها التوفيق.
< من وجهة نظرك كخبيرة بالمهرجانات، ما أخطاء المهرجان العام الماضى؟
- لا يجوز لى أن أرصد أخطاء أحد، بالعكس كنت أتمنى إقامته مهما كان اسم رئيسه حتى لا يضيع منه صفته الدولية، وحزنت لعدم مشاركة النجوم العالميين، وربما يرجع هذا للأحداث التى مرت بها مصر.
< هل ابتعد المهرجان عن أهداف الدولة فى الوقت العصيب الذى تمر به؟
- مهرجان القاهرة السينمائى يمثل الدولة، والحفاظ على الأمن القومى للبلاد وهو ما جعلنا نستبعد بعض الدول التى تهاجم مصر من المشاركة فى فعاليات المهرجان، وأتذكر أن فى التسعينات كان مصر تحارب الإرهاب، وحاولنا أن نساند الدولة ونعرف العالم خطورة الإرهاب الذى يقتل الأبرياء، وقدمنا رسالة سلام.
< يرى الكثيرون أن السياسة ليست لها علاقة بالمهرجانات؟
- لا أعتقد أنهم كثيرون، بل هم أقلية، لأن حماية الوطن أمر ضرورى، والمهرجانات هى صوت مصر.
وفى الوقت الحالى الذى نعيشه من اغتيال جنودنا على أيدى الإرهاب الأسود يجعلنا نتكاتف لنصحح صورة مصر فى الخارج من خلال ندواتنا

ولقاءات النجوم وأيضا الأفلام، ولا يجوز مشاركة افلام لدول تمول الإرهاب، وتسبب فى الفوضى ونشر الفتنة بمصر، فالفن والثقافة تدخل السياسة فيها بشكل كبير، وأتذكر فى الستينات كانت السينما سلاح الدولة فى مواجهة العدو، وبث الأمل فى نفوس الشعب.
< حقق مهرجان سهل حشيش نجاحا كبيرا.. وأعلنت عن المزيد من المهرجانات ثم تراجعت.. لماذا ؟
- لم أتراجع لخدمة مصر وليس بالضرورة أن أكون فى وزارة حتى أقيم مهرجانا أو أساعد فيه، بالعكس العطاء يمنح فى أى مكان، وتجربة «سهل حشيش» كانت فكرتها قائمة على تقديم رسالة «سلام من مصر» للعالم تؤكد أن مصر ستظل آمنة ولن تهزمها الجماعات الإرهابية التي تحاولنا إلى عصور الظلام»، وساهمت هيئة تنشيط السياحة فى نجاحه بالتعاون مع الدكتورة ايناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا المصرية استطعنا توصيل رسالتنا للعالم بأن مصر بلد الأمن والأمان، ولم ولن تتأثر بكل دعاوى الإرهاب.
< هل هذه المهرجانات التى تعقد فى محافظات مصر لها مردود عالمى؟
- البحر الأحمر جنوب سيناء بورسعيد كل محافظات مصر قادرة على الترويج للسياحة من خلال المهرجانات، فكل محافظة لها طبيعة خاصة تجذب أى سائح لها
وفكرة سهل حشيش جاءت بعد تشويه مصر من الإخوان والقنوات العميلة لها التي تروج بأن مصر غير آمنة وأن ما حدث في 30 يونية لم يكن ثورة شعبية، ورغم زيف هذه الادعاءات فإنها أثرت بالسلب على صورة مصر الخارجية وعلى نسبة الرواج السياحي بها، لذا كان لابد من توضيح الصورة الحقيقة للعالم».
المقاصد السياحية فى البحر الأحمر وجنوب سيناء شهدت فعاليات عديدة فنية ورياضية والتى تبرز مقدماتها المتميزة وبدأت حفلاتها على الهواء مباشرة لطمأنة السائحين وساعدنا اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر
< ماذا عن مهرجان سينما الطفل، الذي تبدأ فعالياته اليوم وحتي 27 مارس.. هل تعتمدين على الشباب فى التحضير للمهرجان؟
- تشاهدين بنفسك خلية النحل من الشباب الذى يتقن أكثر من لغة ويعمل بحماس كبير، فالتركيز على الشباب مهم فهم يحملون أفكارا وطاقة ممتازة، ويعملون طول اليوم دون ملل، والاستعانة بهم إضافة للمهرجان بجانب الخبراء.
< ما الجديد الذى يحمله المهرجان هذا العام؟
- بعد توقف المهرجان لعامي 2013 و 2014، قرر وزير الثقافة السابق، استئناف إقامة المهرجان ليقام فى الفترة من 20 حتى
27 مارس، وهى دورته الثانية والعشرون ويشرف عليه الدكتور محمد عفيفى أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، ووقع الاختيار على المخرج سمير سيف لرئاسة لجنة التحكيم الدولية.
وطالب الدكتور محمد عفيفى رئيس المهرجان بأن تضع لجان المشاهدة المعايير الفنية فى تقييمهم واختياراتهم وركزت على الأعمال الجيدة فقط من الناحيتين الفنية والفكرية التى تمثل اتجاهات ومدارس مختلفة فى مجالات فنون الطفل، ويهدى المهرجان هذه الدورة الى متحدى الإعاقة.
< هل هناك معايير اختيار الشخصيات التى يكرمها المهرجان؟
- لدينا لجنة تبحث عن أسماء أعطت للطفل والطفولة، ولها بصمة فى العمل الفنى والاجتماعى، سواء من الفنانين أو المجتمع الأهلى، ووقع الاختيار هذا العام على الفنان محمد صبحى، والمايسترو سليم سحاب، ماجدة موسى رئيس مجلس أمناء مدارس مصر للغات، والدكتورة نوال الدجوي، رئيس مجلس إدارة جامعة أكتوبر للآداب والعلوم الحديثة، والفنانة ياسمين عبدالعزيز والكاتب عبد التواب يوسف، والمطرب على الحجار ومجموعة كبيرة من الأسماء التى تحظى بأسماء لها كل تقدير فى المجتمع العربى والعالمى.
< ما الدول المشاركة فى المهرجان؟
- ومن أبرز الدول المشاركة في المهرجان بريطانيا وهولندا والولايات المتحدة وإسبانيا وروسيا وسويسرا والهند وفرنسا واليونان وبولندا والأرجنتين وفلسطين والأردن ودول افريقيا، بجانب المشاركة المصرية.
< هل توجد أفلام تعرض خارج المسابقة؟
- يعرض المهرجان أفلامًا في ثلاثة أقسام، منها 16 فيلمًا في قسم الأفلام الحاصلة على جوائز عالمية، وقسمين لإلقاء الضوء على سينما الأطفال البريطانية وسينما الهند. كما تنظم سفارة الهند ندوة خاصة بعنوان «بوليوود في مصر»، حيث يقام على هامش المهرجان، عددًا من الندوات العامة تتناول قضايا سينما الأطفال وأفلام التحريك، وإضافة للندوات التي تنظمها منظمة اليونيسيف وعدد من المؤسسات المعنية بالطفل، تنظم وزارة الشباب لأول مرة هذا العام، بالتعاون مع مؤسسة «أيادي معا» ندوة بعنوان «حماية جيل»، حول كيفية حماية الأجيال المقبلة من الإرهاب وندوة بعنوان «الأطفال الأقل حظًا وكيفية تنميتهم من خلال الفن»، كما تعرض مسرحية غنائية وعرض باليه لفرق مراكز الشباب.
وتشارك عدة مؤسسات في تنظيم الورش الفنية المختلفة التي يشهدها المهرجان في مختلف الفنون، ومنها كلية الفنون التطبيقية والجميلة والتربية الفنية والمركز القومي لثقافة الطفل الذي يتولي تنظيم المهرجان وترأسه دكتورة إيمان سند مديرة المهرجان.
< أطلق المهرجان مسابقة «التالنتايزر» لاكتشاف المواهب؟
- المسابقة لها مردود كبير فى تقديم مواهب للأطفال المصريين والعرب والأجانب المقيمين بمصر، فى الغناء والموسيقى، وتتراوح أعمارهم من 6 سنوات الى 14 سنة.
< ما كيفية الاستفادة من الندوات فى جذب طلاب الكليات الفنية وشباب الجامعات؟
- ندوات هذه الدورة تحمل مضامين مهمة وموجهة للأطفال والشباب والكبار المعنيين بالطفولة فى مصر والعالم، فاليوم الأول تعقد الندوة الأولى لتناقش التوحد والعلاج بالفن والرياضة، واليوم الثانى تقام ندوتان عن الانتاج السينمائى والطفل، والاسرة والتربية والتحديات الحديثة، واليوم الثالث، السينما وقضايا الاسرة، وتقنية الوصف السمعى لإتاحة الافلام والبرامج التليفزيونية لفاقدى البصر، أما ندوات اليوم الرابع
فتناقش دور الفنون فى تنمية مواهب ذوى القدرات الخاصة، والأطفال المهمشين وكيفية تنميتهم، أما اليوم الخامس سيكون لتقديم المواهب من خلال شباب المستقبل ودور الفن مع رواد أعمال المبدعين.
< هل تم استبعاد الدول المعادية لمصر فى المشاركة بالمهرجان؟
- نهتم فى المهرجان بالدول التى ساندت مصر، وتقديم تاريخها بشكل يليق بها، كما نلقى الضوء على القارة السمراء،ولا مكان لدول تعادى مصر.

أهم الاخبار