رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عاش ورحل فى هدوء

أمنيات سليمان فياض الأخيرة

فن

الثلاثاء, 03 مارس 2015 14:19
أمنيات سليمان فياض الأخيرةسليمان فياض
القاهرة – بوابة الوفد-

«كنت أتمني لو كان عندي المزيد من الجهد لأكتب مزيداً من القصص الجميلة التي تراودني أفكارها والتي أحلم بها كل ليلة، ولكن مرضي وضعف بصري يعوقاني، كما أن المعاجم التي أعمل عليها تأخذ كل وقتي، أما حلمي الشخصي الآن فهو أن أودع ربي علي غفلة دون ألم فلا أريد أن أشعر بألم وقت الوفاة».

لقد رحل فى هدوء مثلما عاش فى هدوء، إنه الكاتب والروائى سليمان فياض، الذى غيبه الموت منذ أيام، عن عمر يناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض, بعدما كانت هذه هى أمنياته الأخيرة، ألا يشعر بالألم لحظة الرحيل، وبعدما خلف وراءه عشرات المؤلفات التي تتناول القصة والرواية وسير أعلام العرب وعلم اللغة والقواميس وتطور اللغة العربية.
وأصدر الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر بياناً نعى فيه «فياض» جاء فيه: «برحيل.. فياض فقدت الثقافة العربية واحداً من أهم الكتاب العرب فقد أثرى المكتبة العربية بإبداعاته في القصة والرواية والدراسات اللغوية طوال خمسين عاماً، فياض لم يكن كاتباً مهماً فقط ولا حكاء أرخ للحياة الثقافية المصرية وحسب لكنه كان مثقفاً رفيعاً وأحد التنويريين الذين

حاولوا تقديم الوجه الصحيح للدين منذ تخرجه في الأزهر، حيث أصدر كتباً تتناول قضايا الثقافة الإسلامية، رحم الله الكاتب الكبير سليمان فياض, وألهم آله وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان».
نعى عدد من الأدباء والمثقفين، رحيل الروائي والقاص سليمان فياض، ووصفوه بالخبر المؤسف، مؤكدين أن فياض واحد من الكتاب الذين أثروا المشروع الروائي العربي وتركوا بصمتهم فيه.
ولد محمد سليمان عبدالمعطي فياض في السابع من فبراير 1929 في قرية برهمتوش بمحافظة الدقهلية وتخرج في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1956 وعمل بالصحافة في مجلات «الإذاعة والتليفزيون» و«البوليس» و«الشهر» و«إبداع»، فضلاً عن عمله خبيراً لغوياً فى مشروع تعريب الكمبيوتر لبعض برامج اللغة العربية لصالح شركات مصرية وعربية.
ومنذ نهاية الخمسينيات كتب فياض برامج وتمثيليات للإذاعة وكان أول من شجع السيناريست المصري أسامة أنور عكاشة «1941-2010» الذي كان يكتب القصة القصيرة في الستينيات على كتابة الدراما التليفزيونية حيث أعد قصة قصيرة لعكاشة كسهرة تليفزيونية، وهو ما أغرى
عكاشة بخوض هذا الفن الذي أصبح من أبرز أعلامه في العالم العربي.
وبدأ «فياض» كاتباً للقصة القصيرة وأصدر مجموعات قصصية منها «عطشان يا صبايا» 1961 و«وبعدنا الطوفان» 1968 و«أحزان حزيران» 1969 و«ذات العيون العسلية» 1992، أما روايته «أصوات» التي صدرت عام 1972 فترجمت إلى عدة لغات وآخر رواياته «أيام مجاور» 2009.
ومن كتب «فياض» أيضاً عن أعلام العرب «ابن النفيس» و«ابن الهيثم» و«ابن بطوطة» و«البيروني» و«جابر بن حيان» و«ابن البيطار» و«ابن سينا» و«الفارابي» و«الخوارزمي» و«الإدريسي» و«الدميري» و«ابن رشد» و«ابن ماجد» و«القزويني» و«الجاحظ» و«ابن خلدون».
كما كان له في مجال علم اللغة «معجم الأفعال العربية المعاصرة» و«الدليل اللغوي» و«أنظمة تصريف الأفعال العربية» و«الأفعال العربية الشاذة».
كما تم تتويج «فياض» عام 1994 بجائزة سلطان العويس في حقل القصة الذي قدم فيه 15 مجموعة قصصية، وجاء في حيثيات فوزه بجائزة العويس: «استطاعت أعمال سليمان فياض المتعددة أن تشق لها مساراً ذا تميز في واقع القصة القصيرة العربية من حيث نصاعة اللغة, وعمق التناول وجدية التجربة وطرائق التعبير السردي, ويظهر ذلك منذ أعماله الأولى حيث انتهج أسلوب التناول الواضح الحاد الذي ينأى عن الترهل اللغوي والانفعالي».
وفي عام 1970 حصل على جائزة الدولة التشجيعية من المجلس الأعلى للآداب والفنون والعلوم الاجتماعية عن مجموعته القصصية «وبعدنا الطوفان», وحصل عام 2002 على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب من المجلس الأعلى للثقافة, وكرمته مجلة «ديوان العرب» بمنحه درعها في عام 2006.
 

أهم الاخبار