رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيناس عبدالدايم: الفن ليس للترفيه فقط

فن

الجمعة, 20 فبراير 2015 09:13
إيناس عبدالدايم: الفن ليس للترفيه فقطد. إيناس عبدالدايم
حوار ـ أمجد مصطفى:

تخوض مصر حرباً شرسة ضد الإرهاب منذ أن قام الشعب المصرى بأكمله بعزل محمد مرسى عن منصبه كرئيس للجمهورية بعد أن حاول وجماعته تغيير هويتنا المصرية إلى هوية جماعته الإرهابية، وبعد عزله قام أنصار جماعته بمحاولات كثيرة لترويع الشعب تارة بزرع القنابل وتارة بتدمير أعمدة الضغط العالى وتارة بحرق المنشآت.

وتقوم الشرطة المصرية والجيش المصرى العظيم بمواجهة هذا العنف والإرهاب، لكن هل يكفى أن تقوم القوات المسلحة والأجهزة الشرطية وحدها بمواجهة هذا الفكر المتطرف؟ الإجابة لا هناك وزارات أخرى لابد أن يكون لها دور مؤثر وكبير فى المواجهة أبرزها وزارتا الثقافة والإعلام، الأولى عليها أن تفتح قصور وبيوت الثقافة المنتشرة فى كل أنحاء مصر للشباب لكى يقدم إبداعه بدلاً عن أن نتركه عرضة للاستقطاب من أصحاب الفكر المتطرف وما أكثر من يحاولون الصيد فى الماء العكر ودائماً اتجاههم نحو الشباب، ليس فتح أبواب قصور الثقافة السبيل الوحيد للصمود ضد الإرهاب لكن هناك طريق أخرى وهى عمل قوافل فنية وثقافية تقتحم الأماكن التى يتمركز فيها أصحاب الفكر المتطرب ومنها مدن الصعيد وسيناء، ومثل هذه التجربة نجحت فى التسعينيات من القرن الماضى، واشتركت فى هذه القوافل هيئة قصور الثقافة ودار الأوبرا عندما كان يتولاها الدكتور سمير فرج وصمم على الذهاب لكل مدن الصعيد وما أدراك وقتها ما الذى كان يحدث هناك، لكنه كان مؤمناً برسالة واحدة وهى مواجهة الإرهاب بالفن والثقافة وكان يسعى دائماً إلى اصطحاب وفد إعلامى ضخم حتى يساهم فى نقل الصورة الصحيحة عن مصر، المواجهة ليست مسئولية الثقافة وحدها كوزارة لكن اتحاد الإذاعة والتليفزيون عليه دور فى إنتاج أعمال لموجهة الفكر المتطرف وتزكى روح البطولة لدى الشباب الذى أصبح يفتقد للمثل الأعلى..
الحوار هذه المرة مع شخصية مختلفة لسببين الأول أنها ممن شاركوا فى حفلات الصعيد عندما كان ملتهباً فى حقبة التسعينيات، حيث كانت أول صوليست تشارك فيها بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفونى، والثانى أنها حالياً تشغل منصب رئيس دار الأوبرا المصرية وهو الكيان الذى دائماً يأخذ المبادرة لدعم الوطن فى مواقف كثيرة من المحن.
فى البداية، قالت الدكتورة إيناس عبدالدايم: بالفعل أنا أول من شارك كصوليست فى حفلات الصعيد خلال رئاسة الدكتور مصطفى ناجى رئاسة دار الأوبرا ووقتها قمنا بجولات فى كل محافظات الصعيد حتى أسوان، ورغم ما كان يحدث وقتها من إرهاب إلا أن الجماهير كانت حاضرة بقوة والجميل أننا ذهبنا لهم بالأوركسترا السيمفونى بأعمال كلاسيكية ورغم ذلك كانوا مستمتعين جداً، وقتها كانت الإجراءات أسهل من الآن من حيث الأمن الذى كان يرافقنا من محافظة لأخرى وكذلك كان هناك دعم مالى، ورغم اختلاف الوضع الآن عن الماضى إلا أننى كرئيس لدار الأوبرا أعلن من خلال جريدتكم التى كثيراً ما تبنت مثل هذه القضايا أننى على استعداد للقيام بهذه الجولات ولكننى أحتاج إلى دعم فى منطقتين الأولى أن يسمح لنا الأمن بهذا والثانى أن يتعاون معنا المحافظون فى المحافظات المختلفة لتوفير المسارح وكذلك وسائل السفر والإقامة، أما النواحى الفنية فنحن كدار أوبرا كفيلون بها من فرق ونجوم وصوت وإضاءة كل ما يلزم الحفل سيكون موجوداً إن شاء الله، وأتمنى أن يكون هناك تعاون من قصور الثقافة معنا وأتصور أن الوزير جابر عصفور لن يدخر جهداً لدعمنا.
وأضاف الدكتور إيناس عبدالدايم: لدى تصور لهذه الحفلات بحيث لا تكون مجرد حفلات فقط ولكن سنقدم صالونات ثقافية نستضيف فيها نجوم الفن والثقافة والسياسة فى شتى المجالات لعمل حوارات مباشرة مع الشباب وتتذكر أنه خلال وجود الدكتور سمير فرج على مقعد رئاسة الأوبرا قام أيضاً بجولات حضرها أسامة الباز وآخرون إلى جانب الفقرات الفنية، ومن الممكن أن أبدأ بالمحافظات القريبة.
وقالت «إيناس»: الفن رسالة وليس وسيلة للترفيه هكذا تعلمنا وهكذا سننقل لمن يأتوا بعدنا من الشباب وبصراحة أنا مع حملتكم فى «الوفد» تماماً لأننا فى أشد الحاجة لمثل هذه القوافل الفنية، يجب ألا نترك الشباب فريسة

سهلة لأصحاب الفكر التكفيرى، من حق شبابنا فى الصعيد وفى محافظات الوجه البحرى ومطروح وشمال وجنوب سيناء أن نصل إليهم بكل ما نقدمه من فنون على مسارح الأوبرا وغيرها، وهنا لابد أن أضرب لك مثلاً بما أشاهده فى أوبرا دمنهور والإقبال الجماهيرى الكبير على فنوننا هناك بدأنا فى أوبرا دمنهور بالموسيقى العربية، الآن نقدم كل فنون الأوبرا، باليه وسيمفونى وحتى الجاز، وبما أننى لا أملك فى كل المحافظات دوراً للأوبرا فالبديل السريع هو القوافل الفنية، وهنا لابد أن أطالب السادة المحافظين فى كل أنحاء مصر بألا يعتبروا الفن ترفيهاً أو مجرد مطرب جاء إليهم لكى يقدم أعماله.
وأضافت: لن أتوقف عند تقديم الحفلات فقط لو بدأنا هذه الفكرة لكننا من الممكن اكتشاف المواهب فى هذه المحافظات وتقديمها للساحة ومصر مليئة بهم.
وقالت إيناس عبدالدايم: أعلم أن هناك مجموعة من كبار المطربين متحمسين أيضاً لهذا الأمر ومتعطشين للقاء أبناء مصر فى مختلف المدن والمحافظات، لذلك أمد يدى إليهم وأقول لهم أهلاً بكم فى الأوبرا نتعاون من أجل أن نواجه جميعاً هذا الخطر الداهم الذى يهددنا جميعاً فى مصر. وأضافت أن المعركة لا يجب ألا يخوضها جيشنا العظيم وشرطتنا بمفردهما ولكن الفن سيكون له دور إن شاء الله.
وحول اتهام وزارتى الإعلام والثقافة بإهمال شبابنا فى المحافظات، قالت أنا معك تماماً خاصة الإعلام الآن لم يعد يرعى البرامج التثقيفية التى كنا نراها فى الماضى مثل برامج الموسيقى العربية الذى كانت تقدمه الراحلة الكبيرة رتيبة الحفنى وحتى لو قدموا برنامج مماثل تجده يعرض فى الثالثة صباحاً مثلاً هناك أجيال تربت على هذا البرنامج وغيره مثل صوت الموسيقى الذى كانت تقدمه سمحية الخولى وفن الباليه الذى كان يقدمه الراحل عبدالمنعم كامل، أيضاً الإنتاج الدرامى لم نعد نشاهد سوى مسلسلات هابطة وحوارات متدنية أين إنتاج التليفزيون المصرى الذى كان يقدم أعمالاً كنا جميعاً ونحن أطفال أو شباب نلتف حولها هل هناك عمل مثل «أبوالعلا البشرى» وهل هناك مسلسل مثل «أبنائى الأعزاء.. شكراً»، وهل هناك «ليالى الحلمية» أو «رأفت الهجان» أو «دموع فى عيون وقحة»، كلها أعمال كانت تقدم القدوة ونحن فى زمن يجب أن نقدم مثل تلك الأعمال لأن الصغير الآن لم يعد يوقر الكبير أو يحترمه كما تعلمنا من أجل كل هذا أتمنى أن أساهم من خلال موقعى فى حملتكم ضد الإرهاب من خلال الفن، دورنا أن نحاربه بالحناجر والعزف، وأنا لن أشارك كرئيس للأوبرا فقط لكننى سوف أعزف ضد الإرهاب مهما كلفنى الأمر، لأن الثقافة يجب ألا تقدم لأبناء القاهرة فقط، هى ملك للجميع.
 

أهم الاخبار