رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الترجمة العلمية تصنع حضارات الأمم

فن

الاثنين, 02 فبراير 2015 18:30
الترجمة العلمية تصنع حضارات الأمم
القاهرة- بوابة الوفد- خاص:

كان للترجمة العلمية دور تاريخي عبر العصور ، فكت طلاسم المعرفة وتبادلتها الشعوب فيما بينها ، وشكلت وعيا بحثيا نهض بالكثير من الدول ، ولكن قابلها الكثير من المعوقات والتى يمكن أن تحيد برسالتها الحقيقية من التنوير ، فرض ذلك ضرورة وجود مواصفات خاصة بمن يقوم بها حتى تؤدى ما لها من دور ريادى فى تقدم علمى تسعى وراءه كل الشعوب.

حدد المهتمون بالترجمة من واقع خبرة عملية فى المجال العلمى ماهى الأدوات المهمة لها وماهو المطلوب من المترجم "العلمى" حتى يقوم بدوره على أكمل وجه فى ندوة المائدة المستديرة التى كانت بعنوان "الترجمة العلمية فى ظل ثورة المناهج العلمية والتقدم التكنولوجى" والتى أدارتها الدكتورة سهير المصادفة .
المترجم "الشرقاوى حافظ " قال إن الترجمة العلمية متأخرة جدا فى مصر مقارنة بباقى دول العالم ، وطالب الدولة بضرورة زيادة ميزانية المراكز البحثية المعنية بالترجمة التابعة لها أسوة بدول كان للترجمة الدور الأكبر فى نهضتها كاليابان .
وطالب حافظ بضرورة مواكبة الترجمة العلمية لمتطلبات العصر حتى تساير التقدم العلمى الحقيقى مشيرا إلى ضرورة تأهيل المترجم الشاب فور تخرجه من الجامعة وتثقيفه وصقله بكل الخبرات المطلوبة حتى يكون قادرا على أداء مهمته بشكل يخدم النهضة العلمية المنشودة من الترجمة وأوضح أنه لابد من وقفة لتحديد كيف يتم منهجة ذلك

وتطبيقه بشكل عملى .
أما المترجم خليل كلفت فقال إن الترجمة لها الفضل فى القضاء على عزلة الشعوب وتقارب الثقافات بكل أنواعها ولكن هناك مشاكل تواجهها وخاصة فى المركز القومى للترجمة وأولها إشكالية اختيار الكتب والتى يتميز بعضها بالجيد والآخر بالرديء ، أيضا تعانى مراكز الترجمة مشكلة الكم والكيف فيما يتم ترجمته .
وطالب كلفت بضرورة أن يكون المترجم العلمى مؤهلا للمهمة وكذلك الأدبى يجب أن يكون ممتلكا للحس الإبداعى وتذوقه ، حتى تضيف ترجمته للنص جماليات متطابقة مع الأصل ، دون خلل باللغة الأم وأشار كلفت إلى أن الثورة أثرت بالسلب على الترجمة وفضل تخصيص مترجم لكل فرع حتى يستقى كافة المعلومات التى تتفق وطبيعة مايترجم .
وأضح كلفت أن الترجمة العلمية فى مصر تعانى من تدهور وقصور شديد على الرغم من أنها مفتاح الانطلاق العلمى الذى يقود نهضة الأمم فى جميع المجالات وفى التراجم الأدبية تعانى من عدم نقل الأعمال الإبداعية لكبار الكتاب العالميين الذين يمكن أن يثروا الحياة الأدبية بالكثير من التنوع والاطلاع المعرفى الذى ربما يغير سلوك المتلقى للأفضل ويعمل على توسيع مداركه .
وأضاف كلفت : هذا يتطلب مهارة من المترجم حتى ينقل بلغة خاصة توصل التفاعل مع النص كما يجب وكأن أحد أبناء اللغة يقرأ العمل .
المترجم تامر فتحى أوضح أن الترجمة العلمية لغة خاصة تتطلب لتحويلها للغة مقروءة فى متناول الباحث بسلاسة ويجب على المترجم العلمى أن يؤمن بأنه ليس مجرد ناقل فقط ولكنه موضح للغة الأم ولو تطلب ذلك عمل هوامش تساعد فى تبسيط اللغة .
وأضاف فتحى : وكان لى تجربة خاصة فى الترجمة العلمية حين قمت بترجمة كتاب عن البنطلون الجينز كيف نشأ ومدى تطوره ورأيت باجتهاد محمود أنه لابد من إضافة بعض التفاصيل وعمل هامش ينجز مهمة التسيط ورأى أن الترجمة العلمية فى ظل ثورة المناهج مستواها حاليا لايزيد عن أسلوب التلقين ويجب توظيف التكنولوجيا للمساعدة فى الترجمة بما لايخل بأى جزء فيها .
ربيع مفتاح المترجم والناقد فرق بين الترجمة العلمية وغيرها وعرفها بأنها المقصود بها ترجمة العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والهندسة دون الخلط بين الكتاب العلمى وروايات الخيال العلمى وهنا لابد من توافر شروط للمترجم وأهمها : أن يكون متمكنا فى اللغة بكفاءة تخصصية فى نفس المجال .
ويحرص أن تكون لغته محايدة أما العلوم الاجتماعية فهى متشابهة مع الأعمال الأدبية من حيث مساحة الحرية التى يمكن أن يمارسها المترجم دون الإخلال بالنص وجمال حمدان ما ميز كتابه عن الجغرافيا هو أسلوبه الأدبى .
وأوضح مفتاح بأن هناك مايسمى بفائض الترجمة وهو مايعنى استحالة تساوى النص الأصلى مع ترجمته و قد يكون فى صالح النص المترجم ولكن ذلك يتوقف على مهارة المترجم وخبرته التى تمكنه من خلق فائض يخدم النص الأصلى ولايخل بالمعنى بعد ترجمته .

 

أهم الاخبار