رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد أبوسيف: "هز وسط البلد" كوميديا سوداء

فن

الأحد, 25 يناير 2015 18:48
محمد أبوسيف: هز وسط البلد كوميديا سوداء
كتب - أحمد عثمان:

انتهي المخرج محمد أبوسيف من تصوير فيلمه «هز وسط البلد» تأليفه، وبطولة وإنتاج إلهام شاهين، وحورية فرغلي وزينة ومحمود قابيل ومحمود الجندي ولطفي لبيب وهياتم وليلي عزالعرب وفتحي عبدالوهاب، و في حواره مع «الوفد» أكد المخرج محمد أبوسيف أنه صور الفيلم في أسبوعين فقط ويقوم بوضع اللمسات النهائية لعرضه نهاية شهر يناير.

التصوير تم في ديكورات وشوارع خاصة بمدينة الإنتاج الإعلامي وبعض الأماكن في القاهرة.
وعن مضمون الفيلم الذي ينتمي للكوميديا السوداء، قال «أبوسيف»: الفيلم كتبته عام 2007 وكنت أرصد فيه التحول الغريب في أخلاق الناس في الشارع المصري وكيف هبطت بشكل كبير لدرجة يصعب معها الإصلاح، وقلت من خلال السيناريو إنه لا حل في ذلك سوي ثورة وبالفعل بعد 4 سنوات تحققت رؤيتي فقامت ثورة لكن أخلاق الناس لم تتغير بل الوضع زاد سوءا وفسادا.
وأضاف: الفيلم ينادي بضرورة أن يتغير الناس وهذا ليس معناه أن نأتي بشعب جديد لكن لابد أن نغير أخلاقنا للأفضل ونغير من أنفسنا لمصلحة البلد خاصة أن ما رصدناه في الواقع بعد الثورة من أخلاق متدنية كانت مفاجأة للجميع.
< هل شخصيات فيلمك مستوحاة من الواقع أم من خيالك؟
- هي شخصيات واقعية تعيش بيننا وحتي لو من الخيال فالخيال يأتي من الواقع وكلها ترصد حقائق في المجتمع بشكل كوميدي ساخر ينتمي لأفلام «الكوميديا السوداء» وهو النوع الذي أحبه دائما في أعمالي مثل: «خالي من الكوليسترول» ولا لا أخشي من تقديمها لأن طبيعة الشعب المصري أن «النكتة» عنده تخرج من أسوأ المواقف فهو يضحك ويبكي في نفس الوقت ومع ذلك الفيلم يعتمد علي المواصفات الفنية والإنتاجية الراقية مع التجارية التي تجذب الجمهور.
وأضاف أنا مطمئن للمنافسة لأن جمهور أفلام السينما بدأ يستقبل من

4 سنوات تقريبا موجة جديدة من الأفلام التي تسمي السينما المستقلة وحققت نجاحا جيدا مثل «لا مؤاخذة» و«فتاة المصنع» ثم «الفيل الأزرق» وهذا مؤشر أن الجمهور يسعي للفيلم الجيد وهذا يطمئني في المنافسة.
< اختيار فريق العمل هل يحمل المواصفات التجارية أم الفنية خاصة «زينة»؟
- «زينة» كانت مرشحة منذ زمن بعيد وبصراحة أنا أكبر من أن أرد علي من يقول إنني أستغل اسمها لأن زينة نجمة وبطلة في السينما، وهذه أول مرة أعمل معها هي وحورية وفتحي عبدالوهاب واختيارهم جاء لكفاءتهم وقدرتهم وفقا لمواصفات الشخصية والممثل الذي يحققها لي اخترته، أما بالنسبة لإلهام شاهين فهي المرة الرابعة التي ألتقي معها بعد عدة أعمال منها: «خالي من الكوليسترول» و«بنت أفندينا» و«امرأة فوق العادة»، وهذا الفيلم الذي التقي فيه معها للمرة الأولي كمنتجة ولمست بصراحة شديدة انها ممثلة ومنتجة تسعي للجودة وجريئة أن تتصدي لهذا الفيلم المكلف فهي تسعي لأن تقدم أفضل قيمة في المضمون والصورة ورأت النجوم دون مجاملة.
< وكيف تري الواقع بعيدا عن كاميرا المخرج؟
- منذ وقت قريب كنت متشائما لكن بصراحة بدأت محطة الأمل والتفاؤل تسكن عروقي، بعد أن تقلد مقاليد البلد رجل مخلص وشجاع وقوي القلب والإيمان يقود البلد للأمام لكن للأسف لا يوجد معه مخلصون كثيرون لأن المجتمع مازال مليئا بالانتهازيين.
< لكن البلد يشهد الآن تحولا مهما بعد ثورتين؟
- للأسف نحن قمنا بثورة واحدة بدأت بـ25 يناير ثم اتخطفت وعادت في 30 يونية من يد العصابة
الغاشمة التي استولت عليها وفضحهم ربنا والشعب، وهذا يؤكد أننا في حالة ثورة ويجب أن نكون خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي لكي يجني ثمارها الشعب وليس الانتهازيون لأن ثورة 1919 استمرت حتي 1923م، ومع ذلك سميت ثورة واحدة.
< وما الذي علينا أن نفعله كشعب حتي تحقق الثورة ثمارها؟
- أن نغير من أنفسنا ونكف عن الطلب من الحكومة والتغيير يجب أن يقوده الفن والإعلام والمسرح والسينما، وهو دور مهم وخطير وبدأ المسرح في هذه الخطوة ويعرض الآن عرضا رائعا بعنوان «بعد الليل»، وهو عمل هادف وخلاق ويبقي الدور علي الإعلام وتأثيره المهم بعد فترة من التخبط، وأرجو أن يستقر ويقوم بدوره في مرحلة البناء وأن يستعيد الشعب نفسه ويبدأ العمل ويساهم في دعم المشروعات الكبيرة مثل مشروع قناة السويس أحد أبواب هذا الأمل ولكن نحن مازلنا بحاجة لمشروعات كبيرة خاصة في الصعيد ونستعيد الثقة في بلدنا، ونجذب الاستثمار الخارجي حتي يتحقق الأمل علي الأرض لكن يظل الأهم بناء الفكر والروح الذي افتقدناه منذ الثورة.
< كيف تري السينما في 2015؟
- سنة 2014 ظهرت مجموعة مهمة من الأفلام التي فتحت شهية صناعها مثل «فتاة المصنع - لا مؤاخذة - الفيل الأزرق، الجزيرة 2» وحققت نجاحا جيدا مع «الحرب العالمية الثالثة» وهذه الأفلام فتحت الباب أمام الجمهور للاختيار دون التصنيف بأنه فيلم مثقفين لأني أري أن كلمة مثقفين دمها ثقيل ولأن السينما يجب أن يتوافق فيها المضمون التجاري لأن السينما تسلية وإبداع الذي تقدم من خلاله المعالجة للقضية المطروحة.
< وماذا عن الدراما؟
- لا أفكر فيها الآن فأنا مشغول بالسينما حتي أجد العمل الدرامي المناسب.
< أخيرا بمَ تفسر اسم فيلمك «هز وسط البلد»؟
- المقصود أن تغير أخلاق المصريين في السنوات الأخيرة هز وسط البلد فالمعني درامي وليس المقصود به الاستهزاء وهذا سيتضح جيدا بعد مشاهدة الفيلم الذي قدمته باقتناع واستمتاع.
< ولماذا تصر علي الجمع بين الكتابة والإخراج؟
- كتابة السيناريو بنفسي يجعلني أعيش أكثر في سياق ومضمون العمل وتضيف لخيالي كمخرج ولم تكن عائقا، وهذا ليس تقليدا لأحد، ثم إن والدي المخرج الكبير صلاح أبوسيف كان يشارك أحيانا في كتابة أفلامه ويكسبها كثيرا من الواقعية والنجاح.

 

أهم الاخبار