رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإذاعيون: نشعر بخطورة التغير للغة السياسة

فن

الأربعاء, 17 ديسمبر 2014 11:54
الإذاعيون: نشعر بخطورة التغير للغة السياسةفهمي عمر
تحقيق: أنس الوجود رضوان

صحيح أن الإذاعات الشبابية التي انتشرت عبر موجات الـ fm والإنترنت، خلقت حالة من الرواج الإعلامي وسط المجتمع الشبابي لكونها وسيلة لتفريغ ما بداخلهم وتحقيق طموحاتهم، ونجحت إذاعة نجوم fm كتجربة أولي للإذاعات الخاصة.

وبدأ الشباب يصنعون عبر الإنترنت إذاعات أخري كنوع من الإعلام الموازي، إلا أنه بعد ثورة يناير تغيرت إلي حد بعيد المفاهيم الإعلامية لدي البعض منهم وتحولت إلي صراخ وعويل، حتي الإذاعات التي انطلقت بعد ذلك مثل «ميجا» و«نغم» و«هيتس» و«9090»، أخذت السياسة طريقاً أساسياً لها وسط هذه الإذاعات.
نحاول في هذا التحقيق أن نعيد تقييم الإذاعات الجديدة من خلال مذيعين كبار لهم بصمة واضحة عبر الأثير.
الإذاعي فهمي عمر، يقول: أنا مع الإذاعات الشبابية، لتسهم في رسم مستقبل مصر، فالشباب يمثل قوة ضاربة نحتاج إلي أفكارهم ومشاركتهم في بناء حاضرنا، ولكن ما يحدث عبر الأثير يأخذ منعطفاً آخر، فتوجد إذاعات من المفترض أنها غنائية ومتنوعة تحول مسارها إلي السياسية، وهنا تفقد المعني الحقيقي لها، فلا يوجد في العالم برنامج موسيقي يقدم أغاني وأحدث الموسيقات العالمية والعربية، يقحم بين فقراته رأي المذيع السياسي أو ينتقد أداء الدولة، وفي النهاية يكون بطلاً شعبياً.
الإعلام له معاييره ومقومات المذيع لا تتغير علي مر العصور، ومن المفروض أن ينطلق المذيع بعد اختبارات القدرات التي تؤهله ليقدم برامج، أما ما يحدث في أن أي شخص ليس له علاقة بالإعلام يجلس أمام الميكروفون ويشدو لنا بكلمات غير مفهومة، ويصبح محللاً لكل القضايا فهو أمر لا يليق.
وقال «عمر»: عندما عينت كرئيس إذاعة طلبت رئيس كل شبكة أن يفكر معي في خريطة برامج تتسم بالجديد وعدم النمطية بل قمت بتوزيع منشور علي كل المذيعين بأن من يتقدم لرئيسه بفكرة برنامج إذاعي شيق سيكون محل التقدير الأدبي والمادي، وتجاوب

الإعلاميين في الإذاعة، ودائماً باب مكتبي كان مفتوحاً للجميع دون تحديد مواعيد ثابتة، بل كنت أترك مكتبي وأتوجه إلي الأبناء والبنات في مكاتبهم أحييهم وأشرب معهم كوباً من الشاي وأناقشهم في برامجهم.. وعندما كنت أستشعر هفوة من أحد المذيعين كنت أتصل به علي الفور تليفونياً وأقول: إنني واخد علي خطري بسبب تلك.
الإذاعية أمنية صبري، ترفض ترك الإذاعات الخاصة بلا رقابة بحجة أننا نعيش عصر الحريات والانفتاح، فالحرية تكمن في خلق حالة حوار لصالح الوطن وليس ضده، فما أسمعه من برامج ليس له علاقة بالإعلام، بل برامج تسهم في هدم الدولة، وتغيير فكر الشباب وتجعله معارضاً طوال الوقت دون سبب واضح.
وقالت «صبري»: إن مصر تمتلك ثورة هائلة من الطاقات الشبابية التي نحتاج إليها اليوم لتكون عاملة وصانعة التقدم، وعلي المذيعين أن يستمعوا إلي برامجنا التي قدمت عبر الإذاعة المصرية ليتعلموا كيفية الحوار، وأن لكل برنامج هويته الخاصة، وكيف صنعنا ثقافة شعب يعرف قيمة تراب الوطن، من أشهر البرامج التي قدمتها إذاعة صوت العرب «برنامج الشعب في سيناء» كان يقدم أثناء فترة احتلال سيناء لمد جسور التواصل بين أهالي سيناء المحتلة ووطنهم مصر «برنامج من حلو الكلام» وبرنامج «ملتقي الأحبة» و«الجريدة العربية»، واشتهرت بالبرامج السياسية والإخبارية، قدمها نخبة من أهم مذيعي الأخبار والمحاورين السياسيين في العالم العربي، وكذلك برامج شبابية تخاطب الشباب العربي، فهدفنا خلق جو عربي موحد، وتثقيف الشباب والمجتمع، أما ما أسمعه من بعض البرامج هو هدم العقلية المصرية، وأطالب عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة
والتليفزيون تطوير الإذاعة المصرية لتواجه هذا الخلط الإعلامي للإذاعات الخاصة، وأشارت إلي أن البرامج الجيدة في الإذاعات الخاصة قليلة تقدمها شخصيات إعلامية معروفة عملت بالإذاعة أو التليفزيون، وحان الوقت لتصحيح مسار الإعلام ككل.
من جانبه قال الإعلامي حمدي الكنيسي: إن نقابة الإعلاميين ستكون أداة في تنظيم الإذاعات الخاصة، ووضع شروط للعمل الإعلامي، ومازلت أري الإذاعة المصرية متماسكة وبها برامج علي مستوي عالٍ، وتعي أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد، فإذاعة الـ «إف إم» والإذاعات الشبابية يسمعها قطاع كبير من المجتمع، ولابد من وضع خطط إعلامية لهم ويكون هدفها واضحاً مثل برامجنا، فأنا شخصياً برنامجي «صوت المعركة» كان له تأثير كبير في الجبهتين الداخلية والخارجية، وحتي داخل إسرائيل نفسها، فعندما شكلت الحكومة الإسرائيلية لجنة جرانيت لبحث أسباب هزيمة 73، وحللت أسباب انتشار البرنامج المصري «صوت المعركة» بين الإسرائيليين الذين يجيدون اللغة العربية، ولما أبلغت المخابرات الحربية السادات بذلك اتصل بجمال العطيفي وزير الإعلام آنذاك وقال له بالحرف: «أنتوا بتكرموا حمدي الكنيسي ولا بتعاملوه زي أي مذيع.. ده قالب دماغ إسرائيل»، فقدم وزير الإعلام ترقية استثنائية لي، فنحن نحتاج لمثل هذه البرامج، كما أننا نحتاج لطرح قضايا الشباب علي المحطات المحلية ومناقشة المشاكل التي تواجه الشباب بين الجنسين، المحطات المحلية تحتاج لتقوية في إرسالها وبرامجها.
الإعلامي عمر بطيشة، قال: لابد من وضع الضوابط المهنية التي يجب أن يلتزم بها الإعلامي، علي أن تهدف إلي تغيير نظرة الإعلام، والتأكيد علي أنه إعلام وطني للشعب وليس إعلاماً للحاكم والأحزاب والنظام، بل يخدم المستمع والمشاهد وترتكز هذه المعايير الإعلامية علي الموضوعية وأمانة العرض وإعطاء فرصة متساوية لأطراف الحوار والبعد عن التعصب، وأعتقد أن هذه الضوابط ستنظم العمل في الإذاعات المختلفة، وتلزم المذيع بعدم الخروج علي النص.
وأشاد «بطيشة» بالإذاعة المصرية التي مازالت تحمل برامج متنوعة تفيد الشباب وتجعلنا نعمل علي احترام القوانين، فالإذاعات الخاصة رغم أهميتها في طرح رؤي الشباب ومشاكلهم ومشاركتهم في الحوار، إلا أنهم يملون عليهم أفكار المذيع، وأتذكر عندما كنت أقدم برنامجاً أضع أمامي المستمع وأحلل ما أقدمه ومدي الاستفادة منهم، وبرنامجي «شاهد علي العصر» الذي استمر سنوات كان برنامجاً تنويرياً، ونحن نحتاج إلي مثل هذه البرامج لتسهم في محو الأمية وتثقيف الشعب.
 

أهم الاخبار