رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"سرير المرض" رعب للفنانين ونهاية للنجومية

فن

الأحد, 14 ديسمبر 2014 10:53
سرير المرض رعب للفنانين ونهاية للنجومية
بوابة الوفد - متابعات:

لقد أضحكت العالم ولم أعش يوما سعيدا" مقولة للفنان الإنجليزي شارلي شابلن، حيث يعيش الفنان واقعين على مدار حياته الفنية، واقع الجمهور الذى يقدم فيه الفنان ما يتمناه الجمهور باعتباره قدوة يحتذي بها شكلا على مستوي الاناقة، أو موضوعا بأسلوب الكلام ومعاملة الناس.

والواقع الثاني يعيشه الفنان مع نفسه من الم وفرح وتصرفات تكون خلف الابواب المغلقة بعيدا عن عيون الصحافة التى تعتبر العدو الاول للفنانين لانها تركز على سلبياتهم - على حسب قول بعضهم - ومن هذه المواقف شديدة الالم هى لحظة المرض التى تكون صدمة لاي فنان لاكتشافه هذه المرحلة معتبرا ذلك نقطة بداية النهاية فى حياته الفنية لشيئين هما توقفه عن العمل وهو مورد رزقه، وانصراف الجمهور عنه .

وتعتبر المراحل الاخيرة من حياة الفنان على فراش الموت من أصعب المواقف، ولتكن البداية مع الفنان الشاب أحمد حلمي الذى أجري عملية جراحية بالظهر نتيجة لاورام سرطانية.

وقال حلمي عن مرضه "عشت حياتي متأملا، وعرفت أن للحياة جانب آخر مظلم، وعندما اكتشفت أنني أقف فيه، تألمت ولكني لم أيأس، وأزداد إصراري على أن أكمل ما تبقى من الحياة، متأملا للجانب المضيء في آلامي".

وأكتشف الفنان أحمد حلمى مؤخرا مرضه بالسكر، الذي طالما كان العدو الرئيسى لمعظم الفنانين، حيث سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ ما يقرب من أربعة أشهر، ولم يحضر حفل عرض فيلمه الأخير " صنع في مصر" بسبب مرافقة زوجته الفنانة منى زكي، التي اضطرت لـ" تغيير دمها" لإصابتها بفيروس دمر خلايا الدم الحمراء.

وبالصدفة استغل حلمى تواجده في أمريكا، وخضع لبعض الفحوصات الطبية، واكتشف إصابته بورم سرطاني في منطقة الظهر، الأمر الذي أدى إلى خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم السرطان، ومكث في العناية المركزة فترة طويلة.

الفنان خالد الصاوي، بالرغم من نجاحه خلال الفترة الأخيرة بشكل ملفت إلا أن المرض حاصره، حيث أعلن خالد الصاوى مؤخرا إصابته بالتهاب الكبد الوبائى "سى" منذ فترة طويلة، بعدما اشتد عليه المرض بعض الشىء، لحزنه على والده بعد دخوله المستشفى، لكنه كان يحاول أن يتعامل بشكل طبيعى ولم يشكُو مطلقا، مؤكدًا أنه لن يقتله فيروس الكبد، بل سيتغلب عليه، قائلًا "همسكه من قفاه، وهشنقه على جدران الأوعية الدموية ".

ورفض صالح الإفصاح عن تفاصيل أخرى حول إصابته، كما رفض الرد على أية أسئلة تتعلق بمرضه لكن مصدرا مقربا من خالد قال إنه مصاب بالمرض منذ فترة طويلة، لكنه كان يتعامل بشكل طبيعي ولم يشتكِ منه مطلقا، حتى اكتشف مرض والده .

الفنان سيد زيان، مازال طريح الفراش منذ 10 سنوات بعد إصابته بشلل نصفي، وهو عاجز عن الحركة والكلام

منذ تسع سنوات كاملة، غير أنه بدأ يسترد عافيته، وبدأ يتحرك ويتحدث، وإن كان ليس بنفس قوته السابقة، لكنها مرحلة كاد يتشاءم الجميع من أن يصل إليها، طبقا للتقارير الطبية التي كان تصدر دائما من الأطباء المعالجين له في مستشفى القوات المسلحة.

وأكدت إيمان ابنته أنها سجدت لله شكرا بمجرد أن شاهدت والدها يحرك أطرافه، ويتحدث ببعض الكلمات بعد أن كان الشلل الذي أصيب به يعجزه تماما عن أي حركة، وأضافت أن علاج الفنان سيظل مستمراً كون استمرار التمرينات واتباع غذاء صحي سيضاعف من نسبة الشفاء.

ويخضع زيان، لجلسات علاج طبيعي في مستشفى مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز بالرياض، حيث ترافقه ابنته إيمان في رحلته العلاجية، والتى نشرت مجموعة من الصور لوالدها أثناء تلقيه جلسة العلاج الطبيعي في المستشفى بعد التحسن الذي طرأ على حالته الصحية، وكتبت "والدي شفاه الله العزيز الكريم قريبا بقدرته وعظمته، والف شكر لإستشاري الجهاز الهضمي ومناظير بمستشفى مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز بالرياض، لأهتمامه وحبه الجميل لوالدي الله يكرمه ويراضيه في جميع أموره ويبارك له في أولاده".

وسافر الفنان المصري مطلع شهر يوليو الماضي إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، وبعدها انتقل إلى الرياض ليتلقى العلاج في مستشفى مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وكان الفنان الكوميدي سيد زيان قد خضع نهاية 2013 للعلاج بمستشفي المعادى العسكري بعد صدور قرار له بالعلاج على نفقة القوات المسلحة من المشير عبد الفتاح السيسي.

أما عملاق الكوميديا جورج سيدهم فهو طريح الفراش منذ 16 عاما وتوارت عنه النجومية وتخلي عنه المنتجون، واعتبره البعض فى عداد الموتي بسبب غيابه وعدم ظهوره، وعندما تسأل أحد المقربين من الوسط الفني في مصر أو خارجها عن الفنان جورج سيدهم يصمت قليلا ثم يعود بالذاكرة لسنوات، ثم ينطق فجأة بلا تردد "جورج سيدهم..الله يرحمه".. هذا ما يعتقده الكثيرون والحقيقة عكس ذلك.

جورج سيدهم عضو فرقة ثلاثي أضواء المسرح ظل طوال الـ16 عاما الماضية يصارع المرض منذ أصيب بجلطة في المخ عام 1997 أثرت على مراكز النطق وحركة أعضاء جسده، وبالضرورة ظل في بيته وابتعد عن الوسط الفني وظل في رحلة علاج طويلة تسانده في ذلك قوتان، الأولى هي قوة الارداة وحب الحياة، والثانية هي زوجته الدكتورة ليندا التي

لم تفارقه لحظة وظلت متفرغة له تماما وتلبي جميع احتياجاته، حتى استطاع ان يستعيد صحته خلال الأيام الأخيرة، ويظهر عبر وسائل الاعلام بضحكته الصافية ضاربا بذلك أعظم مثال في قوة الارادة وحب الحياة، وكذلك زوجته التي سطرت أروع قصص الحب والاخلاص والوفاء.

وأكدت الدكتورة لندا أن حياة الفنان جورج سيدهم مستقرة حاليا وصحته تتحسن شيئا فشيئا، ويستطيع أن ينطق ببعض الكلمات البسيطة التي يعبر بها عن احتياجاته ومشاعره، وباستجابته لجلسات العلاج الطبيعي استطاع أن يمشي بحركة طبيعية أفضل مما كان عليه من قبل، ليعود مرة أخرى الى دائرة الضوء، وهو المعروف بخفة ظله وأدواره المحفورة في قلوب الجمهور مثل مسرحيات " المتزوجون" و"موسيقى في الحي الشرقي" و"حب في التخشيبة" وأفلام سينمائية عديدة مثل "الشقة من حق الزوجة" و"أضواء المدينة" و"البحث عن فضيحة" و"30 يوم في السجن" و"المجانين الثلاثة" وأعمال أخرى كثيرة.

وبدأت مأساة جورج سيدهم، عندما أصيب بجلطة في القلب بعد أن احترق مسرحه "الهوسابير" الذي كان يمتلكه، فسافر إلى لندن وأجرى عملية تغيير لأحد الشرايين ثم عاد لبناء مسرحه من جديد، إلا أن شقيقه قام برهن المسرح لأحد البنوك دون علمه، وحينما حجز على المسرح سقط جورج مصابا بجلطة في المخ.

والفنان الشاب ماهر عصام أصيب بنزيف في المخ، وتعافى بعض الشىء بعد إجرائه عملية قسطرة لوقف هذا النزيف، حيث كشف الاطباء عن أن النزيف فى المخ يعد أحد أشكال السكتة الدماغية، والسبب المباشر لحدوثه، هو انفجار أحد الشرايين الدماغية أو تمزق الأوعية الدموية الصغيرة.

وتتعرض الفنانة القديرة مديحة يسري من فترة لأخرى لازمات صحية تدفع الاطباء الى نقلها الى إحدى المستشفيات، حيث أصبحت أسيرة المرض بعد رحلة عطاء كبيرة للفن قدمت من خلالها مجموعة من الافلام مع عمالقة الفن الجميل.

وترقد الفنانة مديحة يسري على فراش المرض، اثر إصابتها بكسر في الفقرات، وتمضي غالبية أوقاتها بين منزلها والمستشفى الذي تخضع فيه للفحوص الطبية للاطمئنان على حالتها الصحية.

ووسط أجواء عائلية وبإرادة تتحدى الصعاب، احتفلت الفنانة مديحة يسرى بعيد ميلادها مع أصدقائها المقربين وعائلتها، حيث بلغت يسرى من العمر 93 عاما، وما زالت تحاول الصمود فى مواجهة المرض والصعاب التى فرضها عليها.

وأكدت الفنانة مديحة يسرى أنها تنفق من أموالها الخاصة على مصاريف علاجها ولم تتلق أى أموال من نقابة المهن التمثيلية فى مصر رغم أن النقيب أشرف عبدالغفور عرض عليها فى وقت سابق أن تتكفل النقابة بجزء من نفقات علاجها، ولكنها رفضت، وقالت: "أنا لا احتاج لأى مصاريف من الدولة لعلاجى، بل اننى فى بعض الأحيان اتبرع من أموالي الخاصة لصندوق نقابة التمثيليين لمن يحتاج من الأعضاء للعلاج " .

واثنت الفنانة الكبيرة مديحة يسرى على العديد من أصدقائها الذين يأتون دوما للاطمئنان على صحتها، وأبرزهم نبيلة عبيد وميرفت أمين ولبلبة ونجلاء فتحى وسميحة ايوب، فهم دائمون التواصل معها، وكشفت أن أهم شىء عندها هو حب الناس لها وذكرهم الدائم لها بكل خير، ورفضت أن تنعى صديقتها الراحلة "الشحرورة" صباح، وقالت " صباح كانت صديقة عزيزة على قلبى وتألمت كثيرا لوفاتها، ولكن الحديث عنها موضوع يطول شرحه ولن توفيه أى كلمات " .

وتعجز الفنانة مديحة يسري عن الوقوف على قدميها، وتضطر للخروج على كرسي متحرك، وهو ما قلص حركتها، فابتعدت عن وسائل الإعلام وحضور المناسبات الفنية .

أهم الاخبار