الفضائيات تسقط فى اختبار براءة مبارك

فن وثقافة

الأربعاء, 03 ديسمبر 2014 15:10
الفضائيات تسقط فى اختبار براءة مباركوائل الإبراشي
كتبت - أنس الوجود رضوان:

كشف حكم البراءة الذى حصل عليه الرئيس الأسبق مبارك أن الإعلام المصرى مازال يعمل وفق منطق يعتمد على الفوضى دون النظر لمصلحة الوطن، بدليل هذا التراشق الذى يحدث منذ إصدار الحكم بين الضيوف ومقدمى البرامج، آخره ما حدث من تراشق بالألفاظ بين اثنين من المذيعين هما يوسف الحسينى وأحمد موسى.

فى الوقت الذى ساد بين الجمهور حالة من السخط نتيجة ظهور بعض الشباب على الشاشات يعلقون بشكل خارج على الأحكام القضائية وهو أمر جديد علينا، وكان آخرها حلقة وائل الإبراشى التى أذيعت مساء الأحد الماضى، وهو ما عرض وائل نفسه للنقد من بعض المداخلات.
الفوضى الإعلامية التى طالت أغلب البرامج أصبحت تهدد مصر بشكل كبير فى وقت الكل يسعى فيه لعودة الهيبة للدولة للقضاء على أى فوضى خلفتها الأحداث على مدار السنوات الأربع الماضية، وأعلن خبراء الإعلام رفضهم لتكرار مشاهد الفوضى.
< الدكتورة ليلى عبدالمجيد عميد إعلام الأهرام الكندية علقت على الفوضى الإعلامية التى انتشرت عبر الفضائيات، بأنها هوجة لإثبات ذات المذيع، وخدمة لصاحب القناة الذى يؤكد أنه موجود وقادر على تحريك الجمهور ضد السلطة على حساب الوطن، وهناك شكاوى من عامة الشعب وجميع الحكومات العربية من الانفلات الإعلامى الذى يستخدم معظمه لإثارة الشعوب، من أجل الأجندات الخاصة لبعض الإعلاميين والتى اعتبرها جريمة.
وأطالب بأن يكون لدينا إعلام حر مدرك مسئوليته الاجتماعية يتعامل بضميره الإعلامى لحماية الوطن، فالإعلام مهنة وصناعة تتكلف الملايين، ويبحث صاحبها عن المكسب وهذا حقه لكن على ألا يكون ذلك على حساب الوطن، وأكدت الدراسات أن عدم وجود معايير للأداء الإعلامى أعطى الفرصة للنفوس الضعيفة من الإعلاميين بممارسة دور المتحكم فى عقلية الجمهور، ولابد من التجرد من الأهواء الشخصية، ودعم الموضوعية خلال الحوارات التليفزيونية والإذاعية والصحفية، وتوافر الدقة فى جمع المعلومات، ونقل الصورة الحقيقية دون تزييف، وعلى الإعلامى غير المتخصص دراسة أدوات البحث العلمى وأصول الإعلام.
< الدكتور صفوت العالم أستاذ بإعلام القاهرة، يقول: الفضائيات أصيبت بالشطط، والخروج على المهنية، فخلال اليومين الماضيين وبعد اعلان الحكم ببراءة مبارك، انقلبت الدنيا ولم تقعد، وبدأت الاتهامات

توجه للقضاء والدولة. وهو أمر عيب حدوثه. وأضاف: الفضائيات أصبحت ساحة للشتائم والاهانات، وتشويه القضاء، وشحن الشعب ضد الدولة، وفى تحليل بسيط لبعض القنوات وخروجها على النص، فمثلا هناك قناة أخذت خطاً مختلفاً عن هدف الوطن ووجهت انتقادات حادة لإدارة الدولة، وعظمت أهدافاً صغيرة على حساب الأهداف الكبيرة، وهذا خطأ كبير لا يجوز أن تطلق قناة للشعب تحمل هذه المواصفات، وفى إحدى القنوات طل علينا مذيع همام يشتم ثورة يناير، وقال إن من يؤيدها «هعطيه على قفاه» فهل هذا إعلام؟، واستخدم لفظ غير محترم، وجهه للشعب المصرى.
المدهش فى الأمر أن المذيع كان يطبل للثورة عند انطلاقها، ولكنه تحول 180 درجة، ولم يعمل على أسس إعلامية، ولا يحترم ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى من أن مصر شهدت ثورتين وهما 25 يناير و30 يونية، وهذا يؤكد أن الإعلام المصرى فى خبر كان، لأنه ابتعد عن الأهداف الوطنية وتحول «لغرزة» تجد فيه كل أنواع البذاءات، والتلاعب بالرأى العام، وإذاعة أخبار كاذبة وتشويه الشخصيات دون سند.
وقال «العالم» إنه شاهد كم برامج وأحاديث لضيوف ليس لهم صلة بما نعيشه، والمصيبة الكبرى ما حدث من ردح بين اثنين من مقدمى البرامج على الهواء دون مراعاة لشعور الملايين من المشاهدين، واعتبر هذه أخطاء فادحة يحاسب عليها المذيع وصاحب القناة، الذى حول قناته إلى ساحة ردح.
واعترض العالم على بطء إجراءات المجلس الوطنى للإعلام، والهيئات الإعلامية التى من المفترض أنها مسئولة مسئولية كاملة عن تنظيم الإعلام فى مصر.
< الإعلامية نجوى أبوالنجا.. ترفض ما شهدته عبر الشاشات من مظاهرات لفتيات يرتدين الحجاب، بجامعة الأزهر يمسكن فى أيديهن كوسة وينددن بإسقاط الدولة، ويرددن ألفاظاً سئية لا تليق بمجتمع مصرى محافظ، وقالت أين رجال الدين وعلماء الطب وعلم النفس والفلسفة والاجتماع لدراسة الظاهرة؟ لوضع
حلول لهذه الظاهرة الخطيرة، التى تؤكد تدنى الأخلاقيات بين الطالبات اللاتى يدرسن فى الأزهر الشريف، والمشكلة تكمن فى غياب الإعلام عن الشارع المصرى وجلوسه فى برج عال ينظر بوجهات نظر أحادية، تاركين البلد ينهشها الإرهاب، وعلينا أن نفيق قبل فوات الأوان، حتى لا نستيقظ على كارثة نندم عليها جميعا.
وتقترح «أبوالنجا» أن نغير شكل الشاشات ويستبدل بعض المذيعين بالشباب المتزن الذى يعرف قيمة تراب وطنه، ليخاطب الـ 70% من شباب مصر وتوعيتهم وحثهم على العمل والالتفاف حول المشروعات القومية التى أطلقها الرئيس لتنهض مصر، وأشادت أبوالنجا بتغطية التليفزيون للأحداث رغم الأخطاء التى اعتبرتها بسيطة.
< الإعلامية أمينة صبرى تحبس دموعها وهى تتحدث معى عما يحدث فى مصر، وما يبثه الإعلام، ولم تصدق أن يجيئ يوم وترى أطفالاً وشباباً يقذفون رجال الشرطة والجيش بالطوب على الشاشات، واعتبرت ما شهدته إهانة بالغة للوطن واتهمت الإعلام بأنه السبب فى تدنى الأخلاق لما يعرضه من مواد إعلامية باهتة تثير الفتنة بين الشعب الواحد، دون احترام للقضاء أو لجيش مصر العظيم الذى يحافظ على عزة الشعب وكرامته، ويحفظه من خطر الإرهاب، فالمشهد الإعلامى فى حالة عبث، ويذكرنى بالإذاعات الأهلية التى كانت تبث فى القاهرة والإسكندرية وتستخدم فى تصفية الحسابات بين الأشخاص بعضهم البعض، وقالت أعتبر ما نعيشه الآن سببه تدفق رأس المال الخاص دون معرفة مصدره، هل هو غسيل أموال أم يمول من جهات أجنبية تريد إسقاط مصر، وحان الوقت للكشف عن المستور، ومحاسبة من يغسل عقل شبابنا، فلو سقطت مصر، لتحولت إلى غابة لن ينجو منها أحد.
وقالت صبرى إن الشباب الذى أشاهده على الفضائيات يحمل أجندات دول تكره مصر، ولم يخطر ببالى يوما أن أرى مصرياً يدمر وطنه من أجل المال أو جماعات، وأشارت إلى أن الإعلام يعمل ضد الأمن القومى وإشعال الفتن، وأطالب الرئيس بتطبيق القانون بكل صرامة على من يخرج على المألوف حتى تنتهى الفوضى وحرب الشوارع وقلة الأدب، وأن يحاسب الإعلامى على ما يقدمه للمشاهد، وتبدى أمينة صبرى حزنها على أيامهم الجميلة التى ساعدت الجيش والشرطة فى مواجهة العدو حيث كانوا يغزلون بأيديهم الملابس للجيش أما الآن فقالت نضع لهم القنابل.
ويقول الإعلامى كامل البيطار: الإعلام المصرى يحتاج لميثاق شرف، وتحويله لبناء المجتمع، وترك العشوائيات الإعلامية والبعد عن المهنية، واستخدام ألفاظ تبنى ولا تهدم، ويحمل الصدق والشفافية، ويساعد على نشر الوعى بين المشاهدين، وأن يسعى لحل مشاكل فئات المجتمع، واستعادة هيبة الدولة.
وعودة برامج الشباب والأسرة والسياحة، فمصر تحتاج إلى كل يد تبنى ولا تهدم، مع الاهتمام بالتعليم والتربية حتى نخرج جيلاً قادراً على تحمل المسئولية.
 

أهم الاخبار