رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نورالدين عطية: أحببت "ناجي" كإنسان

فن

الثلاثاء, 25 نوفمبر 2014 10:13
نورالدين عطية: أحببت ناجي كإنسان
خاص- بوابة الوفد:

الكاتب مصطفى نورالدين عطية، مدير تحرير مجلة نيسانس الفرنسية، والذى أعلن خبر وفاة الكاتب الكبير محمد ناجى وكان معه فى اللحظات الأخيرة فكتب على صفحته بموقع «فيس بوك» تحت عنوان: «ما كنت أتمنى كتابة تلك الكلمة، لكن ها هى تفرض نفسها على»

«توفى الروائى الكبير محمد ناجى منذ دقائق وكأنه قد كتب علىّ أن أكون معه يوم إجراء أول جراحة له فى 8 نوفمبر 2011، وبجواره فى لحظاته الأخيرة، لمن أقدم العزاء؟ للأسرة وللأصدقاء ولمصر التى فقدت كاتباً نبيلاً.. أما أنا فتلك قصة أخرى»
وعن قصة صداقته بناجى كتب يقول:

«من الصعب على الكتابة عن صديق برغم أن كل سطر خطه فى رواياته يحمل رسالة ويفك لغزاً فى الطبيعة الإنسانية. قصتى معه فريدة.. أحجمت عشرات السنين عن عقد صداقات مع كتاب ومثقفين التقيت بهم إذ أزعجتنى

دوما نرجسيتهم المتورمة.. وفى ذات يوم كتب الدكتور أحمد الخميسى على صفحته فى «فيس بوك» كلمة قصيرة تقول «محمد ناجى فى باريس لجراحة زرع كبد فادعوا له».. لم تكن تربطنى بالدكتور أحمد معرفة سابقة فكتبت «أعيش بباريس فلو كان لى أن أقوم بخدمة فسوف تسعدنى».. فترك لى هاتف ناجى قائلاً «اتصل به ربما يقلل من وحدته ويشعر ببعض من الدفء».. وكان أن اتصلت بناجى وأخبرته برغبتى فى زيارته فرحب.. ظننت أنها ستكون مجرد زيارة واجب تلقيناه فى ثقافتنا وحملت صحبة زهور وقدرت أن أظل بصحبته ساعة.. وكان اللقاء به مدهشا إذ ظللنا معا أكثر من ثمان ساعات نتحدث.. واكتشفنا أنه تربطنا صداقات مشتركة بالكثير من
المثقفين من كتاب وصحفيين وشعراء ومترجمين والمناضلين... فأعاد اللقاء به البعض من تاريخ قديم من حياتى تشابك مع حياته.. واستمرت اللقاءات الدورية بنفس الوتيرة ولساعات فى كل لقاء فى كل مرة يعود فيها لباريس.
فكان الدليل بأننا أصدقاء فلم أكن قد قرأت له كلمة واحدة من قبل.. ومازلت أذكر أن ابنتى اندهشت لأنى مكثت كل تلك الساعات مع إنسان ما.. فهو بالنسبة لها أمر لم تشهده منى إطلاقاً.

واندهشت أنا نفسى ولكنى قلت لناجى منذ قليل من الزمن أنه «حدث فى حياتى».. بالفعل أحببته كإنسان قبل أن أحبه ككاتب مبدع وكان ذلك بالنسبة لى الضامن لسلامة العلاقة بيننا. وناجى مثقف واسع المعرفة فى كل مجال ويتكلم دون ادعاء وخاصة أنه يجيد السماع لمحدثه.

ويضاف أنه منحنى بشجاعته فى محنته الأمان والتخلص من الخوف.. إذ لا أريد أن أفقده بعد كل هذا الحب والصداقة بيننا.. فلقد فقدت أصدقاء عدة من قبل وهو قانون الحياة ولكنى لم أكن بحاجة لفقد جديد.. ومعه أستشعر الحياة والحيوية والتمسك بالحياة بشكل أسعدنى كفلسفة لمواجهة المصاعب.

أهم الاخبار