رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقسام حول دور الدولة في مؤتمر تنظيم الإعلام

فن

السبت, 08 نوفمبر 2014 09:38
انقسام حول دور الدولة في مؤتمر تنظيم الإعلام

مشهد إعلامي ملىء بالضبابية والغموض، وأصبح مؤتمراته كنوع من غسيل الوجه، واثبات الوجود، وهذا تشعر به في مؤتمر المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام الذي اشرفت على تنظيمه مؤسسة فريديش ناومان، ومعهد الاذاعة والتليفزيون، الذي اعتلى ضيوفه المنبر لتقديم رؤاهم حول المرحلة التأسيسية للمجلس،

ورغم وجود اسماء لها باع طويل في الاعلام، فإن كلماتهم خرجت بالتشكيك في الدولة وعدم منحها حرية للاعلام ضاربين ازمتها مع الارهاب عرض الحائط، ومعظم الاقتراحات المقدمة قتلت بحثاً، ونوقشت من قبل، والجديد يكمن في رؤى الدكتور حسين أمين استاذ الاعلام بالجامعة الامريكية، الذي يعتبر حكيم المؤتمر فكان محدداً في حديثه ورد على تساؤلات عديدة تدور في اذهان الاعلاميين حول نقل تجارب الدول في تكوين مجلس الاعلام، وقال: إن مصر لها استقلالية ومجلسها لابد أن تخرج بنوده وقوانينه حسب طبيعة الشعب المصري، فمصر دولة قوانين وتشريعات وتختلف من دولة الى أخرى، ولدينا من الكفاءات والخبرات ما يؤهلنا الى أن نبني تجربة وطنية خالصة تعتمد على نماذج وطنية من خبراء وطنيين.

وطالب جمال الشاعر، رئيس معهد الاذاعة والتليفزيون، الحضور بفهم مواد الدستور لنستثمرها في اعلاء شأن المهنة ولتغيير المشهد الاعلامي، أوضح الشاعر، أن التحديات التي تواجهنا تتمثل في تحويل مواد الدستور الى قوانين وتشريعات، ويجب علينا أن نجتهد جميعاً مع الخبراء في

مجال التشريع وسن القوانين، ونحلم بأن يكون لدينا مجلس أعلى للاعلام له استقلالية تامة مثل المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية.

وقال ياسر عبدالعزيز، خبير الاعلام، إن المجلس الأعلى للاعلام يجب أن يكون حراً ومتعدداً ومنفتحاً ومستقلاً ومسئولاً، كما يجب أن يكون اختيار المسئولين من كافة أطياف المجتمع المعنيين بالشأن الاعلامي المصري لضمان الاستقلال. وأضاف عبدالعزيز: إن هناك مخاوف من أن يأتي هذا المجلس كسلطة ديكتاتورية ولدينا تجارب في المنطقة جاءت بأشكال بيروقراطية تحت عنوان التنظيم.

أما د. رينه كلاف، المدير الاقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان، فحاول أن يكون محدداً في حديثه، فأشار الى أن مصر تمر حالياً بمرحلة مهمة، تسعى لتأسيس مؤسسات ديمقراطية حقة، ويلعب الاعلام دوراً مهماً في هذا السياق حيث يُعتبر السلطة الرابعة، وهذا لا يتعلق بوسائل الاعلام التقليدية فقط «صحافة وتليفزيون» ولكن وسائل الاعلام الاجتماعية الجديدة.

أما الاعلامي حافظ الميرازي، فشن هجوماً عنيفاً على الاعلامي الرسمي، وأنه منذ عام 1934 تم تأميم الاعلام في مصر، وماتت الاذاعات الأهلية، وعلينا الآن العمل على عودتها، بسحب الترددات من اتحاد الاذاعة والتليفزيون، ومنحها لمن يريد بث اذاعات لنشر

التنمية الثقافية والسياسية، ونساهم في انشاء آلاف المحطات في كل مكان بمصر، وعلينا أن نغير المنظومة الاعلامية ولا تكون العاصمة هي المسيطرة على الاعلام، فلابد أن الاقليميات تلعب دوراً في الواقع الاجتماعي، وكل قناة رئيسية عليها أن يكون لها فروع في اقاليم مصر وتبث ساعتين يومياً كارسال مشترك فالاعلام ملك الشعب وليس الحكومات، ويؤيد الاعلامي حسام السكري ما قاله الميرازي ضرورة أن ينسلخ الاعلام من السلطة ويكون حراً بعيداً عن أية مؤسسات بعينها.

الدكتور محمد شومان، عميد اعلام الجامعة البريطانية، يرى أن المجلس لابد أن يشغل الشباب 50٪ من الاعضاء لأنهم المستقبل ويحملون افكاراً جديدة، يشاركون بها في صنع القرار، مطالباً بعدم عودة إعلام الرئيس عبدالناصر، وابعاد ترزية القوانين في تكوينه المجلس، وتخوف شومان في التنظيمات الاعلامية وتأثيرها على المجلس وصلاحياته، فهم يسيطرون على سوق الاعلانات، ولديهم أموال لا نعرف مصدرها الى الآن، وطالب بأن يكون العضو بالمجلس متفرغاً ولا يشغل منصباً آخر سواء مستشاراً لقنوات أو خبيراً اعلامي لمؤسسات حتى يضفي المصداقية على قراراته.

الدكتور هالة مصطفى، رئيس قسم الاذاعة والتليفزيون بإعلام القاهرة، طالبت بالتدقيق في اختيار اعضاء المجلس، وأن يكون بعيداً عن التوجيهات السياسية، وارساء حق المواطن في المعرفة، والالتزام بالمعايير المهنية والبحث عن تمويله، ومعرفة دوره في تقديم الخدمات الاعلامية للاعلاميين وللمواطن، وقالت: إن الترددات أكبر عقبة ستواجه مجلس الاعلام الجديد، فكثير منا يطالب بحماية الترددات من بيعها للاشخاص بعيداً عن أيدي الدولة في حين أنها أمن قومي والبعض الآخر يرى أن الاشخاص من حقهم الحصول على ترددات لاطلاق اذاعات وشبكات دون رقابة أو شرط كما تفعل الدول الاخرى.

أنس الوجود رضوان

أهم الاخبار