رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبادي الجوهر: أثبت وجودي في عصر العمالقة

فن

الخميس, 06 نوفمبر 2014 15:00
عبادي الجوهر: أثبت وجودي في عصر العمالقةعبادي الجوهر
حوار: أمجد مصباح

المطرب السعودي عبادي الجوهر بلا شك أحد الرموز المضيئة في تاريخ الأغنية العربية بوجه عام والخليجية بشكل خاص علي مدي أكثر من أربعين عاما.

لقبه المطرب الراحل طلال مداح بـ«أخطبوط العود»، ولقب أيضا بـ«موسيقار الجزيرة العربية» وحصل علي العديد من الأوسمة والدروع العالمية، «عبادي» ظهر في مطلع السبعينات وأثبت وجوده في عصر العمالقة، ولا ننسي أنه ملحن من العيار الثقيل، تم تكريمه منذ أيام في مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية لعطائه الغزير للأغنية العربية وأجرينا معه هذا الحوار، حول تكريمه وانحدار الأغنية في العالم العربي وكيف أثبت وجوده في عصر العمالقة ورأيه فيما يسمي برامج المسابقات الغنائية وقصة الدويتو الأخير مع المطربة الكبيرة الراحلة وردة، «زمن ما هو زماني» ورأيه في احتكار بعض الشركات لمطربين بأعينهم والقرصنة التي تهدد صناعة الأغنية، وأسباب اختفاء الأوبريتات الغنائية واللقب الذي يعتز به.
< بماذا شعرت أثناء وعقب تكريمك في مهرجان الإسكندرية الدولي للأغنية؟
- طبعا سعيد جدا بهذا التكريم وأشكر إدارة المهرجان وبصراحة التكريم في مصر يحمل متعة، خاصة بالنسبة لي وبالطبع يعطيني حافزا أكبر للإبداع.
< حدثنا عن بداياتك؟
- بدأت رحلتي في عالم الطرب والموسيقي عام 1969، وجئت الي مصر عام 1971 لأن مصر بلا شك كانت ومازالت قبلة الفنانين والمطربين العرب وشاركت في العديد من الحفلات الغنائية والحمد لله استطعت إثبات وجودي، كان بحق جوا غنائيا صحيا.
< ألم يكن من الصعب أن تثبت جدارتك في أوائل السبعينات والساحة مليئة بالعمالقة أم كلثوم وعبدالحليم ووردة وفايزة أحمد ووديع الصافي وصباح وفيروز وطلال مداح؟
- سأجيب عن هذا السؤال بصورة لا تتوقعها، ما رأيك أن وجود عمالقة بهذا المستوي الرفيع يجعل الطريق أسهل

جدا أمام المواهب الحقيقية للظهور والانتشار بل انهم كانوا يساندون المواهب من هنا لم أجد صعوبة في النجاح وإثبات وجودي في عصر العمالقة في مصر والعالم العربي.
< ما رأيك فيما يسمي برامج «آراب ايدول» و«ستار أكاديمي».. وهل خدمت هذه النوعية من البرامج الأغنية العربية؟
- رأيي الشخصي أن هذه النوعية من البرامج تجارية ولم تسفر عن شيء، وهذا ليس كلاما مرسلا، قل لي بالله عليك أين عشرات المطربين والمطربات الذين شاركوا في السنوات الماضية، أين الذين نجحوا وحصلوا علي جوائز من تلك البرامج، أي موهبة شابة تحتاج لمساندة من نوع معين لكي يظهر في هذا العصر، مطلوب مؤسسات لدعمه ماديا، أري أن المشاركين في هذه البرامج «غلابة» للأسف هناك مواهب حقيقية تضيع بسبب غياب الدعم وقلة الإنتاج.
< تقول ذلك وهناك أعداد لا حصر لها من القنوات الغنائية؟
- للأسف الشديد هذه القنوات مسئولة بشكل مباشر عن هبوط الأغنية العربية وبصراحة دعنا نكون واقعيين هل يعقل مثلا أن تذيع قناة 400 أغنية في اليوم لا يكون الكثير منها أو معظمها هابطا ومسفا، ومن الطبيعي أن تختفي الأغنية الجيدة وسط هذا الكم الهائل من الإسفاف الغنائي، الذي أثر علي الذوق الغنائي بشكل عام.
< ما رأيك في احتكار شركة روتانا لمعظم المطربين العرب؟
- بداية أقولها بصراحة لا توجد شركات تربح حاليا روتانا تعتبر أكبر شركة للإنتاج الغنائي في العالم العربي وتنتج الكثير من الألبومات ومن الممكن
أن تجمد ألبومات ولديها وسائل أخري للاستفادة من المطربين والمطربات لديها.
< نرجو منك إلقاء الضوء علي الدويتو الغنائي مع المطربة الكبيرة الراحلة وردة «ما هو زماني» وهل وجدت صعوبة في إقناع وردة بهذا الدويتو؟
- بداية أعتز كثيرا جدا بهذه التجربة الرائعة مع قناة عظيمة، كان هذا الدويتو هو العمل الأخير للمطربة الراحلة حيث رحلت بعد تسجيله بأسابيع قليلة كانت بحق تجربة ممتعة، لم أجد أي صعوبة في إقناع وردة بهذا العمل خاصة أنها كانت صديقة وأختا عزيزة وأعرفها منذ 40 عاما، وأيضا الموسيقار الكبير الراحل بليغ حمدي، وذكريات لا أنساها أبدا، الصداقة القديمة كانت سبب موافقة وردة سريعا علي المشاركة في الدويتو وكانت في منتهي التألق أثناء التسجيل رحمها الله رحمة واسعة وهي بلا شك من العلامات المضيئة في تاريخ الأغنية العربية.
< حصلت علي العديد من الأوسمة والألقاب.. ما اللقب الذي تعتز به؟
- بلا شك أعظم تكريم لأي فنان أو مطرب هو حب الجماهير ولكني ربما أعتز بلقب «أخطبوط العود» رغم أن كلمة «أخطبوط» ليست رقيقة، ومن أسباب اعتزازي بهذا اللقب أن من أطلقه عليّ الراحل العظيم المطرب السعودي طلال مداح وهذا الفنان العظيم له فضل كبير عليّ وبرحيله فقدت شيئا كبيرا في حياتي، فهو صديق وأستاذ ومعلم رحمه الله.
< من المعروف أن المجتمع السعودي «محافظ» هل يؤثر ذلك علي الفن والطرب في السعودية بشكل عام؟
- بداية المفروض في أي فن حقيقي أن يكون محترما والأساس في أي مجتمع منع الفن الهابط. السعودية بالفعل بلد محافظ ولكنها لا تقف أبدا أمام أي فن أو عمل محترم، بدليل ظهور عدد كبير من الفنانين السعوديين في مختلف المجالات.
< لحنت العديد من الأوبريتات الغنائية لماذا اختفي هذا الفن في السنوات الأخيرة؟
- الأوبريتات الغنائية تحتاج لشركات ذات طبيعة خاصة وتحتاج لإمكانيات كبيرة، وأعتقد أن الدول ممثلة في وزارات الإعلام عليها دور كبير في إعادة إحياء الأوبريتات الغنائية وأعتقد أيضا بشكل عام أن الفن العربي لابد أن يقوم بدوره بشكل أكبر ليكون معبرا عن الأوطان والمشاكل الحقيقية التي يعاني منه المواطن العربي حاليا.

 

أهم الاخبار