رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لطفى بوشناق: العالم العربى يحتاج ثورة ثقافية

فن

الاثنين, 03 نوفمبر 2014 14:58
لطفى بوشناق: العالم العربى يحتاج ثورة ثقافيةلطفي بوشناق
حوار: أمجد مصباح

لطفى بوشناق مطرب عربى كبير، أبكانا جميعاً فى أغنيته الرائعة سيبولى الوطن.

هو مطرب عاشق للشعر مجروح لهموم دول الربيع العربى حضر إلى الإسكندرية الشهر الماضى للغناء والتكريم فى مهرجان الإسكندرية الدولى للأغنية، سألناه فى هذا الحوار حول الوضع فى تونس، وأغانيه التى عبرت عن هموم وشجون المواطن العربى، وهل الموهبة تكفى لنجاح أى مطرب واهتمامه الكبير بالثقافة، وهل دور الفنان من الممكن أن يكون أهم من دوره السياسى فى الوطن العربى وهل قام المطربون فى دول الربيع العربى بالتعبير الجيد عن الثورات التى حدثت.
> سألناه فى البداية هل الوضع حالياً فى تونس أفضل مما كان عليه فى عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن على؟
- باختصار للأسف الشديد الوضع فى تونس حالياً أسوأ مما كان عليه فى عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن على، المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كبيرة، والمواطن التونسى مازال يعانى، أرجو أن تكون الانتخابات الأخيرة بداية لخروج تونس من تلك الأوضاع، والشعب التونسى يأمل فى تخطى تلك المرحلة الصعبة والعبور لمستقبل أفضل.
> أغنيتك الرائعة «سيبولى الوطن» أبكت الملايين فى العالم العربى ماذا تقول عن هذا العمل؟
- الأغنية كانت مجرد انفعال طبيعى لما كان يجيش فى صدرى من حزن وخوف على الأوطان فى ظل ثورات الربيع العربى، وأنا ماغنتش لوحدى كان

يغنى معى الملايين المهمومين بمصير الأوطان، على فكرة أنا أتحدث بالشعر أكثر مما أتكلم أو أغنى تلك طبيعتى، الشعر الذى أقوله يعبر عن جروحى وأحزانى على مصير الأوطان.
> هل تعتقد أن دور الفنان أكبر من دور السياسى فى بعض الأحيان؟
- بالتأكيد دور الفنان الحقيقى يكون أكبر من السياسى فى أحيان كثيرة.
على سبيل المثال ألا تذكر دور أم كلثوم وعبدالحليم حافظ فى عصرها وكيف كانا مؤثرين للغاية بفنها الرفيع وفى عصرنا هذا أى فنان يقوم بتعبير صادق دوره بالطبع لا يقل عن السياسى وفى أحيان دوره يكون أكبر، خاصة عندما يعبر بصدق عن مشاعر الملايين.
> هل تعتقد أن المطربين العرب قاموا بدورهم فى التعبير عن هموم الأوطان؟
- للأسف الشديد مش كلهم ولى تعليق لدىّ على مطربين كبار جداً، لم تظهر لهم أى بصمة والأحداث كانت جساماً وتحتاج لمئات الأغنيات. كفنان وكمواطن عربى أصيل ما الذى ينقص العالم العربى للحاق بركب التقدم؟
للأسف الشديد ينقصنا أهم شىء الثقافة، العالم العربى أحوج ما يكون الآن لثورة ثقافية، وأتساءل: كم عدد القنوات الفضائية فى العالم العربى بالمئات، كم عدد القنوات
الثقافية أعتقد مفيش ربما قناة النيل الثقافية المصرية وبعض البرامج الوثائقية مشكلتنا أننا تخلفنا بشدة عن ركب التقدم ومازلنا نعيش على الماضى والإبداع محدود للغاية مشكلتنا أننا نتكلم كثيراً ولا نفعل إلا القليل لو كان الكلام له نتائج لأصبح العرب ملوك العالم، ديننا الحنيف يحض على الإيمان والعمل أين نحن من ذلك؟!
> هل الموهبة تكفى لنجاح المطرب أو المطربة فى العالم العربى؟
- لا طبعاً الموهبة وحدها لا تكفى، العالم العربى ملىء بالمواهب ولكن الدول لا ترعاهم، ويضلون الطريق بسبب قلة الإمكانيات وبالطبع برامج المسابقات الغنائية مجرد تجارة، نصيحتى لأى مطرب صاعد أن يتعلم ويستفيد من الخبرات السابقة، أنا حتى الآن مازلت أتعلم من أساتذتى، وليس لدى أى حساسية فى التعلم واكتساب الخبرات باستمرار مهما كانت مكانتى الفنية، رغم أن عمرى حالياً تجاوز الـ60 عاماً، مشكلة الأغنية العربية حالياً أن الشركات تتحكم فى المطربين، ومن الممكن أن تظل الإبداعات حبيسة الأدراج والشركات هى التى تقرر متى يظهر العمل وتلك آفة كبيرة نرجو أن تنتهى حتى ينصلح حال الغناء فى العالم العربى.
> أشعر أنك مستمتع بالحضور إلى مصر والغناء فى مهرجان الإسكندرية الدولى للأغنية؟
- بالطبع مستمتع الغناء فى الإسكندرية له متعة خاصة عندى، الجمهور فى مصر ذواق وأى مطرب عربى يستمتع بالغناء فى مصر التى كانت ومازالت بوابة العبور لكافة المبدعين العرب أنا سعيد بالغناء والتكريم فى هذا المهرجان الكبير.
ولكن ما أحزننى العملية الإرهابية الخسيسة التى حدثت فى سيناء، وراح ضحيتها 30 جندياً أحسبهم عند الله شهداء، قلبى موجوع من هذا الحادث البغيض هذا قدرنا ولابد أن نواجهه بكل ما أوتينا من قوة وعزم وإرادة.
 

أهم الاخبار