رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صورـ مجاهد والسلامونى فى ندوة عن مسرح "عبدالصبور"

فن

الاثنين, 11 أغسطس 2014 16:14
صورـ مجاهد والسلامونى فى ندوة عن مسرح عبدالصبور
كتب ـ محمد إبراهيم طعيمة:

أكد د. أحمد مجاهد أن القضية المحورية التى كان يهتم بها الشاعر الراحل الكبير صلاح عبدالصبور فى أعماله، هى علاقة المثقف بالسلطة، ودور المثقف فى التنوير، ولم يكن صلاح عبدالصبور يعفى المثقف من مسئوليته، ولم يكن يعفى الشعب من ضعفه واستكانته.

وأشار أن عبدالصبور كان دائم البحث عن المثقف الذى لديه الفكر والقدرة على الحكم من خلال المشاركة، كما كان شاعرًا كبيرًا كان مسرحيًا كبيرًا، ويدرك تمامًا جميع العناصر، ويدرك جيدًا كيف يحول الشعر إلى نص مسرحى.
جاء ذلك خلال الندوة الافتتاحية للمهرجان القومى للمسرح التى دارت حول قضايا المسرح الشعرى وشارك فيها د.أحمد مجاهد الناقد ورئيس هيئة الكتاب، د. محمد عنانى أستاذ الأدب الإنجليزى، والكاتب محمد أبو العلا السلامونى، وأدارها د. هانى أبو الحسن.
وعن انحسار المسرح الشعرى تحدث محمد أبو العلا السلامونى قال: إذا نظرنا إلى المسرح سنجده الشعر ذاته، والشعر ينطوى على الغموض وعدم الفهم بينما المسرح يحتاج إلى الشعر، ومن هنا اتسعت الهوة بين الشعر الحديث والمسرح، والحل لهذه الهوة أن نأخذ من الشعر عناصره الرئيسية، وهى الخيال والنظم، وهذا ما أخذناه من الشعر الحديث فى

المسرح، مضيفًا أن صلاح عبد الصبور كان يقول إن أى مسرح سنجد فيه شعرًا حتى لو نثرى.
وأخيرًا قال السلامونى انحسار المسرح الشعرى هو خرافة، وهذه المقولة غير موجودة، ولكن أرى أن الجيل الحالى هو جيل مظلوم ولا يأخذ حقه من الكتابة، وكاتب المسرح الحقيقى هو شاعر بالضرورة، مثلما كان كتاب المسرح القدامى هم شعراء بالضرورة لكن الآن يكتبون بالصورة الحديثة.
واختلف د.أحمد مجاهد فى الرأى مع السلامونى، وعقب قائلاً: يجب التفرقة بين الشاعرية والشعرية التى تجعل الأدب أدبًا وهذا ليس شعرًا. وعن الغموض فالنصوص متعددة المعنى والدلالة، والنقد الحديث الآن يقف فى منطقة وسطى بين النص وثقافة المتلقى بحيث لا يصل كل قارئ إلى نفس المعنى.
ومع الشعر الحديث جاءت الولادة الحقيقية للمسرح، ومن وجهة نظرى أن مبرر تحول الشعر العربى من عمودى إلى شعر التفعيلة هو التحول بالشعر العربى من الغنائية الخالصة إلى الدرامية، وكان الشعر الحديث مدخلاً حقيقيًا إلى وجود مسرح شعرى عربى.
وعن مسرح صلاح عبد الصبور قال د.مجاهد: كان صلاح عبد الصبور يحمل على عاتقه قضية التنوير، وعلاقة المثقف بالسلطة، مدللاً على ذلك بمسرحيات صلاح عبد الصبور، قائلاً: فى "مأساة الحلاج" كانت مشكلته الرئيسية أنه يريد أن يكون مثقفًا تنويريًا، ويساعد المجتمع فى ذلك، والخطأ التراجيدى الذى ارتكبه الحلاج من وجهة نظرى أنه لم ينتقل إلى حيز الفعل.
وأضاف د.مجاهد: ميزة صلاح عبد الصبور أنه مسرحجى، فإذا جردنا كلام عبد الصبور من الشعر سنجده نصًّا مسرحيًّا.
وفى "الأميرة تنتظر" تسير على نهج أسطورى مسرحى، ويتعامل فيها مع الأميرة المرأة، واستخدم مونولوج تنويريا صريحًا، وكذلك "مسافر ليل".
وصلاح عبد الصبور لم يكن يعفى المثقف من مسئوليته، ولم يكن يعفى الشعب من ضعفه واستكانته، وكان يبحث عن المثقف الذى لديه الفكر والقدرة على الحكم من خلال المشاركة، و"ليلى والمجنون" أيضًا تحمل صراعًا واضحًا بين المثقف والسلطة.
وأكد د. مجاهد أن القضية المحورية التى كان يهتم بها صلاح عبد الصبور فى أعماله هى علاقة المثقف بالسلطة، ودور المثقف فى التنوير، وصلاح عبد الصبور مثلما كان شاعرا كبيرا كان مسرحيا كبيرا ويدرك تماما كافة العناصر ويدرك  جيدا كيف يحول الشعر إلى نص مسرحى.
ومن جانبه تحدث د. محمد عنانى عن ترجمة النصوص المسرحية والشعرية وقال : الشاعرية المقصود بها الرؤية التى تتضمن المجاز او الاستعارة . نحن أقدر على فهم أدبنا، ونحن أقدر على ترجمته، فترجمة الأجانب مليئة بالأخطاء لعدم إدراكهم جيدًا للغة العربية.

أهم الاخبار