رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"أحوال مصرية" تناقش إشكالية الأطراف الحدودية

فن

الاثنين, 11 أغسطس 2014 12:17
أحوال مصرية تناقش إشكالية الأطراف الحدوديةواحة سيوة
كتب- طلعت المغربي:

أهم معضلات عملية التنمية فى أى دولة هى مدى قدرتها على تنمية أطرافها الحدودية بشكل متواز مع باقى أقاليم الدولة، وتشير التجارب المختلفة إلى مدى الاهتمام الذى حظيت به المناطق الحدودية والأكثر حرماناً من قبل المؤسسات والمنظمات الدولية، وقد بدأت هذه المؤسسات فى تطوير معايير ونماذج دولية لتنمية الأطراف.

وفى هذا الإطار، تناول العدد 53 لمجلة أحوال مصرية قضية تنمية الأطراف الحدودية المصرية باعتبارها من المشاكل الجذرية التى تواجه الدولة المصرية، حيث عانت هذه المناطق من الإهمال والحرمان من الموارد المتاحة للأماكن الحضرية.
ويشير الدكتور أيمن عبد الوهاب رئيس التحرير فى افتتاحية المجلة إلى أن قضية تنمية المناطق الحدودية المصرية ضرورة حتمية تفرضها مقتضيات السلم الاجتماعى والأمن القومى، وأن عملية التنمية لا يجب أن تختزل فى تقديم بعض الخدمات وإنما يجب أن ترتبط برؤية واضحة للتنمية المجتمعية وأن تكون جزءًا من صياغة كلية لعقد اجتماعى يستند إلى مطالب العدالة الاجتماعية والإنسان المصرى وتمكينه.
وطرح مدخلاً للتنمية بالمشاركة كفلسفة وآلية لتعظيم الموارد الموجه لتنمية الأطراف خاصة فى ضوء ضعف الإمكانيات وعجز الموازنة العامة وارتفاع الدين العام، ويستند هذا المدخل إلى تعظيم القدرات المجتمعية، وإعلاء المسئولية المجتمعية، والشراكة بين القطاعات الثلاثة (الحكومة والأهلى والخاص). وكشف عن العلاقة الارتباطية بين التنمية والمشاركة والتى ترتكز على علاقة ثلاثية بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدنى بتكويناتها المختلفة والقطاع الخاص، موضحاً أن تلك العلاقة الثلاثية لم تصل بعد

إلى مرحلة النضج فى الدول النامية ومنها مصر بطبيعة الحال.
وتضمنت المجلة ثلاث دراسات، الأولى للدكتورة أمانى مسعود أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وجاءت بعنوان "تضمين الهوامش بين الأحقية والتمكين: قراءة فى الأمن الإنسانى" وتناقش الدراسة مفاهيم تضمين مهمشى أطراف الدولة وكيف يرتبط هذا التضمين بتحقيق أمن الدولة نفسه من خلال أمن المواطن، وتؤكد الدراسة أن تضمين الفئات المستبعدة مكانياً ونفسياً هو الخطوة الأولى لأى نظام يبغى تلافى فجائية انتفاضات المستبعدين وتفادى التهديد الصريح للأمن القومى داخلياً وخارجياً، وأن ما شهدته مصر وجيرانها فى العالم العربى من موجات التغيير السياسى المتلاحقة كان بمثابة ترجمة صريحة لإخفاق صانع القرار فى التوصل إلى مكنون الاستقرار والمتمثل فى استيعاب وتضمين لهوامش الدولة.
أما الدراسة الثانية للدكتورة هناء عبيد رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بعنوان "تنمية المناطق الحدودية فى مصر: للعدالة وجه مكانى" وتتناول هذه الدراسة الاقترابات المختلفة للعدالة المكانية وتنمية الأطراف والمناطق الحدودية، كما تركز الدراسة على الاستراتيجيات الرئيسية فى مواجهة التفاوت الإقليمى .
وجاءت الدراسة الثالثة للدكتور علىّ الدين القصبى أستاذ الاجتماع بكلية الآادب جامعة جنوب الوادى بعنوان "تنمية مثلث حلايب: نظرة سوسيولوجية وتصورات مجتمعية" وتنطلق هذه الدراسة من هدف رئيسى وهو محاولة فهم المنظور
السوسيولوجى والتصورات المجتمعية الميدانية لتنمية مثلث حلايب وفهم المتطلبات التنموية الملائمة لتنمية هذه المنطقة، وقد استند الباحث في تقديم رؤيته السوسيولوجية للصورة العامة لمجتمع مثلث حلايب على مجموعة من الملاحظات والشواهد الميدانية التي استقاها بنفسه من مجتمع دراسته.
رؤية تنموية جديدة لتنمية الأطراف
قدمت الدكتورة دينا وفا مدير برامج تدريب القيادة العليا والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية رؤية لتطوير الأداء الحكومى فى تنمية الأطراف والمناطق الحدودية، وتشير إلى أن الثلاث سنوات الماضية التى مرت بها مصر نتيجة قيام ثورتين والإطاحة برئيسين وتغيير الحكومة خمس مرات كشف عن عدم الرضاء العام وعدم الرضاء بالأداء الحكومى بالأخص وترهل الجهاز الحكومى.
وقدمت الدكتورة هويدا عدلى أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية رؤية جديدة لتنمية سيناء، من خلال رصدها للمنهجية التنموية  للحكومات المصرية على مدار السنوات السابقة والتى تمثلت فى أنها منهجية تنموية بلا رؤية شاملة وكلية، وأنها منهجية تهتم بالجوانب الإجرائية أكثر من اهتمامها بالجوانب الموضوعية، فضلاً عن افتقارها للرؤية التكاملية، واعتمادها فى تنفيذ الخطط على جهاز إدارى مترهل وغير مبدع.
خيرات بلا حدود وإهمال حكومى
تناولت المجلة نماذج من الأماكن الحدودية التى تتمتع بموارد طبيعية لكنها غير مستثمرة مثل الوادى الجديد وواحة سيوة، حيث تعتبر واحات الوادي الجديد من أهم المناطق الاقتصادية على مستوى جمهورية مصر العربية فقد حباها اللـه الكثير من الخيرات التي تمكنها من الاستثمار الجيد من حل جميع مشاكل مصر الاقتصادية وليس أبناء الوادى فقط لكن ظلت تلك الواحات تعانى من الهجر والنسيان من قبل جميع الحكومات السابقة ولم يلتفت إلى أهميتها سوى في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي أعلن عن إنشاء واد جديد مواز لوادي النيل  في 3 أكتوبر من عام 1959، وهو العيد القومي لأبناء المحافظة يحتفلون خلاله بحصاد ما زرعه الزعيم الراحل.

أهم الاخبار