اكتشاف أثرى لسور حجرى ومقياس للنيل فى الأقصر

فن وثقافة

الجمعة, 18 أبريل 2014 18:29
اكتشاف أثرى لسور حجرى ومقياس للنيل فى الأقصر
وكالات

صرح الباحث الأثرى مصطفى الصغير كبير مفتشى آثار طريق الكباش بالأقصر أن أحدث الاكتشافات الأثرية التى تم العثورعليها فى المنطقة قبل توقف أعمال الحفائر بها من بعد ثورة يناير 2011 كانت سورًا حجريًا مبنيًا من عدة مداميك حجرية خلف الصف الغربى لتماثيل أبى الهول على امتداد الطريق ومقياس للنيل خلف الصف الغربى للتماثيل، وذلك بطريق الكباش بالأقصر.

وقال "الصغير " إن الدراسات أكدت أن السور الحجرى كان لحماية الضفة الشرقية للنيل من تباين منسوب المياه عبر فصول السنة، وفى هذا إشارة واضحة على أن الضفة الشرقية كانت قريبة جدًا من طريق المواكب الكبرى بما لا يتجاوز العشرين مترًا خلال عصر الأسرة الثلاثين، بينما الضفة الشرقية للنيل حاليًا تبعد عن طريق المواكب مسافة تتراوح بين 500 و200 متر.

وأضاف أن الكشف عن مقياس للنيل خلف الصف الغربى للتماثيل يؤكد وجود الضفة الشرقية للنيل بجوار طريق المواكب مباشرة، مشيرًا إلى أنه استعرض تلك الاكتشافات خلال مشاركته فى فعاليات المؤتمر الدولى لكلية آثار الفيوم الذى اختتم أعماله مؤخرًا حيث قدم ورقة بحثية بعنوان " الاكتشافات الحديثة بطريق المواكب الكبرى بين الكرنك والأقصر" .

وأكد أن بعثات آثار مصرية خالصة نجحت منذ خمسينيات القرن الماضى فى الكشف عن آثار حديثة بالأقصر شملت طريقًا حجريًا مرصوفًا يتفرع من طريق المواكب الرئيسى أمام الصرح العاشر، وأحواض دائرية بين قواعد التماثيل كانت مخصصة لزراعة الأزهار، وأحد تماثيل أبى الهول برأس كبش كاملاً، ومنطقة صناعية كبيرة لصناعة الأوانى الفخارية، وبقايا مقصورة مبينة من الطوب الأحمر المختوم الذى يحمل اسم الملك " من خبر رع " من ملوك الأسرة الحادية والعشرين.

وأشار إلى أن تلك البعثات المصرية صاحبة الاكتشافات تولى مسئوليتها نخبة من علماء الآثار هم الدكتور محمد عبد القادر والدكتور محمود عبد الرازق فى الستينيات، ثم الدكتور محمد الصغير فى بداية الثمانينيات حتى أوائل الألفية الجديدة ، إلى جانب حفائر منطقة آثار طريق الكباش التى شارك فيها

بنفسه.

من جانبه، أوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مقرر إعلام المؤتمر أن طريق المواكب الكبرى هو عبارة عن رصيف من الحجر الرملى يحده من الجانبين صفان من التماثيل المتراصة على هيئة أبى الهول بجسم أسد ورأس كبش أو رأس آدمية، ويمتد الطريق لمسافة 2700 متر، حيث يبدأ من الصرح العاشر لمعبد الكرنك ويتجه جنوبًا لمسافة 300 متر حتى بوابة معبد الإلهة موت، ثم ينحرف الطريق غربًا باتجاه نهر النيل، وقبل ذلك يتفرع منه طريق آخر يتجه جنوبًا مباشرة حتى ينتهى عند مدخل معبد الأقصر.

وتابع أن الورقة البحثية للباحث كشفت عن معلومات جديدة عن المنطقة، منها الكشف عن طريق حجرى مرصوف يتفرع من طريق المواكب الرئيسى أمام الصرح العاشر مباشرة يتجه إلى منطقة شرق الكرنك والذى يدعم فكرة أن طريق المواكب الكبرى لا يربط بين معبدى الكرنك والأقصر فقط، ولكنه يربط جميع معابد مدينة طيبة القديمة ببعضها البعض، ويربطها كذلك بنهر النيل، فيما يؤكد الكشف عن أحواض دائرية بين قواعد التماثيل كانت مخصصة لزراعة الأزهار زودت بقنوات صغيرة لتوصيل المياه لرى النباتات المزروعة، موضحًا أن تلك القنوات هى شبكة رى مترابطة تغطى الطريق بأكمله.

وأضاف أنه تبين وجود ثقوب على وجه أحد تماثيل أبى الهول برأس كبش كاملاً ساقطًا بالوضع المقلوب المكتشف داخل بئر بجوار القاعدة رقم 27 فى الصف الغربى من الطريق بين معبدى الكرنك وموت، موضحًا أن الباحث بتحليله تلك الثقوب اكتشف وجود بقايا مادة الألكتروم (مزيج من الذهب والفضة) مما يوضح أن هذه المادة كانت تغطى رؤوس التماثيل على جانبى الطريق.

ولفت إلى أن الكشف عن بقايا مقصورة مبينة من الطوب الأحمر المختوم الذى يحمل اسم الملك "من خبر رع" من ملوك الأسرة الحادية والعشرين يؤكد استخدام المصرى القديم للطوب الأحمر إلى عصر الأسرة الحادية والعشرين على الأقل، خلافًا لما كان معروفًا قبل ذلك عن معرفته الطوب الأحمر فى العصر اليونان

أهم الاخبار