رحيل زعيم الحارة السورية عبد الرحمن آل راشي

فن وثقافة

الأربعاء, 16 أبريل 2014 14:29
رحيل زعيم الحارة السورية عبد الرحمن آل راشيالفنان السوري عبدالرحمن آل راشي
كتبت - دينا دياب:

رحل زعيم الحارة السورية الفنان السوري القدير عبد الرحمن آل راشي، مساء الجمعية عن عمر يناهز 83 عاما، إثر تعرضه لأزمة صحية، آل راشي ليس مجرد ممثل سوري شارك في أغلب الأعمال السورية التي حققت نجاحاً لكنه زعيم سياسي ملقب بعميد الدراما السورية والعربية خاصة وأنه مؤسس نقابة الفنانين السوريين وأحد أعضاء اتحاد الفنان القطري العربي، فهو صاحب تاريخ 50 عاما لإثراء الفن.

آل راشي صاحب دور مميز في مسلسل «الحارة» السورية وأحد أشهر المسلسلات العربية على الاطلاق وقدم شخصية زعيم الحارة «الزعيم أبو صالح» والذي تناول خلالها العديد من الاحداث السياسية التي مرت بها الدول العربية في شكل مصغر من خلال الحارة، والذي جسد مشهد وفاته اعلى مشاهد في تاريخ الخمسة اجزاء للعمل.
قدم العديد من الأعمال أبرزها «الاتجاه المعاكس - كفر قاسم - المطلوب رجل واحد - العار - نهاية رجل شجاع - بقعة ضوء - العبابيد - الظاهر بيبرس - الخوالي -

أهل الراية - جريمة بلا نهاية - غضب الصحراء - حد السيف - بيت جدي - خالد بن الوليد» والذي يعتبر من أبرز ممثلي الأعمال الدينية لما يملكه من موهبة في صوته الرخيم جعلته قادراً على الغناء أيضاً في الأعمال الدينية منها والوطنية من بينها «أنا سوري آه يا نيالي»، «كل شىء تدمر رح يتعمر» توفى أثناء تقديمه مسلسل «الغربال» ويعتبر أول من شارك في مسلسل سوري بعنوان «مذكرات حرامي» الذي عرض أواخر الستينيات اخراج علاء الدين كوكش الذي تعاون معه مجدداً في أحد أشهر المسلسلات البدوية «راس غليص» وتعتبر أشهر أدواره شخصية جنكيز خان في مسلسل «الظاهر بيبرس».
قدم مع المخرج الراحل توفيق صالح عملاً متميزاً وهو «المخدوعون» عن رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس» وقدم دور «أبو الخيزران» وهو سائق
ماهر، عمل في الجيش البريطاني، وعمل مع الفدائيين فأصيب بقنبلة أفقدته رجولته وأعطته كل مرارة العالم فكره نفسه، وجعل كل طموحه في تكوين ثروة يعيش بها في هدوء وسكون بعد عمر من الحركة التي لا تهدأ كان يشعر أنه فقد أهم شىء في حياة الرجل من أجل الوطن، لكن الوطن لم يرجع، ورجولته فقدت الى الأبد، يعتبر هذا الدور هو أقوى أعمال آل راشد التي غيرت حياته الفنية تماما خاصة في اختياراتها واختيار المخرج توفيق صالح له غير في حياته فقرر بعدها أن يقدم أدوار ايجابية وابتعد تماما عن تقديم دور سلبي في أي حدث حتى أنه كان يحب دائما لفظ «الزعيم».
نعاه الفنان صبري فواز واصفاً إحدى معاملاته مع الكاميرا وخفة دمه في التصوير وهو ما كان متعارفاً عليه بين كل من تعاملوا معه «أثناء تصويره مسلسل ديني في سوريا.. أثناء تجسيد بعض الشخصيات الممنوع ظهورها على الشاشة لأسباب دينية، حيث توضع دائرة بيضاء على وجه الممثل الذي يقوم بالشخصية» وأثناء تجسيد مشهد للأستاذ عبد الرحمن مع ممثل من شاب أخطأ كثيراً وأعادوا التصوير 12 مرة فقال للمخرج: «مش ممكن كده يا أستاذ إتصرف.. حط على وشه دايرة بيضاء هو كمان وخلصنا».
 

أهم الاخبار