"حلاوة روح" هيفاء وهبي.. قصة ولَّا مناظر

فن وثقافة

الأربعاء, 16 أبريل 2014 10:54
حلاوة روح هيفاء وهبي.. قصة ولَّا مناظر
كتب ـ محمد فهمى:

"قصة" ولا "مناظر" مداعبات لم يسلم منها صناع فيلم "حلاوة روح".. قبل العرض بالسينما أثناء قيام مجموعات متفرقة من الشباب بحجز تزاكر، خاصة وأنهم يتوقعون توليفة جنسية غير مسبوقة تمنوا مشاهدتها.

نجح المخرج سامح عبدالعزيز فى استعراض مفاتن جسد اللبنانية هيفاء وهبى ليصنع لنا فيلم على غرار أفلام درب طياب الذى اشتهر بالدعارة فى فترة الأربعينيات من القرن الماضى وقدم لنا توليفة أعادت إلى الأذهان فيلمى "5 باب" و"شوارع من نار" بصورة وتقنيات الألفية الجديدة.

ونجح عبدالعزيز كمخرج يملك أدواته فى استعراض كافة تفاصيل جسد هيفاء وهبى من كافة الزوايا وفشل فى تحريك ملامحها الصامتة دومًا التى لا تُحدث أى تفاعل مع أحداث الفيلم، واكتفى فقط بما تملكه هيفاء وهبى من جسد يثير المشاهد العربى الذى سيشاهد العين بما تشتهى لمجرد أن تبحث عن أى مادة تثيرها جنسيًا دون النظر لمحتواها أو ما تقدمه.

وظهرت هيفاء وهبي، خلال الأحداث بما لذ وطاب من الملابس التى تُظهر أكثر من ما تُخفى عن أعين المشاهد، وبدأت الأحداث بمشهد تخيلى بين هيفاء وهبى والطفل الصغير الذى يتلصص عليها من خلف الشباك وهى تستعرض كافة الأوضاع الجنسية التى أجازتها الرقابة بملابس فضفاضة من الأعلى وقصيرة من الأسفل تُزيد من خيال المُتلقى جنسيًا، ولم يضع سامح عبد العزيز الفرصة فى استعراض مفاتن هيفاء فى أى مشهد من الفيلم، باستثناء المشهد الوحيد الذى ظهرت خلاله بملابس محتشمة وتم تمزيقها أثناء اغتصابها ليتم اتهامها بالخيانة والوقوع فى الرزيلة مع قواد الحارة "باسم سمرة".

ورغم تميز المخرج سامع عبدالعزيز ونجاحه من قبل فى إعادة إحياء الفنان محمد سعد فنيًا فى

فيلمه الأخير "تتح" إلا أن دفاعه المستميت عن حلاوة روح يفتقد إلى المنطق خاصة وأنه لا يحمل بين طياته غير الإسفاف وظهر المشاركون فيه على مستوى الصورة فنيًا على أنهم يتعاملون مع "سبوبة" أو "أكل عيش"خاصة وأن الأحداث اتسمت بالرتابة والإيقاع البطيء.

كان اختيار المخرج سامح عبدالعزيز موفقا فى اختيار بطلى الفيلم "باسم سمرة" القواد الذى يبحث عن جسد "روح" و"محمد لطفى" فتوة الحارة الذى يبحث فقط عن المتعة، وباقى الشخصيات وخاصة من يعمل منهم فى الدعارة داخل الحارة وخارجها.
وصدق صناع فيلم "حلاوة روح" فيما رددوه مرارًا وتكرارًا حول أن الأحداث لا تتطابق مع فيلم "ميلينا"، خاصة وأنه لم يأخذ منه غير الجانب الجنسى للشخصية والطفل الصغير الذى يشتهى ويحب امرأة جميلة وصنع عليها أحداث هشة ضعيفة البناء دراميًا لمجرد بناء صورة جنسية لو تم حذف أى منها لما تأثر قوامه الضعيف.
وظهر ذلك فى مشهد الرقص فى الحارة التى قدمته هيفاء وهبى والذى كان مغاير تمامًا لما يتم غنائه بصوت حكيم، وغابت الدراما عن المشهد وغلب عليه الطابع الجنسى فقط خاصة وأن الشخصية التى تقدمها جنسيا من الداخل تقرر مواجهة الرجال والتصدى لرغباتهم فى الجنسية ومحاولتهم المستميتة لصيد جسدها والاستمتاع به داخل حارة تُظهر أغلب من يعيش فيها من نساء كداعرات يبحثن عن المتعة مع أى جسد مجانًا أو بمقابل بسيط وقوادين بغرض استكمال توليفة الإثارة الجنسية التى يبحث عنها الفيلم الذى لم يخل من الألفاظ الجنسية التى تعكس حالة "الهياج" على الملابس التى تُبرز تضاريس الجسد الذى تزينه ملابس لا علاقة لها بطبيعة الشخصية وفقرها.
 

أهم الاخبار