رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"انقلاب" تفتح جدلاً ساخناً حول تاريخ الشعوب

فن

الثلاثاء, 11 مارس 2014 09:55
انقلاب تفتح جدلاً ساخناً حول تاريخ الشعوبمصطفى عبيد وناصر عراق ومصطفى بيومى فى مناقشة الرواية

طلقة رصاص.. هكذا وصف الروائى والكاتب ناصر عراق رواية «انقلاب» للأديب مصطفى عبيد وهو يقدم لندوة مناقشة الرواية بمكتبة البلد قبل يومين، اللقاء كان صاخباً والمناقشات واسعة وساخنة بحضور عدد من النقاد والأدباء والمثقفين.

قال ناصر عراق: إن الرواية تُمثل تعرية حقيقية لمشهد الفساد المستشرى فى مصر أواخر عهد مبارك نتيجة زواج السلطة بالمال.. وأكد أن الرواية اتسمت بالعمق والبناء المحكم واللغة الشعرية وعبرت تعبيراً واضحاً عن قبح المشهد المصرى فى السنوات السابقة لثورة يناير.
أضاف أن اسلوب تعدد الرواة الحاكم لرواية «انقلاب» جعلها أكثر تمييزاً وأقرب توصيفاً لوقائع الصراعات وتشابكات العلاقات فى مجتمع رجال الأعمال، وهو ما أضفى عليها سمة درامية مبهرة.
وعرض الناقد والأديب مصطفى بيومى دراسة نقدية متكاملة للرواية، مؤكداً أن الزمن الحالى هو زمن الرواية وأنها صارت النموذج الأكثر قدرة على قراءة الواقع الاجتماعى فى قالب أدبى، وأوضح أن عنوان الرواية الصادم استمد من حوار سريع بين أحد شخصيات الرواية مع سياسى لتوصيف المشهد العام فى مصر، وإن كان فى حاجة إلى انقلاب، وكان الرد أن

الوضع العام منقلب بالفعل وفى حاجة إلى انعدال.
وقال «بيومى»: إن علاقات الجنس المقدمة فى الرواية موظفة بأسلوب فنى وأدبى بعيد عن الابتذال حتى تلك الوقائع التى تخص أحد شخصيات الرواية الذى يوصف بالشذوذ.
وقال مصطفى عبيد، مؤلف الرواية، رداً على سؤال حول تعدد الرواة فى العمل الأدبى بأنه يمنح كافة الشخصيات الموجودة فى العمل حق الدفاع عن أنفسها وتقديم المبررات والأعذار لسلوكه المشين.. وأوضح أن الرواية تحاول ظان تقدم تاريخاً اجتماعياً لمجتمع الصفوة فى مصر أواخر عهد مبارك، مشيراً إلى أن هناك فقراً كبيراً فى التأريخ الاجتماعى للشعوب العربية والشعب المصرى بشكل خاص.
وقال: إن الكتابة لحظة تحضر ومحاولة لتغيير العالم من خلال العمل الإبداعى.
وقال الناقد على حامد: إن الرواية محكمة البناء وتعبر بشكل درامى عن توحش الرأسمالية الجديدة فى مصر وارتباطها الدائم بالسلطة.
وأكد الأديب أحمد مراد، أن الرواية تتميز بتحولات الزمن وتشابك الشخصيات وتضافرها معا فى
حبكة سريعة متميزة، وقال: إن الطابع الشعرى غالب على لغة الكاتب.
ودار نقاش موسع حول الحجم المفترض للعمل الروائى، واتفق ناصر عراق ومصطفى بيومى وعلى حامد، على ضرورة التعامل مع أى حجم باعتباره نص أدبى وعدم وضع قيود وقوالب للنص، مؤكدين أن أفضل روايات أرنست هيمنجواى التى حصل على نوبل عليها لا تزيد علي 80 صفحة.
كما دار نقاش حول استخدام العامية فى محاورات الروايات بشكل عام، وقال ناصر عراق: إنه لا يفضله لأن العامية مآلها إلى الاندثار، وقدم الأديب أحمد مراد وجهة نظر مغايرة، مؤكداً أن بعض المشاهد التى تعبر عن شخصيات يفترض أن تكون متدنية كالبلطجى والفتوة لها من الأكثر واقعية التعبير عنها بالعامية.
وقال: إنه حتى لو اندثرت بعض المصطلحات العامية فإن الرواية تبقى بمثابة الراصد الأدبى لتلك اللهجة للتعرف على طريقة تحدث الناس فى فترة ما، وضرب مثلاً برواية الدكتور مصطفى مشرفة «قنطرة الذى كفر» التى كتبت بالعامية ومثلت لحظة إبداع عظيمة للعالم الراحل.
وسأل الأديب حسن كمال، عن فكرة فصل شخصيات الرواية برواة لا علاقة لهم بالأحداث، ورد المؤلف بأن ذلك الفصل كان محاولة لكسر رتابة تسلسل الأحداث ومنح القارئ الفرصة لالتقاط الأنفاس.. وقال «كمال»: إنه يعتقد أن من حق كل جيل أن يعبر عن نفسه بالشكل والأسلوب الذى يراها مناسباً، وأن الساحة الأدبية فى النهاية تتسع لكافة التوجهات.

أهم الاخبار