رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمرو سلامة: لامؤاخذة رفضته الرقابة ورحب به الناس

فن

الأربعاء, 19 فبراير 2014 15:11
عمرو سلامة: لامؤاخذة رفضته الرقابة ورحب به الناسعمرو سلامة

عمرو سلامة مخرج مثير للجدل، دائما ما يلفت إليه الانتباه بكل عمل يقدمه، وتحقق أعماله نجاحا سواء علي مستوي المهرجانات أو جماهيريا، حقق فيلمه الأخير «لامؤاخذة»

إيرادات كبيرة بسبب جرأة فكرته، وأثار الجدل بسبب إعلان «ڤاهيتا» ويجهز الآن لأول فيلم يجمعه مع أحمد حلمي «صنع في الصين» حاورناه عن أعماله وأسباب إثارتها للجدل والانتقادات الموجهة لفيلمه فكان هذا الحوار:
< كيف تري ردود الفعل حول فيلم «لا مؤاخذة»؟
- سعيد بردود الفعل التي حققها الفيلم حتي الآن وأثناء إعدادي للفيلم كان هدفي الوحيد أن يكون فيلما مقدما لجميع أفراد الأسرة خاصة أنها رسالة اجتماعية خطيرة مقدمة بشكل «لايت»، وأكثر ما أعجبني أنني وجدت الناس في الشوارع متفاعلين مع شخصية الطفل وفكرة الموضوع رغم ما واجهه من رفض طوال الثلاث سنوات الماضية من الرقابة علي المصنفات الفنية إلا أنني وجدت أن خروج الفيلم للنور هو انتصار للإبداع.
< منذ ظهورك وأنت تطالب بإلغاء الرقابة.. فهل هذا هو الحل لانتصار الإبداع؟
- الرقابة تظل هي العائق الأكبر أمام السينما العربية، أتمني أن يكون المسئول الأول عن الفيلم هو الجمهور، فهو من يحدد الفئات العمرية له ووضع الرقابة في مواجهة أي فيلم ظلم كبير خاصة أنها لا تشمل فنانين فقط لأنها أيضا تشمل مجموعة من الموظفين يسيرون حسب منظومة محددة، والأصعب من ذلك أن يضع المخرج والمؤلف نصب أعينهم أثناء التصوير أن الرقابة سترفض هذا وذلك سيتسبب في عدم خروج إبداع من الأساس، ففي تجربة «لا مؤاخذة» الفيلم لا يحتوي علي مشاهد جريئة أو تابوهات حتي يتم رفضه وهو ما تعجبت له في البداية لرفضه.
< البعض قال إن الفيلم غرضه مجرد الاختلاف وإثارة الجدل؟
- لكل إنسان وجهة نظره في التعامل مع الأمور، لأن الفيلم لا يناقش الفتنة الطائفية بمعناها المعروف الذي تم تناوله في عدد كبير من الأفلام ولكنه يحكي قصة اجتماعية بسيطة تحدث في المجتمع ولا يمكن السكوت عنها وهي رغبة الفرد في الاندماج مع الجماعة حتي لو كان ذلك أن يتخلي عن دينه أو شيء، وهي قضية ليست بسيطة ولا يمكن أن نضع رؤوسنا في الرمال فهناك عدد كبير من الناس هاجر خارج مصر خوفا من التطرف، من لا يجد حريته في بلده من حقه أن يذهب ليبحث عن بلد آخر وهذا في حد ذاته خطر لابد من دق الإنذار اليه.
< السيناريو يتناول تفاصيل متشعبة.. لماذا لم تحددها في قضية التطرف؟
- لأنني لا أقدم فيلما عن التطرف لكنه فيلم عن التمييز والتعايش مع الآخر أيا كان الفيلم به رسالة كيف نتقبل الآخر مهما كان مختلفا عنا في كل شيء من خلال تعليمه أو دينه لكل منا وجهة نظره وطالما أنه يحترم الاخر فلا يمكن أن نتصدي له أو نحجر علي رأيه.
< وهل هذا رأيك في جماعة الإخوان الآن؟
- الإخوان قدموا درسا للبشرية وهو كيف تخسر شعبا في سنة وتكفره بثورته، ولا يحتاجون أن أقدم عنهم فيلما، فأنا أكتب رأيا فيهم في مقالاتي وعبر «تويتر» و«فيس بوك» لكني أقصد التمييز الذي نعاني منه دائما في حياتنا التمييز في الدين والجنس واللون، وهذا لا علاقة بالإخوان أو حتي الواقع السياسي الذي نعيش فيه.
< لماذا حذفت مشاهد «ڤاهيتا» من الفيلم؟
- لأن الإعلام أعطي «ڤاهيتا» أكبر من حجمها كثيرا، فأثناء تقديم الإعلان فسروها بشكل غريب والدمية في الفيلم كانت مجرد ضيفة شرف.
< في الفيلم تعديت علي حق هاني عادل وآلام كندة علوش وجعلت الطفل بطل العمل متفردا ألم تتخوف من النقد خاصة أن أفلام الأطفال جمهورها معروف؟
- هذا ما أردته أن يكون البطل هو الطفل أحمد داش واخترت لتجسيد الشخصيات المتبقية في الفيلم ممثلين معروفين ولهم تاريخ فني كبير ونجوم شباك ومع ذلك سمحوا أن يظهروا في مشاهد قليلة لأن البطل في الفيلم القضية التي نتخوف منها جميعا، وإذا كان جمهور الأطفال من الأطفال فقط فهذا ما أريده هذه هي الرسالة التي نربي عليها النشء الجديد، أن يتعلم شيئا وهذا لن يكون إلا من طفل.
< هل واجهتك صعوبة في التعامل مع أحمد داش لأول مرة؟
- أحمد داش ممثل محترف إذا كانت المرة الأولي له أن يظهر علي الشاشة لكنه ظهر وكأنه ممثل متمكن من أدواته والدليل أنه ساعد الممثلين أمامه في الأداء بالإضافة الي أنه يستمع جيدا للتوجيهات وينفذها وكأنه ممثل مخضرم ويتناقش فيها، وشخصية هاني عبدالله بيتر تمر بتقلبات كثيرة ما بين خوفه من أصدقائه وخوفه من

المدرسة ويمر بمراحل كثيرة ما بين انتقاله من مدرسة خاصة الي حكومية ومن طبقة غنية الي فقيرة وهذا كان يحتاج الي ممثل متميز وفعلها أحمد داش، وحقيقة وجدت تعامل الأطفال سهلا جدا وإن كان التصوير في المدارس صعبا لأنه يعتمد علي عدد من المجاميع وصل معي لـ600 طفل في طابور المدرسة.
< هل نشأتك في السعودية كان لها أثر في اختيارك لفكرة الفيلم؟
- المجتمع السعودي منغلق لا يسمح بحدوث ذلك، لكن عندما أتيت الي مصر وأنا في سن صغيرة وجدت هذه المشكلة ووجدت كيفية التعامل في المدارس الحكومية وعندما فكرت في الفيلم وهي من أولي الأفكار التي كتبتها فور عملي في مجال السينما، تساءلت: لماذا لا ندعو للتعايش معا إذا كانت حقا أزمة تواجه المجتمع وبالفعل صديقي جورج عزمي أثبت لي صحة الظاهر هو أنها موجودة في العديد من المدارس خاصة الحكومية.
< علي عكس ما فعلته مع أفلامك السابقة أسماء، تحرير 2011، زي النهاردة، شاركت في المهرجانات الدولية أولا ثم اتجهت لعرضها جماهيريا لماذا؟
- لأن الظروف السياسية أدت لتأجيل التصوير خاصة بعدما رفضته الرقابة لفترة طويلة فعندما انتهينا من التصوير تصادف مع عرضه في مهرجان الأقصر للسينما الأوروبية وفي نفس الوقت تخطينا شهر أكتوبر ونوفمبر فترة المهرجانات المهمة فقررت الشركة طرحه جماهيريا بالتزامن مع طرحه في المهرجان.
< للمرة الأولي تخرج فيلما ليس من تأليفك.. هل يثير ذلك تخوفات لديك في «صنع في الصين»؟
- لا أنكر تخوفي لأنها المرة الأولي لي والفيلم كوميدي جديد عليّ وعندما عرض عليّ السيناريو وجدت أنها تجربة تستحق تقديمها ، وأنا لا أتعمد في العموم اختيار أفلام من تأليفي فقط علي العكس، فهذا مجهود مضاعف لأن الفيلم يستمر كتابته حوالي عام كامل وإذا وجدت سيناريو جيدا أستطيع تقديمه من المؤكد سيكون أفضل لي، والفيلم بطولة أحمد حلمي وبالفعل بدأنا في تجهيزه لبدء التصوير في شهر مارس، وهي المرة الأولي التي أتعامل بها مع «حلمي» وأتمني أن يخرج عملا متميزا.
< ماذا عن مشروع «الأفلامنجية»؟
- هي ورشة لتعليم كتابة السيناريو قدمته مع محمد دياب وشيرين دياب وحقق نجاحا لأن هناك مبدعين كثيرين لا يجدون فرصة وتكون لديهم موهبة حقيقية، وفكرنا في تقديمها مرة ثانية بحيث تكون فرصة لتعليم كتابة السيناريو، وأقدم كتابا جديدا بعنوان «القرداتي» لتعليم التعامل مع السينما إخراجا وتمثيلا وتأليفا.
< كيف تختار فكرة لتقدمها في فيلم؟
- كل سؤال لا أجد له إجابة أطرح بدلا منه فيلما فأنا لا أحب الكتابة في الكتب لكني أحب تقديم أعمال الناس كي تتواصل معها، ورسالة يتفاعل معها الجمهور ويفهمها.
< كيف تري مستقبل السينما المستقلة؟
- ستمثل ثورة حقيقية في تاريخ السينما استطاعت أن تجذب الجمهور اليها وتشعره بأنه يشاهد عملا متميزا، حققت نجاحا بأن الجمهور ينزل الآن ليشاهد هذه النوعية من الأفلام وهي التطور الطبيعي وأعتقد أن القادم أفضل من أجل نجاح هذه النوعية خاصة أنها أصبحت الأقوي في التمثيل في المهرجانات عالميا الآن.

أهم الاخبار