طالب بأن نكون أكثر شراسة في مواجهة الإرهاب

أحمد رزق: الأحداث السياسية لم تؤثر علي الدراما

فن وثقافة

الأربعاء, 22 يناير 2014 11:27
أحمد رزق: الأحداث السياسية لم تؤثر علي الدراما
حوار: حمدي طارق

الفنان أحمد رزق غاب الموسم الماضي عن الدراما علي غير عادته وقال: إن الغياب يعود الي أنه لم يجد العمل الذي يستكمل به نجاح أعماله في الموسم قبل الماضي «خطوط حمرا» و«الاخوة الأعداء»

وأشار «رزق» الي أنه حتي الآن يقرأ العديد من السيناريوهات المعروضة عليه ولكنه لم يستقر علي العمل الذي يخوض به دراما الموسم القادم، وأضاف «رزق» أنه من خلال متابعته للدراما الموسم الماضي كمشاهد أن الأعمال المصرية في تقدم مستمر والصورة أصبحت ذات جودة عالية الي حد كبير وهو ما اعتبره انحازا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها مصر، وأشار الي أنه يلتزم الصمت تجاه الأحداث لأنه فنان ومواطن مصري وليس محللا أو ناشطا سياسيا، ولكنه مثل الجميع يريد الخير لمصر وعودة أمانها واستقرارها.
وفي حوار مع «الوفد» تحدث الفنان أحمد رزق عن غيابه العام الماضي وعن العمل الذي يريد خوض الموسم القادم به والتزامه الصمت تجاه الأحداث السياسية.
< كيف شاهدت الموسم الدرامي الماضي من مقاعد المشاهدين وما سبب الغياب؟
- أشعر بسعادة كبيرة لظهور أعمالنا الفنية بشكل جيد في الوقت الذي نمر به بأحداث سياسية صعبة من المؤكد كان لها تأثير سيئ علي الحالة المادية بشكل عام ولكن الصورة التي كانت عليها الدراما جيدة بالنسبة للأحداث والظروف الصعبة، صحيح هناك أعمال ليست علي المستوي المطلوب ولكن المعظم كان جيدا. وهذا يؤكد استمرار ريادة مصر الفنية وقوتها علي عبور المحن التي تمر عليها.
أماعن سبب الغياب لأنني لم أجد العمل المناسب الذي أستكمل من خلاله نجاح أعمالي السابقة وظهوري من خلاله بشكل جديد علي الجمهور مثل «خطوط حمراء» و«الاخوة الأعداء» كل ما عرض عليّ شعرت بأنه يدور في القالب الذي

قدمته في أعمال سابقة ففضلت الغياب لحين أن أجد العمل المناسب وحاليا أقرأ بعض الأعمال ولكن لم أستقر علي عملي القادم، ولكن سأحرص علي التجديد بمضمون مناسب وجيد يحقق قضية درامية مهمة يهتم بها المجتمع المصري.
< لماذا ينظر الفنانون للدراما علي أنها موسم واحد فقط، وهل من الممكن أن نجد لك أعمالا جيدة في وقت بعيد عن رمضان؟
- الدراما ليست موسما واحدا بسبب الفنانين،ولكن المحرك الأساسي هو الإنتاج الذي يعلق عمله علي الفضائيات وشركات الدعاية فهم ينظرون فقط الي موسم رمضان باعتباره الموسم الذي تعود فيه الجمهور علي مشاهدة أعمال جديدة ولكننا كفنانين نتمني أن تكون الدراما طوال العام، وبالمناسبة هذا ليس له علاقة بالأزمة المادية ولكنه فكر عام مسيطر علي معظم شركات الإنتاج، ولذلك نري معظم الأعمال المؤجلة تعرض أيضا في رمضان وبالنسبة لي لا أري عقبة في ظهوري بعمل جديد بعد أوقبل الموسم الرمضاني، بالعكس هذا يساعد علي استمرار العمل والنهوض بالدراما المصرية، ومنافسة الغزو التركي الذي يشاهده الجمهور طوال العام، وأعتقد أن الوقت الحالي مناسب لهذه الخطوة بعد مقاطعة معظم جمهور الدراما والفضائيات للدراما التركية ولكن في البداية لابد أن تكون الخطوة الأولي من الإنتاج.
< هل تعتقد أن الفوضي المجتمعية تسللت للدراما؟
- الفن مرآة للمجتمع ومن الطبيعي ظهور الفوضي التي انتشرت السنوات الماضية في الأعمال الدرامية، ومنهم من تعمدها من أجل الربح ونسب المشاهدة ومنهم من ناقشها وقدم لها حلولا وهذا
أمر طبيعي لابد من حدوثه والمهم في النهاية المجمل العام مع العلم بأن ظاهرة الفوضي تعتبر من أهم الظواهر التي حلت علينا في السنوات الأخيرة وكان من الضروري مناقشتها في الأعمال الدرامية.
< ابتعدت عن السينما في الآونة الأخيرة، ما السبب وراء ذلك؟
- السينما الآن من وجهة نظري مغامرة كبيرة لأن الأحداث غير مضمونة والسينما فن يذهب اليه الجمهور وليس مثل الدراما تجلس في البيوت لمشاهدته فكان من الطبيعي ضعف الإيرادات في ظل توتر الساحة السياسية، وأعتقد أن هذا ما دفع أغلب نجوم السينما الاتجاه للدراما باعتبارها سهلة المنال للجمهور، ولكن أتمني تحسن الحال وعودة السينما المصرية من جديد.
< وكيف تفسر الإيرادات الخيالية لسينما العشوائيات في ظل التوتر السياسي؟
- مصطلح سينما العشوائيات يفسر الإيرادات فهي موجهة لجمهور محدد الذي يعكس العمل طبيعة حياته، الي جانب الدعاية بأغان تتناسب مع فئة جمهور هذه الأعمال أيضا جعلهم يقدمون عليها بشدة، فهذا الجمهور قادر علي السير في الشوارع والذهاب للسينما في ظل الانفلات والفوضي وما لفت نظري أيضا هو سقوط معظم الأعمال الجيدة التي طرحت مع هذه الأعمال وذلك لغياب جمهورها ويمكن أن نقول إن الجيد في هذه الأعمال هو استمرار سوق السينما بشكل عام بغض النظر عن رفضنا لطبيعتها أو محتواها.
< تعد من أبرز الفنانين الذين التزموا الصمت تجاه الأحداث.. ما تعليقك؟
- المرحلة الماضية كانت صعبة علينا كشعب فلم نصدق ما يحدث من قرارات وتصريحات أهانت مصر وسمعتها في الخارج ووضعنا في يد مسئولين أباحوا الدم من زجل تحقيق المصالح فكان من الأفضل أن ألتزم الصمت خاصة لأني فنان ومواطن مصري وليس محللا أو ناشطا سياسيا وأنا سعيد بالخطوات الجيدة التي نسير عليها في الوقت الحالي ولكن علينا أن نكون أكثر شراسة في مواجهة الإرهاب.
< كيف تري نسبة التصويت علي الدستور التي تجاوزت الـ95٪؟
- من وضعوه كانوا يهدفون الي إنهاء حالة الاضطراب المستمرة والقبض علي مثيري الشغب وعودة الأمن والاستقرار وأيضا لفت انتباهي أنه يتحدث عن جميع الفئات علي عكس ما حدث مع الدساتير السابقة لذلك كان من الطبيعي أن يحصل علي هذه النسبة الكبيرة من التأييد.

 

أهم الاخبار