مع 900 كومبارس و15 ألف زهرة صناعية

"47 Ronin" يخطو للترشيح للأوسكار

فن وثقافة

الجمعة, 03 يناير 2014 14:59
47 Ronin يخطو للترشيح للأوسكار
كتبت- حنان أبوالضياء:

الخيال أجمل ما فى السينما.. والأساطير أجنحة يطير بها المبدع أحياناً كثيرة ليقدم رؤية سينمائية وفنية تعزف على القلوب والعقول تحملك إلى عالم يقع بين الواقع والخيال.. Ronin 47 - 47 ساموراى هو أحد الأفلام المهمة فى 2013 والتى تعرض فى مصر والعالم الآن،

ويرى الكثير من النقاد أنه يخطو بثبات للدخول ضمن الأفلام التى سترشح لنيل العديد من جوائز الأوسكار, وهو فيلم أكشن مثير.. أحداث متلاحقة وغموض كبير، ومخلوقات ضخمة قادمة من عالم الأساطير تحاول أن تفتك بالجميع، ومحارب غامض يسعى للانتقام ولكنه يصبح الأمل الوحيد لإنقاذ شعبه ويصير بطلاً بعد أن كان منبوذاً.
الفيلم مقتبس من قصة ملحمية أصبحت واحدة من الأساطير الأكثر شهرة في اليابان، تدور في أوائل القرن الـ18، عندما قام 47 ساموراي بتكريم ذكرى سيدهم والانتقام من قاتله وفاءً له، عندما قرأ المخرج كارل رينش المعالجة الأصلية من السيناريو اعترف بأنه صار مفتوناً بفكرة الحب الخالد، والمخلوقات الخيالية التي وضعت على خلفية تاريخية فعلية، ويشير المخرج «كنت أعرف قليلاً عن قصة المحاربين، والتاريخ التقليدي لها، ولكن بالطبع هذه أول مرة أرى هذا الإبداع».
وقد اهتم صناع الفيلم من البداية بألا يقدموا فيلماً للترفيه وتسلية الجماهير، بل أرادوا أن يكونوا ملتزمين بتكريم هذه القصة الوطنية اليابانية التي تعيش بداخل كل الشعب الياباني، فهي أسطورة محبوبة جداً في اليابان، ويتم إغلاق البنوك والمدارس كل عام لتكريم هؤلاء الرجال الذين ضحوا بحياتهم من أجل بلدهم، وقد عاشت القصة عبر الأجيال من خلال التقاليد ووسائل الإعلام المختلفة، وقع الاختيار على كيانو ريفز، لبطولة العمل فهو نجم محبوب من الجماهير، كما أنه أظهر إمكانيات كثيرة في ثلاثية ماتريكس الشهيرة، وبعد أن صار اختياراً مثالياً تحول إلى أن صار شريكاً حقيقياً في الإنتاج.
وفي دور القائد أويشي تم اختيار الممثل الياباني الشهير الذي رُشح لست جوائز أوسكار وحصل عليها مرتين، هيرويوكي سانادا هو زعيم الساموراي، وقد حمل سانادا مسئولية التأكد من الفيلم والأسطورة وقصة الحب الخالدة حتى مع وجود عناصر جديدة، فقد تربى سانادا على الأسطورة ويقدرها ويحترمها ولهذا يقول: «رأيت القصة لأول مرة على شاشة التليفزيون عندما كان عمري حوالي سبع سنوات، واعتدتُ أنا وأخي على أن نكون شخصيات القصة، وعندما أصبحت ممثلاً وأنا صغير كنت أتساءل دائماً متى سأقوم بدور أويشي، ومن الواضح أني انتظرت

وقتاً طويلاً، والمفاجأة الحقيقية أنني سأقدم الدور في السينما الأمريكية، إنها من المفاجآت السارة، وكان هناك الكثير من الضغط بالنسبة لي للعب الدور، لأنه تم تقديمه من قبل ممثلين يابانيين كبار ومشهورين أنا معجب بهم».
أما في دور الشرير لورد كيرا فقد اختار صناع الفيلم الممثل تادانوبو أسانو، والذي يعترف بأنه مرتبط جداً بهذه القصة فيقول «وأنا صغير كنت أشاهد القصة في كثير من الأحيان على شاشة التلفزيون أو في السينما.
تقدم رينكو كيكوتشي دور الساحرة الشريرة، وعن اختيارها تقول «لقد عرفت هذه القصة منذ كنت في المدرسة، ولكن هذا الفيلم سوف يكون مختلفاً تماماً عن الإصدارات التي شهدها الجمهور الياباني من قبل»، وشعرت كيكوتشي بسعادة غامرة للعب مثل هذا الدور القوي، وتضيف قائلة: «إنها متعة للعب دور امرأة متوحشة».
تم تصوير الفيلم بين ستديوهات في بودابست وشيبرتون قرب لندن، وقد تم بناء مدينة آكو بالكامل في بودابست، ومنها غابات تينجو الضخمة وجزيرة ديجيمي والكثير من القلاع والمنازل، فقد استعانوا بـ15 ألف زهرة كرز صناعية مربوطة في الأشجار الصناعية الضخمة، والتي تم تفكيكها وشحنها إلى لندن بجانب أشجار أخرى تم تصميمها في إيطاليا وشحنها، لتبدو أنها أشجار تعيش منذ 100 عام، ويؤكد صناع الفيلم أنه لم يكن هناك أفضل من جان ليقوم بهذا العمل ليس فقط من تصميمات الفيلم ولكن من أجل الكثير من الأمور التي تساعد فريق المؤثرات الخاصة في عملهم.
يعد تصميم الأزياء لعمل ملحمي مغامرة كبيرة، ليس فقط لأنه يجب التمسك بتقاليد وأنماط القرن الـ18 في اليابان، ولكن لتصميم أزياء لـ900 كومبارس غير الشخصيات الرئيسية، خاصة أن أغلب التنفيذ للأزياء كان يدوياً، وقد بذل قسم الأزياء مجهوداً كبيراً لإظهار روعة ألوان ورسومات الأزياء في هذا العصر، وكان التحدي الأكبر هو التوصل إلى تفاهم مع فترة من التاريخ والجغرافيا الجبلية غير مألوفة إلى حد كبير من الجمهور الغربي، ولدى مصممة الأزياء بيني روز خبرة كبيرة في الأعمال التاريخية والخيالية، ولهذا تم اختيارها لتتولى العمل.. وعن ذلك تقول: «كنا نعرف القليل جداً عن القرن الـ18 في اليابان، لذلك ذهب شخصان من قسم الأزياء إلى اليابان لزيارة جميع المتاحف في طوكيو والبدء في حشد البحوث، لأننا لا نريد تكرار الشيء الحقيقي، لأننا كنا نصنع عالم الخيال، ومع ذلك أردنا أن تكون لدينا قاعدة نبني عليها الشكل».

أهم الاخبار