متفائلة بمستقبل الفن

هنا شيحة: الجيش أنقذ مصر من الدمار

فن وثقافة

الثلاثاء, 26 نوفمبر 2013 15:00
هنا شيحة: الجيش أنقذ مصر من الدمارهنا شيحة
حوار- حمدي طارق:

الفنانة هنا شيحة، أثارت الجدل بشدة حولها بعد الشخصية التي قدمتها في مسلسل «موجة حارة» مع الفنان إياد نصار، في رمضان الماضي، بعد ظهورها بشكل جريء للجمهور علي عكس المألوف الذي عودت جمهورها عليه.

«هنا» أكدت أن الشخصية التي قدمتها كانت خالية من الإغراء أو المشاهد الخليعة، ولكن دورها والأسلوب الذي ظهرت به في العمل كان من أهم ملامح الشخصية وكان عليها القيام بذلك في سياق درامي تبعاً لتطورات أحداث العمل كما ذكرت.
وأعربت عن سعادتها لردود الأفعال ونسبة المشاهدة الجيدة التي نالها العمل، ودخوله ضمن قائمة أفضل الأعمال الدرامية في الموسم الماضي.. وأشارت إلي أن الدراما تعكس صورة فئات المجتمع ولابد أن تعكسها بمصداقية في المضمون حتي تظهر عواقبها.. ومن جانب آخر أكدت «هنا» أنها تشعر بسعادة كبيرة بالإنجازات التي حققها الشعب والجيش بالقضاء علي حكم الجماعة، في حوار مع «الوفد» تحدثت «هنا» عن ردود الأفعال التي تلقتها عن دورها في «موجة حارة» وأعمالها الجديدة مسلسل «الحكر» وفيلم «قبل الربيع».
< كيف تنظرين إلي ردود الأفعال التي تلقيتيها بعد عرض «موجة حارة»؟
- في الحقيقة من الصعب أنا أنال إعجاب الجمهور بأكمله، ولكن من الطبيعي أن يكون هناك من ينتقدني، في الشخصية الجديدة التي أقدمها لأول مرة، ولكن كان هناك ردود أفعال جيدة أيضاً لا بأس بها حول الشخصية، وكانت سبب المفاجأة ظهوري بهذا الشكل الجديد والأداء الذي لم يتوقعه أحد، ولكن العمل بأكمله كان يتناول إحدي أهم قضايا الخطوط الحمراء في مجتمعنا، وفي معظم المجتمعات العربية، وهي شبكات الأعمال المنافية للآداب ومكافحة الشرطة لها، ومدي خطورتها علي المجتمع، والعمل يتناول الأحداث بصراحة وموضوعية شديدتين، أعتقد

أن مجتمعنا يفتقدهما حالياً بشدة، وقدمت في العمل شخصية «نوسا» الفتاة المتعلمة، ولكن بالرغم من ذلك فإن ظروف الحياة الصعبة جعلتها تقوم بسرقة الرجل الذي كانت تعمل معه وقامت علي أثر ذلك بدخول السجن ثم إقامة علاقة مع سيدة داخل السجن، وبعد خروجها للحياة من جديد وتزوجها من شخص لا يعلم عن ماضيها شيئاً واكتشافها أنه يقود شبكة للأعمال المنافية للآداب، فوجئت بأنه يطلب منها «الإجهاض» بعد حملها، فأصبحت تبحث عن الشخصية التي تري فيها الرجل المناسب ولم تجده إلا في ضابط مكافحة الآداب الذي طلبها للسؤال عن زوجها وحاولت استدراجه لإقامة علاقة معه، فمن خلال هذه الأحداث أعتقد أن هذه الشخصية كان لابد من تقديمها بهذا الشكل وهذه الأزياء والأسلوب الذي ظهرت به، حتي يتوافق مع حالها وأخلاقيتها وظروف البيئة التي نشأت بها.
< وهل تنوين تكرار هذه التجربة خلال الأعوام القادمة؟
- العمل هو من يفرض الشخصية وملامحها وظهورها للجمهور، فشخصية «نوسا» جذبتني لأنني لم أقدم هذا النوع من الشخصيات من قبل، ولابد علي الفنان الجيد أن يبحث عما هو جديد بالنسبة له، فقبل قراءة «موجة حارة» لم أقرر تجسيد هذا النوع من الشخصيات التي تشبه «نوسا» ولكن بعد قراءة السيناريو شعرت أنه موضوع جديد مناسب للظهور بشكل لم أقدمه من قبل، أما القادم فلم أستقر عليه حتي الآن، ويوجد عمل واحد فقط مؤجل وهو «الحكر» وأقدم فيه شخصية
«فاتن» ابنة سيدة تزوجت منذ صغرها بعد وفاة زوجها.
< هل تعتقدين أن الموسم القادم من الدراما سيواجه عواقب كثيرة في ظل حالة الإرهاب التي تمارسها جماعة الإخوان بعد هبوطها من السلطة وعودة حظرها قانونياً من جديد؟
- منذ قيام ثورة 25 يناير وحتي الآن ونحن كفنانين نواجه عواقب كثيرة من حيث الأعمال الدرامية والسينمائية مثل ظروف التصوير وتعطيله لوقت طويل بسبب حالة الغليان التي شهدها الشارع المصري طوال الفترة الماضية، ومن جانب آخر الخسائر الإنتاجية الفادحة التي نحاول جميعاً أن نجعلها غير مؤثرة من حيث تخفيض الأجور لظهور العمل بـ «كوالتي» جيد من حيث الديكور والتصوير والأزياء وغيره، ولكني لا أعتقد أن ما يحدث حالياً سيكون له تأثير أقوي مما مررنا به الأيام الماضية.
< وكيف تفسرين حالة العشوائيات التي تعاني منها السينما المصرية حالياً؟
- من الممكن أن نقول: إنها حالة تعكس واقعاً موجوداً في مجتمعنا المصري، وكان لابد من إلقاء الضوء عليها ومناقشة القضايا المتعلقة بها، إلي جانب أن العشوائيات تم تناولها مرات عديدة علي الشاشة الكبيرة، وإن كان هناك شيء ننظر له كتجاوز، فمن الممكن أيضاً أن يكون في صميم المضمون الدرامي، ولكن ما أرفضه في كل الأحوال هو تحويل السينما إلي سلعة تجارية فقط، وتجاهل قيمتها الحضارية الكبيرة ومدي تأثيرها علي ثقافة الشعوب، ولكن الحالة المادية كان لها تأثير أيضاً علي ما حل علي السينما، وأعتقد أنه باستقرار الأوضاع ستعود المياه لمجاريها.
< وما وجهة نظرك تجاه المشهد السياسي الحالي؟
- أشعر بحزن كبير علي الدماء التي تسيل علي أرض مصر، فنحن شعب يرمز له بالطيبة في طبيعته والكرم، ومن المستحيل أن تكون هذه صورتنا أمام العالم، فأقول لكل من يفكر في مصلحته في المقام الأول: مصر هي المصلحة الأولي، واستقرارها طوق النجاة بالنسبة لنا جميعاً، وعلينا الوقوف صفاً واحداً لمواجهة ما نمر به حالياً، والهداية في النهاية ترجع إلي الله سبحانه وتعالي في المقام الأول، ونحن كشعب مصر لابد أن نوجه الشكر للجيش والقضاء علي انحيازهما للإرادة الحقيقية والقضاء علي خطر كبير كاد يقضي علي مصر بأكملها.

أهم الاخبار