رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ناصر عبدالرحمن: السينما سلاح يجب أن يشهر

فن

الجمعة, 06 سبتمبر 2013 14:26
ناصر عبدالرحمن: السينما سلاح يجب أن يشهر
حوار - علاء عادل:

ناصر عبدالرحمن، سيناريست، وصف بأنه ظاهرة، تميزت أعماله ببساطة الأسلوب وقوة التعبير، ودائما ما حملت في طياتها مواقف إنسانية وتعرية للحياة السياسية التي نعيش فيها..

ومن أهم تلك الأعمال: «هي فوضي» و«حين ميسرة» و«كف القمر» و«المدينة».. كما مثلت أفلامه مصر في أهم المهرجانات العالمية منها برلين وفينسيا والقاهرة السينمائي.
والآن ومع توقف عملية الإنتاج السينمائي، لم يعد علي الساحة إلا الأفلام السبكية التي تعرف بخلطتها التجارية، رفض ناصر الوقوف مكتوف الأيدي وقرر طبع أجدد أعماله السينمائية في كتاب بعنوان: «حشيشة» ليحافظ علي تواجده، وليستفيد المهتمون بعالم السينما والدارسون بتجربته في علم كتابه السيناريو .. عن تلك التجربة والأوضاع التي تمر بها مصر كان لنا هذا الحوار:
< ما أسباب طرحك السيناريو مطبوعاً لفيلم لم يعرض بعد؟
- لعدة أسباب أهمها ان حال السينما قد توقف ولا يوجد إنتاج بسبب أحوال البلد بجانب أنني أردت ان يصل موقفي بسرعة للناس، كما إنني عندما كنت طالباً في معهد السينما كنت أبحث عن سيناريو مطبوع ولم أكن أجده إلا ربما فيلم «البوسطجي» للكاتب صبري موسي والمخرج حسين كمال ولم يكن إيجادها سهلاً، فقررت أساعد زملائي دارسي معهد السينما بوجود سيناريو مطبوع في السوق، وليستفيدوا من تجارب من سبقوهم في الحياة العملية.
< وعن ماذا تدور أحداث الفيلم؟
- الفيلم بعيد عن السياسة ويناقش قصة اجتماعية وموقفاً إنسانياً حيث يعد الجزء الثاني من فيلم «حين ميسرة» وتدور أحداثه حول فندق صاحبته لا تستطيع إدارته فتقرر بيعه عن طريق مزاد فيتكالب عليه الناس لكي يشتروه، ويحدث عدة محاولات غير قانونية، ويتعرض لتفجيره، وغيرها حتي يفاجأ «حشيشة» بطل الفيلم انه هو من يباع وليس الفندق.
< لكن لماذا الآن تحديداً قررت كتابة الجزء الثاني من الفيلم خاصة رغم عرض الجزء الأول في 2007؟
- لم أتأخر في كتابة الجزء الثاني ولكني أجد

ان وقته هو الآن لانه يعكس الواقع الذي نعيشه حيث تدور الأحداث حول مكان مهدد بالبيع، والناس كلها تتكالب علي شرائه، وفي إطار فانتازيا واقعية وهو ما تعيشه مصر حالياً، وهو فيلم تم كتابته منذ عام ولكنه تعثر إنتاجيا فقررت أطبعه لحين تستقر الأوضاع خاصة وأنني لن أستطيع ان أقف مكتوف الأيدي طوال هذه السنوات دون كتابة، فمنذ أربع سنوات لم يتم تنفيذ عمل سينمائي واحد بالرغم من تعاقدي علي إنتاج عدة أفلام منها «مركز التجارة العالمي» للمخرج يسري نصر الله، و«حجر أساس» مع الفنانة غادة عبدالرازق، و«سره باتع» مع خالد يوسف.
< اطلقت علي كتابك اسم «حشيشة» لماذا؟
- «حشيشة» هو اسم بطل العمل وقصدت بذلك الاسم التعبير عن غياب الوعي الذي نعيش فيه الآن.
< ألم تقلق من التجربة خاصة أننا في مجتمع يفضل الصورة عن القراءة؟
- المناخ الذي نعيشه الآن يؤثر علي عملية الإنتاج السينمائي، خاصة في ظل حظر التجوال، وحالة الطوارئ، وبلطجة الإخوان في الشوارع، وتنفيذهم لعدة أعمال إرهابية، فلن تستطيع إخراج عمل مصور، بجانب انني منذ كتابة فيلم «هي فوضي» حتي الآن لم اتردد في كتابة ما أشعر به وما يدور من حولي، وكما ذكرت من قبل ان توجهي الأساسي للمهتمين بالسينما ليكون هذا العمل بجانب كتب دراستهم.
< هل الأحداث الحالية تتحمل عرض أفلام سينمائية؟
- السينما هي السلاح الذي يجب أن يشهر الآن بدلاً من أن يدفن، وأمريكا عندما بطشت بالعراق قدمت 300 فيلم لكي تعالج نفسية الجندي المغتصب للعراق الذي قتل أكثر من مليون بني آدم، ففي أزمة
مثل هذه لابد من اللجوء للسينما لانها أخطر الأسلحة التي تملكها الدولة لتسوق للأفكار المصرية، وتوقظ وعي الشعب المصري، فالمنابر موجودة في المساجد والتليفزيون والمسرح فقط.
< نجحت الأعمال الروائية الفترة الماضية في غزو عالم الدراما والسينما هل ذلك أحد دوافعك لطبع الفيلم؟
- أنا لا أشغل بالي بأي شخص فأنا أعمل كسيناريست، وإذا كان نزل كتاب فيرجع السبب لتأخره في الخروج كفيلم ولكن في النهاية المصنف سيناريو.
< كيف تري المشهد السياسي الحالي؟
- ما يحدث في مصر الآن حدث من قبل، والأمر ليس مجرد إخوان مسلمين وصراع علي السلطة، بل أكبر من ذلك، له علاقة بتصدير الإرهاب إلي مصر، ففي السنوات الماضية، كانت توجد مشاكل عرقية في ألمانيا وجنوب فرنسا، ومشاكل في وول ستريت ولندن لذلك أجد ان المجتمع الأوروبي يصدر للوطن العربي تلك المشكلات، وقرأت ذلك في أحد أعمال دونكشوت قديما الذي كان يريد أوروبا خالية من البربر الذي كان يقصد بهم العرب، فتصدير العنف للعرب له مصالح أخري في تجارة السلاح وغيرها من الأعمال القذرة.
< لكن المجتمع الغربي وعلي رأسهم أمريكا ينددون بما يحدث في مصر؟
- تدخل الغرب في أحداث مصر كان متوقعاً، وأيضا موقف أوباما وذلك منذ مجيئه لجامعة القاهرة وخطب خطابه الشهير، وتحدث عن الإسلام والسلام وفي نفس الوقت قواته مستمرة في ضرب العراق وزرع الفتنة فيها وفي الوطن العربي، فأمريكا نفسها بلد قام علي العدوان والدم، والجميع يعلم انه عندما اكتشفها كوليستوفر كولمبوس قتلوا 150 مليون بني آدم من الهنود الحمر الذين كانوا السكان الأصليين للقارة فهم عنصريون بطبعهم.
< هل الفنان له دور الفترة القادمة؟
- الفنان مثله مثل أي مواطن المفترض ألا يعمل عملاً آخر غير مهنته، يضاعف وقته في العمل لينتج أكثر ويعوض ما مضي، لان الثورة لا تعني الجلوس علي المقاهي والتحدث في السياسة، بل زيادة الإنتاج للنهوض بالبلد، فمصر ليست بلد صغيراً بل أكبر دولة في المنطقة لها قوميتها، ولابد من الاعتزاز بها، لذلك عندما قال الفريق أول عبدالفتاح السياسي في خطابه موجها كلمته لجنوده قائلاً: ارفع رأسك فوق إحنا ناس بتخاف ربنا، هي نفس جملة ارفع رأسك فوق أنت مصري، فلابد من الاعتزاز بمصريتنا.
< ما الجديد عند ناصر الفترة القادمة؟
- أنتظر طرح فيلمين مطبوعين الأول بعنوان «الحديد والنار» والآخر «إشعال ذاتي».

أهم الاخبار