رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكدت أن المثقفين لن يصمتوا علي الهجوم الشرس ضد الثقافة

فردوس: المؤشرات مبشرة بإسقاط النظام في يونيو

فن

الاثنين, 10 يونيو 2013 11:26
فردوس: المؤشرات مبشرة بإسقاط النظام في يونيوفردوس عبد الحميد
حوار - دينا دياب:

فردوس عبدالحميد واحدة من الفنانات اللاتي يحملن هموم الوطن فوق أعناقهن، تشارك في كل وقفة اعتراضاً علي ما يحدث في مصر، وتتظاهر للحصول علي حقها، وبسبب آرائها دائماً ما تواجه الخطر، ومع ذلك تؤمن بأن الإنسان مبدأ والمبادئ لا تتجزأ حتي لو علي حساب الشهرة والمال.

اهتمامها بتقديم أعمال ذات قيمة بالاشتراك مع زوجها المخرج محمد فاضل دائماً ما يضعها في مشكلات تهدد بعرض أعمالها، وهو ما حدث معها في مسلسل «السائرون نياما» الذي عرض علي القناة الثقافية في رمضان منذ أربعة أعوام لأنه يناهض كل سلبيات المجتمع ولأنه عمل جيد حظي بنسبة مشاهدة علي الإنترنت.
السيناريو يتكرر الآن مع مسلسلها «ويأتي النهار» الذي ترصد فيه السلبيات أيضاً، ورغم انتهاء تصويره لكنه مازال في طي النسيان من جهة الإنتاج الحكومي وهي صوت القاهرة.. حاورناها عن مصير مسلسلها ورؤيتها للواقع السياسى.
< مسلسل «ويأتي النهار» من الأعمال التي لم تسوق حتي الآن رغم بدء تصويره منذ عامين.. لماذا؟
- المسلسل لا أعرف مصيره حتي الآن، ورغم أننا بدأنا تصويره منذ عامين وتوقف أكثر من مرة بسبب الأزمة المالية، والمشاكل التي تعاني منها البلد في كل المجالات، لكنه حتي الآن لم يسوق رغم أن الشركة المنتجة هي صوت القاهرة، التي من المفترض أن تعرضه علي التليفزيون المصري وباقي القنوات ولكن علي أسوأ الظروف هو جاهز للعرض.
< هل آراؤك السياسية وزوجك المخرج محمد فاضل المناهضة للنظام الحالى وراء مصير عرض المسلسل؟
- كل شيء وارد ونحن نعيش في دولة لا منطق فيها، وأصبح الإنسان المصري لا يتعجب من أي شيء يحدث، ما يعنيني هو المبادئ والقيم، إذا كان الإنسان لديه مبدأ فلن ينظر إلى النتائج لكن سيستمر في رسالته. عرض أو عدم عرض المسلسل لا يهمني، فنحن وصلنا لمرحلة أن الأهم الحفاظ على تلك البلد التي تضيع وليس عرض المسلسل.
< تجسدين فيه شخصية فتحية بائعة الشاي، لماذا اخترتي هذا النموذج؟
- شخصية بائعة الشاي تمثل في المجتمع آلاف من المطحونين الذين يعيشون في العشوائيات ويجمعون الرزق يوماً بيوم، فهم لا يملكون أياً من الحقوق اليومية من مياه ومجار ويعيشون وسط الأمراض والأجواء لا تصلح للحياة الآدمية وهؤلاء بالملايين، وكانت لديهم آمال عريضة في قيام الثورة أنها ستخلصهم من حياتهم المشئومة لكن ما حدث ثبت أنه العكس، فالبصيص من المياه والكهرباء ضاع، وحياتهم انتهت، فالمسلسل يرصد السلبيات الموجودة في المجتمع بالكامل وسبب ثورة

الشعب حتي تنتهي السلبيات.
< ولكن المسلسل ينتهي بتنحي الرئيس السابق.. هل ترين أن عرض المسلسل مناسب الآن في ظل وجود ندم من البعض عليه؟
- القضايا التي نعالجها نسبية، هناك المعارضون لقيام الثورة وهناك من تعاطفوا مع قيامها لأن النظام السابق ملىء بالفساد، ولكن للأسف الجميع أيقن أن الفساد مازال موجوداً، كون هذه السلبيات استمرت حتي الآن، فهذه ليست قضية الثورة، ولكن الأزمة أن هناك فصيلاً استولى علي النظام، وأصبح مطابقاً للنظام السابق، ومرتبكاً في نفس الوقت، والمسلسل مناسب لأنه يناقش كل السلبيات، بل يشجع علي استكمال الثورة، خاصة أنها لم تنته، بل إنها ابتدت، فالثورات تأخذ فترات طويلة حتي تنتظم وتنال مطالبها، وتحاول أن تتخطى المعوقات، وفي مصر نظام يسيطر علي الحكم وهو غير مؤمن بالثورة مثلما فعل الدكتور مرسى، ولكن الأمل موجود طالما أن هناك حراكاً سياسياً فلا يمكن أن تنتهي الثورة.
< كيف ترين خريطة الإنتاج الدرامى هذا العام؟
- رغم الظروف الصعبة لكن هناك إعلانات لمسلسلات جديدة كثيرة، وأصبح هناك تعاون بين الفنان والجهات المنتجة، الكل يقاوم والحمد لله أنه ظهرت أعمال رغم الظروف الطاحنة التي تمر بها مصر، وهذا معناه أن المصريين أقوياء ولديهم مقاومة في كل المجالات، والفن سيظل موجودا، وستتحدد نسبة المشاهدة علي حسب الأوضاع السياسية بعد يوم 30 يونية.
< هل ترين أن انقطاع الكهرباء وأزمة إثيوبيا وغيرها من القضايا الآن تبشر بإسقاط النظام الحالى؟
- الحال قبل الثورة كان سيئاً، حيث الفقر والبطالة والوضع سيئ، وسيطرة من رأس المال، ورجال الأعمال علي الحكم، وهناك سرقة للثروات في الدولة، لكن كان هناك حد أدني من المطالب اليومية، لكن هذا تفاقم أكثر بعد الثورة نتيجة لعدم الكفاءة.
وأصبح الاعتماد علي أهل الثقة و«كلهم مش فاهيم حاجة»، ورغم أن الناس تقول «يا ريتنا رضينا بالهم القديم» لكن لابد أن نعترف بأننا بشكل نسبي لم نعان من قبل من انقطاع الكهرباء ولا معاناة من الأنابيب، ولا السولار، بمعني أن البديهيات في الحياة اليومية كانت موجودة ومع ذلك قمنا بالثورة، لكن الآن الحياة متوقفة نهائياً، فالشعب الذي
قام بثورة علي وضع سابق أقل ضرراً من الوضع الحالى وبالضرورة لابد أن يقوم بثورة علي وضع أسوأ.
< ماذا تتوقعين لحركة تمرد، وهل هناك مؤشرات لنجاح 30 يونية؟
- حركة تمرد مبدعة تؤكد أن الشعب رافض لهذا النظام والتوقيعات وصلت لـ10 ملايين، والناس في كل الشوارع والنجوع والحوارى تقول إنهم غير راضين وهذا حراك ثوري ناجح قام به شباب مصري ابتكروا وسيلة سلمية للتمرد. والعالم كله يقتضى بنا الآن مثل تركيا التي طبعت تمرد بلغاتهم، وهذا يؤكد أن هناك أملاً كبيراً في شعب مصر أن ينال حريته.
< في رأيك.. متي تصل مصر للاستقرار؟
- من الصعب وضع حيز زمني حتي لو تحققت أهدافنا كثوار، لكن هناك مراحل انتقالية كثيرة المفترض أن نمر بها، فإذا قدمت ثورة كاستكمال للثورة سيكون هناك مراحل انتقالية أخرى وستحدث مرحلة استقرار ولكن ليس قبل عامين علي الأقل، إلا إذا انتظمت الأمور وتولي زمامها المواطنون الذين يتمنون الخير لمصر.
< أكدت بأن الإخوان تولوا مفاصل الدولة بالكامل، في رأيك هل سيتركون مصر؟
- إرادة الشعب قادرة علي أي شيء، وما يبني علي باطل فهو باطل، والهدف الأعظم للسلطة منصب في أهداف الجماعة، ومصلحتها بدلاً من بناء البلد، وتنميتها والعمل لمصلحتها، وهذا مردوده ليس في صالحهم، خاصة أن هناك إجماعاً من الشعب المصرى علي رفضه وعلي مر العصور الشعب حينما يتحد علي احتلال أو جماعة فإنه يسود في النهاية، فالظلم لا يدوم أبداً، نحن 90 مليوناً لن تستطيع جماعة أن تفرض قوانينها علينا.
< كيف ترين ما يحدث في وزارة الثقافة الآن، وإصرار الرئيس علي إبقاء الوزير علاء عبدالعزيز رغم الرفض الكامل من المثقفين؟
- هذا استمرار للخطة التي تنفذها الجماعة في كل مفاصل الدولة دون كفاءة، والدولة ستسقط فعندما أرادت أمريكا إسقاط الاتحاد السوفيتى بشىء واحد من رئيسه الجاسوس، وهو أن يضع كل مسئول في الدولة بعيداً عن اختصاصه، وبالتالى نجح في إفشال وسقوط الدولة، وهذا ما يحدث في مصر أن الرجل غير المناسب يوضع في المكان غير المناسب، ولابد أن يعي الإخوان المسلمون أننا لسنا ضدهم، ولكننا ضد أن يضعوا متخصصاً في الري كرئيس وزراء، أو دكتور تحاليل في السياسة، التمكين الذي يريدونه سيفشل لأن الدولة ستسقط.
< كيف ترين اعتصام الفنانين في وزارة الثقافة؟
- ما يحدث في وزارة الثقافة الآن خطوات تصعيدية ولن نسمح لهم بأن يستولوا علي الثقافة ويدمروها مثلما يدمرون باقي مؤسسات الدولة، وهذا الاعتصام ليس سببه إقالة رئيس الأوبرا إيناس عبدالدايم، أو أحمد مجاهد، لكن الأزمة في المبدأ أنه يبعد القيادات أصحاب الكفاءات العالية ويضع أشخاصاً موالين للنظام، وهذه كل ميزتهم فلنتخيل الكارثة التي من الممكن أن تحدث في الثقافة خاصة أن هناك سوء نية تجاه الثقافة المصرية بتجريفها مثل تحريم الباليه ومنع الغناء وتحريم التمثيل وتكفير المسرحيين، كلها سلسلة من المقدمات التي ستتفاقم بعد ذلك، وجبهة الإبداع بعد الثورة بـ6 أشهر قامت بخطوة استباقية عندما شعرنا بأن هناك تلميحات للهجمة علي الثقافة المصرية بتولى ناس لا يفهمون فيها للسيطرة علي مفاصلها.
 

أهم الاخبار