ستة أفلام تتنافس على السعفة الذهبية

اليوم.. ختام مهرجان "كان" السينمائى الدولي

فن وثقافة

الأحد, 26 مايو 2013 11:29
اليوم.. ختام مهرجان كان السينمائى الدولي
كتبت- حنان أبوالضياء:

اليوم تحسم المنافسة بين المبدعين وأفلامهم فى مهرجان كان.. ومجلة الفيلم الفرنسى ومجلة سكرين إنترناشيونال اتفقت على مجموعة من الأفلام للفوز بجوائز المهرجان الماضى و«لمسة خطيئة» الفيلم الأمريكى الجديد للأخوين كوين «Inside Llewyn Davis»، والفيلم الإيطالى «الجمال العظيم» لباولو سورينتينو،

الفيلم الأمريكى «وراء الشمعدان» Liberace لسودربرج.. ولكنهما أختلافاً حول الفيلم اليابانى «ولد مثل أبيه».. ومن الملاحظ أن تلك الاعمال أعتمدت على أطروحات مختلفة وقضايا متباينة ولكنها جميعا ذات رؤية فنية مميزة.
«الماضى» للمخرج الإيرانى أصغر فرهادى تم تصويره بفرنسا عن فكرة الماضى، الذى يمنع شخصيتين مختلفتين من التقدم إلى المستقبل.. قصة الفيلم تروى رحلة جسدية ونفسية تؤدى إلى عودة «أحمد» للسفر من طهران إلى باريس لاستكمال إجراءات طلاقه من زوجته الفرنسية السابقة «مارى»، فيكتشف أن ابنتها من تعانى مشكلة نفسية وتعارض بشدة ارتباط أمها برجل آخر، فيقرر عدم مغادرة باريس قبل معرفة السبب.. وتؤدى الفنانة الفرنسية برينس بيجو دور البطولة فى الفيلم إلى جانب الفنان الإيرانى على مصفا.
والفيلم الصينى «لمسة خطيئة» Tian Zhu Ding (ملامسة الخطيئة) مستوحى من أربعة أحداث عنيفة للغاية، ما يسميه الصينيون بـ«tufa shijian» الفاجعات، وكعادته، عمل المخرج على مزج الخيال بالوثائق. لقد تقصى عن هذه الأحداث وذهب إلى المكان الذى حدثت بها وسأل الناس. كما عمل مع العديد من الممثلين غير المحترفين وصور واقع الصينيين فى المناطق القروية وفى المدن والفيلم أظهر براعة مدير تصوير «هو يو ليكواى» الذى ساعد المخرج فى إبراز قسوة

وجرأة الظلم الاجتماعى وتهميش الملايين من العمال وبقائهم خارج الاهتمام، مما يؤدى إلى حالة اكتئاب جماعى ووقوع كوارث حقيقية تودى بحياة مئات الآلاف من البؤساء والفقراء فى حين لا تكف الدعاية عن الحديث عن «النهضة الصينية»، بعد أن أصبحت الطبقة الجديدة تلتهم كل شىء.!
الفيلم الأمريكى الجديد للأخوين كوين «Inside Llewyn Davis»، ويدور فى ستينات القرن القرن الماضى. بطولة أوسكار إيزاك، مع كارى موليجان، وجاستين تمبرليك، ويدور حول الوضع المتغير لشباب الستينات، الأكثر ثورية مما قبلهم، وذلك من خلال أجواء الموسيقى وتطورها فى تلك الفترة. ويقتطع الفيلم جانباً من حياة الموسيقى «ديف فان رونك»، الذى كان جزءاً من ذاكرة تلك الفترة، بينما يلعب تمبرليك وموليجان دورى زوجين، يقدمان موسيقى منافسة لرونك الفيلم يختلط فيه الجد بالهزل، وهو نوع من الكوميديا السوداء، لكن أبرز ما فيه أنه يرسخ رؤية الأخوين كوين للعالم.. لأمريكا.. للبشر الذين قد نراهم جميعا شديدى الغرابة والتطرف فى سلوكياتهم ومواقفهم، وكأن العالم كله قد تحول إلى مصحة عقلية يلعب فيه البشر أدوارا معروفة من قبل.. ويدورالفيلم ما بين نيويورك وشيكاغو.
والفيلم الإيطالى «الجمال العظيم» لباولو سورينتينو يصور روما من أجل إبراز انزعاج أنصار الطبقة النبيلة التى تجمع بين الفنانين والمثقفين فى واقع ملىء بالمظاهر، النميمة
والخسة، وقد أكد باولو سورينتينو تصوريه لهذا التباين. إن روما البطلة الصامتة لإنسانية جوعى ومنحطة ليست روما La Dolce Vita، التى يصورها فيديريكو فيلينى، ولتصوير هذه البرجوازية الرومانية الخانقة، ابتكر سورينتينو قصة تتطور فيها شخصية الصحفى المحترف «جيبو» ذى النظرة الفلسفية التى تجعله ميالاً للسخرية فى مواجهة الآخرين بما فيهم.، ويلتقى بشخصيات كثيرة يجرى معها حوارات، منها رجل دين (أسقف كاثوليكى).
ومرشح بقوة الفيلم الأمريكى «وراء الشمعدان» لسودربرج. يدور فى إطار الكوميديا الخفيفة من عام 1977 حتى 1982 ثم ينتهى الفيلم بمشهد فى 1986 حينما يتصل فيراتشى ليطمئن على صحة صديقه القديم سكوت بعد أن أصيب فيراتشى بمرض (الإيدز) ونجا منه سكوت، وسرعان ما يتوفى فيراتشى متأثرا بالمرض اللعين.
والعلاقة بين فيراتشى وسكوت شبيهة تماما بأى قصة عشق جسدى بين شخص ثرى وآخر أدنى اقتصادياً يحصد مكاسب من تلك العلاقة، ولكن فجأة يجد نفسه مرتبطاً عاطفياً بمن يحبها ويرعاها.. فيصاب بصدمة من أن فيرواتشى الذى يتخلى عنه ويتركه.. والفيلم يظهر فيه الاداء لمايكل دوجلاس الذى يعود إلى الشاشة لكى يقدم أقوى أدواره معتمداً على فهم عميق للشخصية ومعتمداً على الإيماءات والنظرات، والحركات الجسدية الموحية بطبيعة الشخصية مع الملابس الشديدة البهرجة والمبالغة التى يرتديها. وهناك الفيلم اليابانى «ولد مثل أبيه». والفيلم عبارة رؤية شخصية حول معنى الأبوة من خلال عائلة يابانية كباقى العائلات.، مكونة من زوج وزوجة بورجوازيين يكتشفا أن الطفل الذى ربياه ليس ابنهما البيولوجى بل تم استبداله عند ولادته بطفل عائلة أخرى وان ابنهما الحقيقى ترعرع فى أوساط متواضعة. ولقد استفاد المخرج الشاب من أبوته الجديدة لمعالجة مسألة نقل المشاعر الابوية. فيقول: «عند ولادة ابنتى قبل خمسة أعوام، تساءلت كثيراً عن الوقت الذى يصبح فيه الأب أباً. هل تقاسم الدم يجعل من الرجل أباً أو أنه الوقت الذى يقضيه الأب مع ولده الذى يجعله كذلك؟»..

أهم الاخبار