رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صلاح عبدالله: "هجمة مرتدة" مكتوبة بعيار من الذهب.. وشخصية العربى قريبة من شخصيتى

فن

الخميس, 10 يونيو 2021 21:10
صلاح عبدالله: هجمة مرتدة مكتوبة بعيار من الذهب.. وشخصية العربى قريبة من شخصيتى

حاورته ـ أنس الوجود رضوان:

«الاختيار» يوثق فترة مهمة من تاريخ مصر.. و«اشتقنالك» تعيد الأجواء الروحانية بصوت «الحجار»

«موصلاح» قدوة للشباب وهناك ود بيننا

عم صلاح عبدالله فنان طيب القلب والخلق، الكل أجمع على حبه، ينشر البهجة والتفاؤل لمن حوله، نجح فى اداء أدوار صعبة من صعيدى الى شخصيات معروفة تاريخياً، عشق المسرح وعمل مخرجاً لسنوات واكتشف مواهب تمثيلية عديدة أصبحوا نجومًا، أحب دوره فى «هجمة مرتدة» وأعتبره عملًا وطنيًّا من الدرجة الأولى، فهو عمل يرسخ الانتماء للوطن، طل عبدالله على جمهوره خلال شهر رمضان فى اكثر من عمل، بنت السلطان، «فارس بلا جواز»، «قصر النيل»، وإلى الحوار:

<< هجمة مرتدة.. هى المقدرة على مفاجأة الخصم، والتحول من الدفاع الى الهجوم، هذا المعنى هو واقع العمل؟

- تحليل صحيح فى علم الكرة والواقع، وهجمة مرتدة من ملفات المخابرات المصرية وكل كلمة مكتوبة موزونة بعيار من الذهب ومرسومة بإتقان، ومثل ماحللت معنى اسم العمل، مفاجأة الخصم الذى يريد تدمير بلدك، ودقة الأحداث تؤكد قدرة المخابرات المصرية على رصد كل ما يحاك بمصر.

وعلى مدار تاريخ المخابرات شاهدنا أعمالاً جعلتنا نعيش معها الى الآن عند عرضها ينبهر بها الناس، فهى تمس أمنهم القومى، «هجمة مرتدة» تكشف النقاب عن احداث ٢٠١١ وكيف كشفت المخابرات المؤمرات التى كانت تدبر ضد الوطن، فهى أجمل أعمالى وفخور بالمسلسل الذى برع فيه الجميع من تمثيل لإخراج لكتابة لتصوير ديكور، اضاءة إلخ، عمل متكامل العناصر، الكل يلعب فى ملعبه ويحقق انتصارًا لوطنه.

<< شخصية العربى والد سيف قريبة الشبه بشخصيتك؟

- حقيقى، فيها كثير من شخصيتى، هو إنسان مصرى خدم بالجيش وحارب فى ٦٧ وعاش نصر أكتوبر ٧٣، وغرس فى أولاده حب الوطن، وعندما أراد أن ينفذ مشروعًا بعد المعاش اختار التعامل مع الأطفال من خلال مكتبة تبيع احتياجاتهم، لإيمانه ان الطفل نواة المستقبل.

<< «الاختيار ٢» عمل يستحق الإشادة ويكمل هدف «هجمة مرتدة»؟

- الأعمال الوطنية مكملة لبعضها، «الاختيار ١ و٢» عمل يوثق لمرحلة مهمة فى تاريخ مصر، وتضحيات الجيش والشرطة من أجل الوطن، وانا شخصياً شعرت بمتعة عند مشاهدته رغم صعوبة المشاهد، وأعيش أجواء الأحداث بكل تفاصيلها، وبعد كل حلقة سواء الاختيار ٢ أو هجمة مرتدة والطريق الى كابول كنت أحمد الله على نعمة الاستقرار أن مصر بها أجهزة أمنية من أهم الأجهزة على مستوى العالم وكانت سبباً فى حماية مصر وشعبها من الاخوان الشياطين وحلفائهم، فتحيا مصر بينا احنا فى كل فرحة وكل محنة واللى مش عاجبه يفارقنا مش عايزين نسمعله صوت ولا حتى نشوفله سحنة.

<< أعمال ملفات المخابرات كلها على مدار تاريخ الفن، تحقق نجاحًا وتجذب المشاهد، لماذا؟

- لأنها حقيقية وتمس الوطن، وتبرز بطولات المخابرات، فهى ملاحم وطنية يعتز بها الشعب المصرى، دليل نجاح مسلسل رأفت الهجان على مدار سنوات عرضه، ودموع فى عيون وقحة، والحفار، العميل ١٠٠١، الزيبق.

<< هل هذه الأعمال تساهم فى بناء الإنسان المصرى وتعيد له ذاكرة التاريخ وكشف الحقائق؟

- هذه الأعمال تصنع الإنسان وتضعه فى قلب الأحداث يعيشها بوجدانه، وتجعله فعالًا بمعنى رفع درجة الوعى لديه، ويساهم فى حماية وطنه، وتحصِنُه ضد بعض ما يبث وينشر عبر السوشيال ميديا من أكاذيب ضد الوطن وتجعله مدافعًا عن وطنه، وتقدم له الحقائق وترصد تاريخ

وطنه فى مراحل عدة بكل دقة ولهذا أطلب من جميع الأجهزة انتاج أعمال درامية وبرامج تذاع على مدار العام ولا تقتصر فقط على الشهر الكريم.

<< «الرهينة» الذي قدمته قبل سنوات.. نوع آخر من الانتماء، ويدق ناقوس الخطر لحياة علماء مصر؟

فيلم الرهينة من أصعب أفلامى وأحبها الى قلبى، شخصية العالم المصرى المسيحى الدكتور مكرم سحاب الحاصل على جائزة نوبل الذى تم اختطافه لمعرفة أبحاثه وعدم تنفيذها فى وطنه، صمد ورفض رغم التعذيب الذى تعرض له أن يعطى معلومة واحدة، بل تمسك بمبادئه ووطنيته ومصريته، وأشاد الدكتور أحمد زويل بالدور.. فكم من علماء اغتيلت بسبب الاحتفاظ بعلمهم وأبحاثهم لوطنهم مثل الدكتورة نبوية موسى عالمة الذرة وأسماء عديدة.

<< «اشتقنالك» تُعيد الأجواء الروحانية للمشاهد، هل تستمر التجربة، وتكتب رباعيات صلاح عبدالله؟

- اشتقنالك تشجيع من الفنان على الحجار، ولَم أتوقع أنها تحظى بالكم الكبير من إعجاب الناس فى مصر والوطن العربى، فشهر رمضان له روحانيات خاصة نعيشها ونتعايش معها، وآمل أن أُعيد التجربة مرة أخرى، أما حكاية رباعيات صلاح عبدالله صعب تحقيقها فلا يوجد غير رباعيات صلاح جاهين فهو الأستاذ الذى حببنا فى الكتابة هو وبيرم التونسى، فأنا أكتب لمزاجى عندما أحس برغبة أن أمسك القلم وأسطر بعض الأبيات.

<< هل تعاونك مع «روجينا»، في «بنت السلطان» مساندة لها لتثبيت أقدامها على شباك النجومية؟

- «روجينا» عِشرة طويلة ونجمة، وعندما عرض عليّ الدور وافقت وصورت المشاهد فى يوم، وكان شاقًا جداً، ولكن من أجل الأصدقاء يهون، وأعتقد أن مسلسل بنت السلطان لاقى نجاحًا واستحسانًا لدى المشاهدين.

<< حكايتك مع مصطفى قمر فى مسلسل «جواد بلا جواز»؟

- أنا بحب مصطفى قمر جداً، وسعيد بدور والده، والعمل أعتبره عملًا كوميديًّا لطيفًا به مجموعة من الممثلين الجامدين قوى، وكوميديان.

<< «قصر النيل».. اتهمه البعض بأنه يزور التاريخ؟

- أى مسلسل يتحدث عن حقبة تاريخية يراجع من قبل خبراء فى التاريخ ويمر على الرقابة، و«قصر النيل» عمل فنى يحكى عن فترة الخمسينيات الى السبعينيات ملئ بالإثارة والمعلومات والأسئلة، ويحكى قصة رجل الأعمال فهمى باشا السيوفى ترك ثروة كبيرة وقصرًا فخمًا على ضفاف النيل، وكل هذا وأسرته تعيش فى حيرة بعد وفاته ويقف معهم صديقة المحامى، أما بخصوص تشويه التاريخ، أساتذة التاريخ ذاتهم فى كل المسلسلات اختلفوا مع بعضهم البعض أنا أرى أن الأعمال الفنية لها دور فى إحياء التاريخ.

<< ظهور الفنان فى أكثر من عمل.. يفسد متعة المشاهدة؟

- فى الوقت الحالى أصبح أمرًا طبيعيًا، ممثل المسرح كيف تراه في الماضى كان لا يظهر فى الدراما الا قليلًا جداً حتى لا يؤثر على الاقبال الجماهيرى على خشبة المسرح، أما الآن اصبح الأمر عاديًّا، من الممكن أن نشاهد الممثل فى أكثر من عمل، أنا شخصياً كنت أظهر كثيراً فى الأعمال أكثر من

بيومى فؤاد، لحسن حظى كانت السوشال ميديا لم تظهر بعد.

<< لماذا اختفى مسرح القطاع الخاص؟

- هى علاقة طردية، زمان عندما تزدهر السينما يتراجع مسرح القطاع الخاص وهكذا، الى أن جاءت فترة الثمانينيات وانتشرت سينما المولات، وأصبحت تستوعب أفراد الأسرة، وازدهرت سينما الشباب بداية من أفلام هنيدى إسماعيلية رايح جاى، وصعيدي فى الجامعة الأمريكية، وعبود على الحدود لعلاء ولى الدين، وأفلام اخرى كثيرة، ومن هنا تراجع المسرح الخاص الا تجارب بسيطة، وتراجعت السياحة العربية التى أثرت أيضاً على المسرح.

<< نلاحظ انصرافك عن الأعمال الكوميدية.. هل هذا اللون لم يعد يشبع رغبات عّم «صلاح»؟

- يعود للورق، والدور يفرض نفسه، قدمت «فارس بلا جواز»، الحمدلله ربنا اعطانى قدرة على تمثيل جميع ألوان الفنون وأحاول أن أمزج أى دور بروح خفيفة تبسط المشاهد.

<< «موصلاح».. سعيد بتغريداتك التى أشعلت السوشيال ميديا؟

- أنا أكبر داعم لمحمد صلاح، شاب مصرى أصيل كافح حتى حفر اسمه وسط نجوم الكرة العالميين، وفى كل مباراة يأخذ قلوب المصريين معاه، ودائماً أدعو له، وبدأ «موصلاح» يرد عليا ببوستات خلقت نوعًا من المودة، واهتم بها محبوه، وعندما يقابل أس أس أو على ربيع يسألهما عنى، «موصلاح» حبه فى قلوبنا كبير.

<< عّم صلاح ممثل إنسان لا يختلف عليه اثنان؟

- سعيد جداً بحب الناس وعمرى ما اتكلمت على حد بشكل سيئ وأرفض نقد أعمال غيرى، وأشجع الجميع حتى الشباب معظمهم أصحابي وعملت معهم وبحس بأبوة تجاههم، فمثلاً فى مسلسل فكرة بمليون جنيه لعلى ربيع عشت اجواء كلها حب، ونفس الشئ فى جميع مسلسلاتى، الحب يصنع المعجزات.

<< كيف تحول صلاح عبدالله من مخرج الى ممثل؟

- حكاية كبيرة تحتاج الى كلام كتير.. أنا غاوى مسرح وسينما، وكان يشد انتباهى المخرج المحرك للممثلين، وأحببت الفن المباشر الذى يتلقاه الجمهور مباشرة، وقررت عمل فرقة مسرحية تجمع بين أطياف الشعب المصرى، لرؤية ان الناس اصحاب الحرف اليومية والبسيطة يخرج منها فن قوى، وفعلاً انطلقت الفرقة تحت اسم قوى الشعب العامل ونجحت، ومن هنا بدأت أولى خطواته وانجرفت نحو التمثيل ونسيت هوايتى كمخرج.

<< وماذا عن كتابة الشعر؟

- وأنا طفل صغير كنت أشاهد الأفلام وأجمع عيال الحارة وألقى عليهم ما أكتبة، وأمثل لهم الأدوار التى أعجبت بها، وكل أسبوع اكتب لهم أدوارًا وأوزعها عليهم وأدربهم ونقدّم مسلسل عشر دقايق من تأليفى، وكبرت الموهبة معى وأثناء الدراسة منذ كنت فى المدرسة الإبتدائية الى ثانوى وأنا ألقى الشعر وكونت فريق تمثيل أنا مؤلف لهم العمل الفنى والشعر وأخرجه وترسخت فكرة كتابة الشعر والتمثيل، وركزت فى التمثيل وهجرنى الشعر.

<< اشتهرت فى الوسط الفنى بعم صلاح.. من أطلق عليك الاسم؟

- عّم صلاح حكاية لطيفة، فى بداية تصوير فيلم «مواطن ومخبر وحرامى»، فوجئت بشعبان عبدالرحيم يطلق عليّ عّم صلاح ومن يومها وبحب الناس تنادينى به.

<< كيف تدرس الشخصية بكل تفاصيلها؟

- عند عرض أى عمل أدرس الشخصية وأبحث عن معلومات عنها اذا كانت شعبية فأذهب الى الأماكن الشعبية أشاهد حياتهم اليومية، لو تاريخية أقرأ عنها وأهتم بالتفاصيل الحياتية لها مثل شخصية مصطفى النحاس، استعنت بكل ما كتب عنه وقرأت تاريخ هذه المرحلة التى عاش فيها النحاس باشا.

<< أسماء أثرت فى رحلة عّم صلاح؟

- أسماء كثيرة، شاكر عبداللطيف هو سبب فى احترافى للتمثيل، أحمد الابيارى وقف بجانبى فى أهم مرحلة بعمرى الفنى وجلست فى مسرحه ٦ سنين ونفس الشئ مع الفنان محمد صبحى.

وائل عبدالله عملت معاه حمرى جمرى، وكان له الفضل فى التواجد السينمائى، داوود عبدالسيد قدمنا فى فيلم «مواطن ومخبر وحرامى» وجعل المنتجيين يبحثون عنى، أسماء عديدة لها أثر كبير فى حياتى الفنية.

<< لماذا تهربت من العمل مع المخرج جلال الشرقاوى؟

- حكايتى مع المخرج جلال الشرقاوى حكاية دمها خفيف، كنت أسمع أنه شخصية شديدة، فخفت وتراجعت أكثر من مرة فى العمل معه وعندما أقنعنا صديقى الفنان الجميل أحمد آدم بالجلوس معه، اكتشفت شخصية تانية خالص غير ما سمعت عنه إنسان مثقف وطيب وفاهم قيمة الممثل ومبدع فقررت العمل معه واستمرت مسرحية حودة كرامة سنوات.

أهم الاخبار