رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

هانى شاكر فى حوار لـ«الوفد»: الفن الهابط أخطر من المخدرات.. ونخوض حربًا شرسة لردعه

فن

الأربعاء, 17 فبراير 2021 21:14
هانى شاكر فى حوار لـ«الوفد»: الفن الهابط أخطر من المخدرات.. ونخوض حربًا شرسة لردعه هانى شاكر

حوار ـ بوسى عبدالجواد:

«كورونا» أجَّل مشروع خوضى التمثيل.. وأطالب بضرورة عودة حصص الموسيقى للمدارس

 

إنشاء نقابة مستقلة للمنشدين مخالف للدستور والقانون

 

«كيف بتنسى» أولى تجاربى الغنائية بلهجة لبنانية

 

أنا ضد سياسة التعنت.. والإنترنت السبب الرئيسى لانتشار الأغانى الرثة

 

اعتاد الجمهور أن يكون لكل عقد زمنى نجمه الشاب، لكن الفنان والنجم هانى شاكر كسر هذه القاعدة، فهو لا يزال متصدرا الساحة الغنائية بأغانيه التى تلقى قبولا واسعا من جمهور من أجيال متعاقبة. فهناك عدد كبير من النجوم لكنه يظل الأكثر نجومية، وهناك من يتمتع بشهرة كبيرة ولكن يبقى أمير الغناء العربى أشهرهم والأكثر تربعا فى قلوب الجمهور فى مصر والوطن العربى.

وإذا كان الصحفى يضطر أحيانا للجوء إلى بعض المواقع التعريفية، ليستعين ببعض المعلومات عن الشخصية التى يحاورها، لكن مع هانى شاكر لا تجد صعوبة فى كتابة مقدمة عنه، فهو صاحب بصمات مميزة سواء كمطرب أو كنقيب للموسيقيين.

يؤكد «شاكر» أنه يخوض معركة وعى مع وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية، لمحاربة الاسفاف والأفكار المتطرفة، والحفاظ على صحة الغناء بعدما اقتحمه أنصاف الموهوبين. مشيرا إلى أن الفن الهابط أشد خطورة على أولادنا من المخدرات.

التقت «الوفد» بالفنان الكبير «هانى شاكر»، نقيب المهن الموسيقية، للوقوف معه على أهم محطاته الغنائية، وأعماله الفنية الجديدة، والمنهج الذى يتبعه للحفاظ على صدارة المشهد الغنائى. وإلى نص الحوار..

< بداية لماذا قوبل قرار إنشاء نقابة مستقلة للمنشدين بالرفض من جانب المهن الموسيقية؟

- لأنه لا يجوز إنشاء نقابتين لنفس المهنة حسب الدستور المصرى الذى لا يسمح بأن يكون للمهنة الواحدة أكثر من نقابة حسب المادتين 76 و77 من الدستور الحالى، والإنشاد الدينى نوع من أنواع الغناء وأحد شعوب النقابة له حقوق مماثلة للفنون الأخرى.

< برأيك لماذا دعا المنشدون لإنشاء نقابة مستقلة؟

- لا أعرف بالتحديد، ولكن حتى الان لم تصلنى أى شكوى من أى منشد دينى داخل النقابة، وكما قلت سلفا الانشاد الدينى نوع غنائى لا يقل أهمية عن أنواع الموسيقى الأخرى، وله حقوق مماثلة مثل أى فنان آخر، وعندما تم استدعاء الشيخ محمود ياسين التهامى من قبل النقابة ومطالبته بالتنازل عن عضويته، تقدم باعتذار وتمسك بعضويتها.

< انتهيت مؤخرا من تسجيل دويتو غنائى جديد مع النجم أحمد سعد.. ما الذى حمسك لتقديم ديو معه ولماذا هو تحديدا؟

- انتهيت من تسجيل «دويتو غنائى» مع الفنان أحمد سعد، فهى تجربة جديدة ومختلفة، لماذا «أحمد»؛ لأنه مختلف، ويعجبنى صوته فهو صاحب أداء متفرد ولديه خامة صوتية مميزة تفرده عن جيله من الشباب، فوجدت أن مساحة صوتى تتواءم مع طبيعة موهبته ومن الممكن أن نخرج بأغنية حلوة.

< ألم يغضبك بعد تسجيله ديتو غنائى مع مطرب المهرجانات حسن شاكوش، خاصة بعد تحذير النقابة من التعامل معهم كونهم ليسوا أعضاء نقابة؟

- أولا أنا ضد سياسة التعنت، أنا لست ضد أى فنان ولكن ضد الابتذال، لأن دورى كنقيب للموسيقيين بعيدا عن الفنان أن أحافظ على صحة الغناء، وعلى أولادنا من خطر هذه الكلمات التى من الممكن أن تتسبب فى إفساد أخلاقهم، ثانيا أحمد سعد يحترم قرارات النقابة، والأغنية بدأ فى تحضيرها منذ

عامين، أى قبل إيقاف حسن شاكوش عن الغناء، لذلك فإن الغناء معه قانونى وفقا لقانون النقابة.

< «كيف بتنسى» أولى تجاربك الغنائية باللهجة اللبنانية.. ما سر حماسك لها؟

- فى الحقيقة النجم وليد توفيق صديقى وحبيبى، كان أكثر حماسا منى، وهو صاحب الفكرة، خاصة أن الأغنية من ألحانه، وأعجبت بالفكرة وتحمست لحماسه لأنى مؤمن أن الفنان يفترض أن يقدم مختلف الألوان، وكيف بتنسى كانت تجربة ولونًا مختلفًا عن سائر الألوان الغنائية التى قدمتها فى السابق.

< ولكن يرى البعض أن غناء الفنان لأكثر من لهجة تشتت فى الأفكار.. فكيف يراه هانى شاكر؟

- أراه تميزا، بطبعى أهوى التنوّع وعدم التكرار، وتقديمى للألوان الغنائية المختلفة ينبع من قناعاتى بأن الفن لا ينص على الالتزام بتقديم نوع واحد، والأغنية «كيف بتنسى» مفاجأة لجمهورى، أتعاون فيها مع صديقى وحبيبى الفنان وليد توفيق، فهى من ألحانه وكلمات الشاعرة اللبنانية نادين الأسعد، وهى أول مرة أغنى فيها باللهجة اللبنانية.

< وهل وجدت صعوبة فى إتقان اللهجة اللبنانية؟

 - هناك فارق كبير بين اللهجة اللبنانية والمصرية، يجب أن تكون متقنًا للكنة الخاصة بهم، حتى لا تفقد الأغنية هويتها وروحها، فهناك مطربون عرب أتقنوا الغناء باللهجة المصرية وأحبهم الجمهور ولم يتوقعوا يوما أنهم ليسوا مصريين، وهناك آخرون فشلوا فى التعبير عن هوية الأغنية بسبب عدم إتقانهم للهجة، لذا أوجه تحية خاصة للنجم وليد توفيق الذى ساعدنى كثيرا على إتقان اللهجة اللبنانية.

< شاركت فى دورة استثنائية فى تاريخ مهرجان الموسيقى العربية.. كيف رأيت دورة هذا العام؟

- فى البداية أود أن أشكر معالى وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم، التى كانت حريصة على إطلاق كافة الأنشطة الفنية فى موعدها، ومهرجان الموسيقى العربية، ما يعكس إيمانها برسالة وقيمة ما يقدمه المهرجان، وكذلك أوجه تحية خاصة للأبطال الحقيقيين الذين كانوا السبب فى إسعاد الجماهير هذا العام، وبذلوا ما بوسعهم فى وقت قياسى للخروج بدورة مميزة وآمنة، وإنشاء مسرح النافورة فى وقت قصير وبهذه الصورة التى أبهرت العالم، حقا مصر بلد الحضارات والفنون، دورى كفنان لا يقل عن دور الجندى المحارب، مشاركتى هذا العام تختلف عن أى مرة أخرى، فهو واجب وطنى، وهذا ما أكده فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن الفن والموسيقى يلعبان دورا هاما فى محاربة التطرف.

< خروج مهرجان الموسيقى العربية من بيته «المسرح الكبير» للنافورة أزعجك؟

- إطلاقا، مسرح النافورة الجديد يساعد وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية على تطبيق نسبة الـ50% مشاهدة، والإجراءات الاحترازية دون خسارة جمهور الموسيقى العربية الكبير، نحن أمام دورة استثنائية وما فعلته دار الأوبرا المصرية انجاز عظيم وكبير، أن يشيدوا مسرحًا جديدًا فى وقت قياسى بهذه المواصفات والتقنيات سواء

فى أجهزة الصوت أو الإضاءة.

< تخوض وزارة الثقافة والفنان هانى شاكر كنقيب للموسيقيين معركة وعى لمحاربة الأفكار المتطرفة بالفنون والثقافة.. متى تتكاتف جهودكما لدعم مبادرة تحت عنوان محاربة الفن الهابط؟

- ليس بالضرورة أن يكون هناك تعاون فنى ملموس، ولكن هناك تعاون فكرى، نحن نتحد فى فكرتنا ورسالتنا، ونخوض حروبًا شرسة لمحاربة الأفكار المتطرفة والاسفاف، لأن الفن الهابط أشد خطورة وفتكا على أولادنا من المخدرات، ودار الأوبرا المصرية تقدم فنًا محترمًا وراقيًا، ويقع على عاتقها مسئولية كبيرة ومهمة وهي تعريف الأجيال الجديدة والحالية بزمن الفن الجميل الراقى وبرموزنا الفنية الكبيرة، خاصة بعدما نجحت فى استقطاب جيل الشباب الذى بات يتوافد على مسارحها المختلفة.

< وما الخطوات التى تتخذها كنقيب للموسيقيين للحفاظ على صحة الغناء؟

- تم تشكيل لجنة منذ أكثر من 10 أيام، مؤلفة من كبار الملحنين والموسيقيين مثل الدكتور أمجد العطافى، والدكتورة جيهان مرسى، والملحن صلاح الشرنوبى، وغيرهم من الموسيقيين الكبار لاعتماد نتيجة الامتحان الذى تقدم إليه عدد من الوجوه الجديدة مثل عمرو كمال وحسن شاكوش، بحيادية شديدة، وعلى من يجتاز الاختبار بنجاح يحصل على عضوية أو تصريح بالغناء مختوم بختم النقابة؛ لأن الفن رسالة وليس مهنة عادية لكسب المال، لذا أرفض أن أى شخص يمارس هذه المهنة تحت جناح النقابة.

< وبرأيك ما الذى ساعد على انتشار الأغانى الرثة؟

- الانترنت هو الذى ساعد على انتشار هذه النوعية من الأغانى، رغم إيجابياته فى جعل العالم قرية صغيرة، لكن سوء استخدام البعض له تسبب فى انحدار الذوق العام.

< هانى شاكر نجح فى تحقيق المعادلة الصعبة فى تقديم فن راقِ وهادف ومواكب للعصر والتطور الموسيقى؟

- هى بالفعل معادلة صعبة، ولكن أرى أن الفنان عليه أن يطور من موسيقاه بشكل دائم، وفى نوعية الأغانى التى يقدمها، ويخوض ألوانًا وقوالب موسيقية بكل جرأة ولكن بشرط أن تناسب طبقة صوته، الاستسهال فى الفن أضره كثيرا، أستغرب عندما أسمع عن تكاليف أغنية لا تتعدى الـ2000 جنيه، الأغانى الرخيصة تكون رخيصة الكلام وإن نجحت فى تحقيق نسب استماع عالية على اليوتيوب، لكن لا تعيش مع الجمهور، وهذه النوعية من الأغانى تحرض على الفساد والمخدرات. وهنا تكمن قيمة مهرجان الموسيقى العربية الذى نضع عليه الآمال فى الارتقاء بالذوق العام.

< ولماذا لا يكون هناك أكثر من مهرجان غنائى.. باعتبار الفن قوة ناعمة؟

- أتمنى أن يكون هناك 4 أو 5 مهرجانات موسيقية وغنائية ترتقى بالذوق العام للجمهور. الفنون دائما ما تلعب دورا مهما فى بناء المجتمعات ومحاربة التطرف. أرى أن إقامة عدة مهرجانات على غرار مهرجان الموسيقى العربية يرد على التيارات الغنائية الهابطة المنتشرة بشكل صريح.

< ما اللون الغنائى الذى يرفضه هانى شاكر الفنان والنقيب؟

- أنا ضد سياسة التعنت والمنع، ومؤمن جدا بالتطور الموسيقى، والحداثة، لأن هذا سمة العصر، نحن نخاطب جيلًا مختلفًا وهو جيل الانترنت والسرعة، مصر شهدت نقلة نوعية سريعة بسبب التكنولوجيا التى غيرت من توجهات وفكر الشباب كثيرا، يجب أن نكون متواجدين معهم كفنانين، نحن نخاطب جيلًا، رسالتى كفنان لا تختلف عن رسالتى كنقيب للموسيقيين، أرفض الابتذال والاسفاف بشكل عام، وأدعم التطور الموسيقى واشعر بالخزى أن هذا التيار أصبح الآن الأكثر طلبا فى سوق الحفلات والإعلانات والأفلام، رغم عدم امتلاكهم لمؤهلات المطربين، سواء فى الموهبة أو مساحة الصوت.

< أعلنت العام الماضى عن خوض تجربة التمثيل.. إلى أين وصلت التحضيرات الخاصة بالمشروع الفنى الجديد؟

- المشروع قائم، ولكن «كورونا» عطلتنا كثيرا، لذا تم تأجيل المشروع بسبب الظروف التى صنعها فيروس كوفيد 19، ولكن سوف نستأنف العمل مرة أخرى بعد عودة الحياة لطبيعتها.

< أخيرا.. ماذا تطمح من خلال منصبك كنقيب للموسيقيين؟

- عودة حصص الموسيقى للمدارس لتأهيل الطلاب موسيقيا والارتقاء بذائقتهم الفنية، أن يكون هناك دور رقابى أكثر من ذلك على نوعية الأغانى التى تقدم للجمهور حرصا منا على حماية الجمهور من الكلمات الرديئة والمبتذلة.

 

أهم الاخبار