رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مارتن سكورسيزى: أعمالى محفوفة بالمخاطر.. ولهذا السبب استغرق فيلم «الأيرلندى» 9 سنوات للخروج للنور

فن

الجمعة, 10 أبريل 2020 14:25
مارتن سكورسيزى: أعمالى محفوفة بالمخاطر.. ولهذا السبب استغرق فيلم «الأيرلندى» 9 سنوات للخروج للنورمارتن سكورسيزى
كتبت - بوسى عبدالجواد:

أركز على الجانب النفسى للشخصية.. وأفلامى تعكس الواقع

 

لم يحظ فيلم المخرج العالمى مارتن سكورسيزى الجديد «The Irishman - الأيرلندى» الذى يعرض حالياً على نتفليكس، خلال المهرجانات السينمائية العالمية من «الجولدن جلوب» لـ«البافتا البريطانية» بالقدر ذاته من الاحتفاء الذى واجه أفلامه السابقة، فى عرضه الأول بمهرجان نيويورك السينمائى.

بالتأكيد كان هناك جمهور كثيف تواق لمشاهدة الفيلم ونقاد شغوفون لرؤية الجديد لديه، لمَ لا وهو الذى قدم عدداً من الأفلام السينمائية التى لا تعرف خطوطاً حمراء. لكن الآراء تعددت وتبددت بعد عرضه الأول.

اعتدنا من «سكورسيزى» الحيادية والموضوعية فى طرح القضايا، مثلما فعل فى تحفته السينمائية Taxi driver، التى قدم فيها فساد الرأسمالية ورجال السلطة والعصابات، ليعود من جديد يوثق حقبة تاريخية هامة عاصرها فى تحفته الجديدة «The Irishman - الأيرلندى» والتى بدورها كان لها فضل كبير فى نضجه كصانع أفلام، وهو عصر الغارات الأمريكية، وما خلفها من حرب نفسية أثرت على الشعب جراء الحرب.

يكون لـ«سكورسيزى» رؤية مغايرة عن القضايا التى يتناولها فى أفلامه، فهو يؤمن بأن أى حرب تتسبب فى حدوث ضحايا، لا بد من وجود جانٍ، وهذا ما فعله مع فيلمه الجديد «الأيرلندى» الذى يقدم السيرة الذاتية للقاتل المستأجر فرانك شيران والذى بدوره مشتبه فيه بقتل السياسى المشهور جيمى هوڤا، وينقل الفيلم ماهية العالم الإجرامى وكيفية سير الأمور فيه وإلى أى مدى يؤثر العنصر الرأسمالى فى توجيه الآخرين.

فى كل عمل يقدمه، يخوض «سكورسيزى» مغامرة وتحدياً جديداً، لذا يختار طاقماً من الممثلين الذين يجيدون التحدى، ومنتجاً عاشقاً للمغامرة ليتحمل ذاك العبء والمخاطرة فى سرد رؤيته المستعصية منذ عقد فى فيلمه الجديد الذى يحمل مزيداً من الشغف والتعقيد والتشابك، حتى وقع الاختيار على شبكة نتفليكس التى تولت ميزانية الفيلم للخروج بفيلم لعملاقين فى مجال التمثيل، بعدما حققا كل ما يمكن تحقيقه من نجاحات وتجاوزا

حتى كل ما كانا يطمحان فيه بشبابهما وهما روبرت دى نيرو، وآل باتشينو.

تحدث سكورسيزى مع مجلة فارايتى الأمريكية حول فيلمه الجديد «The Irishman» المرشح لعشر جوائز أوسكار، بما فى ذلك أفضل صورة وأفضل مخرج، والوقوف معه على أبرز التحديات التى واجهته فى صناعة الفيلم، ومسئوليته كصانع أفلام عن إثراء الجماهير، وعن معنى الحياة بالنسبة له.

< قد يبدو الفيلم بمثابة منطقة مألوفة بالنسبة لك.. ولكنه يختلف تمامًا عن أفلامك السابقة.. هل ترى أنه محفوف بالمخاطر؟

- أنا دائماً أعمالى محفوفة بالمخاطر وتعكس الواقع، وهو أمراً ليس جديداً علىّ كمخرج، ولكن ربما يكون الفيلم أشد خطراً، فهو كان فى حاجة لمنتج عاشق للمغامرة ليتحمل ذاك العبء والمخاطرة، وبمجرد حصولى على الدعم المالى من شبكة Netflix، لم يكن هناك سبب لتقييد أنفسنا من حيث التجربة. لقد صنعت أفلامًا على مدار 45 عامًا، فلماذا لا أستكشفها؟ واصلنا الدفع لمعرفة ما يمكن أن نتعلمه عن السرد والشخصية والمواضيع والجوانب الفلسفية للقصة.

< مارتن سكورسيزى.. ما النصيحة التى توجهها للمخرجين الشباب؟

- دائماً أقول لهم أعطِ كل ما لديك، لأن من يعلم.. قد يكون هذا آخر فيلم تصنعه.

< «الأيرلندى» يشبه تاريخ الولايات المتحدة والعالم منذ 50 عامًا؟

- نعم، الفيلم يسلط الضوء على عصر الغارات الامريكية، وما تسببت فيه من آثار نفسية جسيمة على المواطنين، وهى من الجوانب التى كانت أكثر صعوبة فى التعبير عنه فى الفيلم. فقد تحدثت مع مؤلف الفيلم ستيف زيليان عن ذلك، وقلت إن هذه الأشياء يجب أن تكون جزءًا من القصة، مثل الموسيقى فى الخلفية التى ترتفع وتنحسر

بعد ذلك. لأننى أحب أن أركز على الجانب النفسى للشخصية.

< نجحت كمخرج فى تحويل فكرة «أفلام العصابات والجريمة» من سلعة تجارية إلى أفلام مهنية تحمل مضموناً وهدفاً.. كيف فعلت ذلك؟

- أفلام العصابات والجريمة من الأفلام التى دائماً ما يكون لها صدى ومردود إيجابى لدى الجماهير، ولكن ليس بالضرورة أن ينجح العمل، أعتقد أن الجمهور لديه وعى كبير فى التفرقة بين جوده الفيلم من عدمه، وأفلام العصابات السابقة التى حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً لم يأت هذا النجاح من فراغ، وإنما خلفه «كاست عمل» متميز ومخرج لديه رؤية خاصة، ومؤلف متمكن يضفى جانباً إنسانياً واقعياً على شخصيات العمل.

< بدأت العمل على النص السينمائى لفيلم «الأيرلندى» فى عام 2010.. لكن الفيلم لم يرَ النور إلا بعد 9 سنوات.. لماذا؟

- فى البداية رفض العديد من الاستوديوهات دعم هذا الفيلم، بسبب ميزانيته الضخمة، فهو كان فى حاجة لمنتج يجيد المغامرة، حتى وقع الاختيار على شبكة نتفليكس، التى لم تبخل على الفيلم فى شىء.

< ولكن ذهاب الفيلم إلى «نتفليكس» يعنى طرحاً محدوداً فى دور العرض.. ألم تخش حينها أن يؤثر ذلك على نجاح الفيلم.. خاصة أن الأخيرة دائماً ما تصمم على طرح الفيلم بمنصتها الإلكترونية بعد 30 يوماً فقط من طرحه التجارى بدور العرض؟

- كل ما فكرت فيه هو رغبتى فى صناعة هذا العمل، لأنى مؤمن به وبرسالته.

< قال آل باتشينو إنك توفر شبكة أمان قيمة للممثلين.. كيف تفعل ذلك؟

- لقد كنت محظوظاً بما فيه الكفاية للعمل مع كبار النجوم من الرجال والنساء الذين يعرفون وظائف المخرج جيداً ولا يرون حرجاً فى الانصياع لأوامره رغم حجم نجوميتهم وجماهيريتهم، بالإضافة إلى أننى من المخرجين الذين يعدون ويحضرون بشكل جيد للفيلم، ولا أدخل فيه إلا إذ تملكنى عقلياً ونفسياً.

< تسع نساء تم ترشيحهن لجائزة الأوسكار عن مجمل أفلامك.. ماذا تقول؟

- يضحك ويجيب باستهجان: إنهن 10 بالفعل إذا نظرت إلى الأكاديمية كمعيار، فإن عدد النساء اللائى حصلن على ترشيحات فى أفلامى يساوى عدد الرجال.

< ما الجزء الأكثر صعوبة فى صناعة أفلام الجريمة؟

- المرحلة الأكثر تعذيباً هى مرحلة إطلاق النار، لأنه أمر صعب جسدياً خاصة إذا كان التصوير يتم فى الأيام الصيفية الحارة.

< أفهم من ذلك أنك لا تفضل التصوير فى الصيف؟

- نعم، أنا من محبى الشتاء والليالى الثلجية.

أهم الاخبار