4 أفلام لـ أحمد زكي أدخلته تاريخ سينما الشباب
الإمبراطور أحمد زكي، الفنان الذي ظل في أعين وقلوب مشاهديه إلى آخر أيام عمره، وبالرغم من سرعة مرور سنوات الرحيل وألم الغياب، إلا أنه مازال مفعم بالحياة بأعماله الخالدة التي من الصعب تكرارها أو حتى استنساخها.
وهانحن ندخل في الذكرى الـ 15 من وفاته، ولازالت ذهبيات أعماله تلمع، مازلنا نشاهد أعماله وكأنها مغلفة ولم تفتح من قبل، ونخرج منها في كل مرة درس جديد في تملك المشاهد بمحض ارادته، برحلة كبيرة مزجت بين تجسيد الواقع والهروب منه ، ليظل وجه "زكي" هو شفرة فنية غير قابلة لـ"فكها".
في تاريخ أحمد زكي الحافل بالأعمال العملاقة وسلطت الأضواء على فئات كثيرة من المجتمع ومشاكله وقضاياه، نرى أنه قد أخذ كاميرته لتصوير موضوعات شبابية مختلفة بين الحب والأحلام والمستقبل وكيفية تحقيقها في رياح مشاكل المجتمع.
وتستعرض بوابة الوفد في السطور الآتية أهم الأفلام الشبابية لـ"زكي" التي ناقشت أهم قضاياهم ومشاكلهم:
فنرى في فيلم "المدمن" وعرض مشكلة "الإدمان" أحد أكبر المشاكل المجتمعية التي تعكر صفو حياة الشباب، وتقف سد حائل بينه وبين أحلامه، وتناول القصة بشكل مختلف حيث بعدما أسس حيات العملية والإجتماعية، والنجاح في بناء بيت الزوجية، ليأتي حادث سيارة يبعده عن زوجته وإبنه ويلجأ للمخدرات للهروب من احساس الفقد وتأنيب الضمير بانه السبب في موتهما، لتبدأ رحلة تخلصه من الإدمان بين الإستسلام والمقاومة، ليكتب في آخر الفيلم نهاية إيجابية يبدأ بها حياته من جديد والتغلب على إدمانه وذكياته المؤلمة بصفحة حياتية جديدة، ليعطي لكل شاب درس ان مهما قست ظروف الحياة لاتستسلم لضعف المخدرات مهما كانت قوة تاثيرها، فـ للمقاومة والإصرار نهاية أقوى.

وفي فيلمه الأشهر "النمر الأسود" الذي تناول فيه "زكي" الصراع بين الحلم الكبير وقلة الإمكانيات العلمية والمادية، حيث بدأ الفيلم بشاب مصري بسيط إجتماعياً وعلمياً ماهراً في مهنة "الخراطة"،يسافر بإمكانياته البسيطة إلى ألمانيا للجري وراء حلم نجاحه، ليعاني من سلبيات الغربة بيت صعوبة التعامل والعيش في مجتمع غريب لغوياً واجتماعياً عنه، ويواجه صعوبات في عمله وصلت إلى فصله منها ليذهب إلى "الملاكمة" محاولة منه للإصرار على حلمه وإيجاد سبيل آخر لتحقيقه، ويمر الوقت لينتهي بيه من كبار رجال أعمال الصناعة في ألمانيا، ليأتي برسالة قوية للشباب ذو الإرادة والطموح أن يستمروا في كفاحهم
.jpg)
ويأتي فيل"الحب فوق هضبة الهرم" ليلمس الجزء العاطفي داخل الشباب هو تحقيق حلم الحب في وسط الظروف المعيشية الصعبة، حيث لمس الفيلم مشكلة الزواج في ظل صعوبة الدخل وعدم تناسبه مع مطالب الزواج، ليلجأ إلى الجواز العرفي من حبيبته في محاولة منه لمواجهة صعب الحياة بهذا الحل، وإن لم يكن الامثل والأصح.
(79).jpg)
وجاء فيلم "كابوريا" بقصة "حسن هدهد" الشاب الذي يهوى المكالمة وحلم الوصول إلى الأولومبياد، ووجد تنفيذ حلمه بين حلبات بسيطة في الحي الشعبي الذي يسكن فيه، لتلعب الصدفة في حياته وتحولها 180 درجة ، حيث يمر إمام إحدى بيوت كبار رجال الأعمال ليدعوه للمشاركة في مباريات الملاكمة التي يقيمها داخل بيته مقابل مبالغ مالية ضخمة، ومع الوقت يحقق انتصارات هائلة، ويزيد معها رصيد "هدهد" المالي، لكنه يصطدم بإستغلاله من قبل رجل الأعمال وزوجته ووجد نفسه مجرد ورقة يحركها كما يشاء، ليلقي كل الترف والثراء والأموال التي وصل إليها، ليعود من جديد لايحمل معه سوا كرامته وحلمه الى الحي الشعبي، والاتسمرار في إقامة حلبات الملاكمة البسيطة.
(103).jpg)
وفي النهاية نرى من خلال هذه الأفلام أن "زكي" نجح في التمكن من الفئة الأضخم في المجتمع وهي "الشباب" من خلال أعمال دخلت إلى عالمهم بهدف الإحساس بهم وبمعاناتهم ووضع حلول لها، وتسليط الضوء على قضايا مهمة يستسلم الكثير منهم إليها دون حلها، وروَت مابداخلهم من حكايات هم أنفسهم يجدون صعوبة في حلها أو حتى يخافون الإعتراف بوجودها خوفاً من مواجهاتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض