رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إياد نصار: الأفلام المصرية في 2019 عالمية

فن

الأربعاء, 28 أغسطس 2019 21:35
إياد نصار: الأفلام المصرية في 2019 عالميةإياد نصار

إشراف ـ أمجد مصطفي حوار ـ دينا دياب:

ـ أخذت وقتاً طويلاً فى الاستعداد لـ«الممر» بسبب كراهيتى لإسرائيل

ـ سعيد بالتنوع الذى أقدمه فى السينما والدراما

جمهور التليفزيون لا يتذكر سوى آخر عمل.. والسينما ذاكرة حقيقية

 

يعتبر الجوكر أهم ورقة فى لعبة الكوتشينة، ولذا يمكن وصف النجم أياد نصار بالجوكر فى سينما 2019، قدم فى موسمين متتالين 4 أفلام حققت أعلى ايرادات على مدار 10 سنوات ماضية، فهو نجم ينافس نفسه، استطاع أن يتألق بوجوه كثيرة ليخرج فى النهاية بنجاح كبير فى كل دور يقدمه، شخصياته فى الأربعة أفلام التى قدمها مختلفة ومتميزة وعناصر أساسية ضمن عناصر نجاح هذه الأفلام، فهو الإسرائيلى فى الممر والخائن فى كازبلانكا، ورغم ظهوره ضيف شرف فى فيلمى ولاد رزق 2 والفيل الأزرق

2 إلا أن حضوره كان طاغياً ومؤثراً ضمن الأحداث ما يؤكد أن النجومية ليست بكم المشاهد ولكنها بالكيف، وهى المدرسة التى يتخذها نصار طريقاً لنجوميته، أن يقدم أدواراً تصنع علامات متتالية فى مشواره الفنى.

< فى البداية سألته.. كيف استقبلت نجاح «الفيل الأزرق 2»؟

<< كما توقعت للفيلم حقق نجاحاً كبيراً، لأنه يقدم مستوى سينمائياً مبهراً، على كل المستويات من حيث التنفيذ أو التمثيل، وعوامل النجاح عندما تتوافر فى العمل نعرف إذا كان سينجح مع الجمهور أو لا، وهذا الفيلم أكدت أنه سيحقق نجاحاً أعلى من الجزء الأول الذى ضمن نجاحه أيضاً من نجاح الرواية التى قرأها الكثيرون وكانوا ينتظرون مشاهدتها سينمائياً، أما الجزء الثانى فتمت كتابة السيناريو خصيصاً للفيلم.

< هل ترى ان تحرر الفيلم من السيناريو الروائى سبب هذا النجاح؟

<< الفيلم موضوعه غير معروف للجمهور قبل مشاهدته، وهذا عنصر جذب متفق عليه، والأحداث منذ البداية ذهبت فى طريق مغاير تماماً للجزء الأول، وتحرر الكاتب أحمد مراد والمخرج مروان حامد من الرواية، خلق خيالاً أوسع لدى الجمهور، فهما غير ملتزمين بأحداث معينة كما حدث فى الجزء الأول، ولكن لكل من الجزأين نجاحاً مختلفاً، وأيضاً الموضوع نفسه أثبت نجاحاً كبيراً.

< وفيلم «ولاد رزق 2»؟

<< أنا سعيد حتى ولو بمشاركتى ضيف شرف فى فيلم ولاد رزق 2، الفيلم به مفاجآت عديدة، وتم تنفيذه بطريقة أفلام هوليوود، وقبل مشاهدتى للفيلم، عندما صورت الجزء الخاص بمشاهدى شعرت بأننى اعمل فى فيلم مصروف عليه، وليس مجرد فيلم، والمخرج طارق العريان بذل فى هذا الفيلم مجهوداً كبيراً، وكل من شارك فيه ظهر بشكل مختلف، ولذلك أنا سعيد بمشاركتى فيه.

< هذا الموسم يطلق عليه موسم الأجزاء الثانية.. هل ترى ان فكرة تقديم جزء ثان تضيف للفيلم؟

<< لا يمكن حسم هذه الاجابة، احيانا تفيد واحيانا لا تفيد، اعتقد ان الجزء الثانى من ولاد رزق 2 والفيل الأزرق

2 أضاف لنجاح الجزء الأول، وبالمناسبة العمل عندما ينجح فى جزئه الأول يتردد صناعه كثيراً قبل تقديم جزء ثانى، لأنهم يعرفون إذا لم يقدموا شيئاً جديداً ولافتاً للنظر ويجذب الجمهور سيضر بالجزأين، فى حالة الفيلمين المؤلفان والمخرجان استطاعوا ان يجدوا طريقاً مختلفاً تماماً كخط للأحداث يسيرون عليه، وأعتقد ان هذا نجاح يحسب لصناع العمل، ورغم اننى لم اشارك فى الاجزاء الأولى، لكن هذه الاعمال المفضلة لدى التى أجد فيها نفسى، أريد أن أقدم أعمالاً تسعى للنجاح بشكل مختلف وتراهن على العناصر المتكاملة فيها.

< هل ترى أن تنفيذ التكنيك السينمائى تغير فى 2019.. خاصة بعد مشاركتك فى «كازابلانكا»؟

<< السينما المصرية وصلت لمستوى مميز فى تنفيذ الأكشن، وأستطيع أن أصف جملة كبيرة من الأفلام التى تم تقديمها فى 2019، بأنها أفلام عالمية، المخرجون أصبحت لديهم قدرة كبيرة على التنفيذ بتكنيك مميز، فأفلام كازابلانكا وولاد رزق 2 تنتمى لنوعية أفلام الأكشن والتجارية القريبة من الشباب، التى تستهدف قطاعاً عريضاً من الجمهور، المشغول بمتابعة الافلام الأجنبية بشكل كبير، وبالتالى كل من يشارك فى هذه الأفلام يتقرب لهذه الفئة من الشباب، وشخصية رشيد كانت مثيرة سينمائياً لى بشكل كبير، واحتاج لهذه النوعية من الأفلام حتى اصنع جمهوراً مختلفاً.

< تصوير كازابلانكا بين المغرب ومصر كان به العديد من الصعوبات، حدثنا عنها؟

<< الفيلم مرهق فى تفاصيله منذ بداية التصوير حتى نهايته، والمخرج بيتر ميمى مخرج عالمى، يحاول تقديم مشاهده بشكل تفصيلى ويتعامل مع كل مشهد كأنه افضل مشهد، فهو يبحث مع الممثل ليصل للمنطقة الأفضل، واعتقد أن اصعب ما فى التصوير كانت مشاهد البحر صعبة للغاية بالإضافة إلى أن طول المدة لتصوير الكثير من المشاهد فى أكثر من مكان ما بين كازابلانكا ومراكش فى المغرب، وفى المكس بالإسكندرية، كل ذلك أعتقد أنه مرهق، لكن بمجرد ما شاهدت الفيلم وشعرت بنجاحه كل هذا الارهاق انتهى.

< مشاركتك فى فيلم الممر مختلفة تماماً.. أنت فلسطينى أردنى وقدمت دور ضابط إسرائيلى يكره العرب بشكل كبير؟

<< اعتبر مشاركتى فى هذا الفيلم فخراً كبيراً، فمنذ فترة طويلة لم نقدم عملاً ينتمى لهذه النوعية، فالنقطة المهمة بالنسبة لى أننى أشارك فى مشروع له خصوصية، سيظل فى المكتبة السينمائية، إلى جانب أنه مع المخرج

الكبير شريف عرفة، فتأكدت أن تنفيذه سيكون بالصورة التى أتمناها لأنه يتناول مرحلة تاريخية مهمة جداً من حق الأجيال الجديدة من الجمهور التى لم تعاصر تلك الحقبة، أن تشاهد عملاً يتحدث عن حرب الاستنزاف والمعارك التى كانت تتم خلف خطوط العدو، والفيلم يتناولها ليس مادة تاريخية ولكن بالاقتراب من الحالات الإنسانية التى عايشت تلك المرحلة، والفيلم تم تنفيذه بشكل راقٍ أضاف لكل المشاركين فيه.

< حدثنا عن استعدادك لشخصيتك؟

<< شخصية الضابط الإسرائيلى شخصية ملحمية، تعاملت معها كأى شخصية، وإن كانت الصعوبة فى هذا الفيلم ليست فى تنفيذ المشاهد، لكنها فى كراهيتى الشخصية وعدم مقدرتى على التعاطف معها نهائياً، بل إننى أكرهها، ولذلك هذه الشخصية أخذت منى وقتاً طويلاً فى التحضير لها، فأنا مشغول بالتاريخ، وذاكرت كثيراً لكى أعرف الأسباب علاقة الإسرائيليين بالعرب، وما الأوامر التى كانت تقال لهم حتى تتحول لهذا الشكل، أن أفهم كيف يرون أنفسهم، وحاولت أن أوضح وجهة نظرهم فى أفعالهم.

< توقعنا ان الضابط الإسرائيلى لا بد ان يتحدث العبرية ضمن الأحداث؟

<< ذاكرت تفاصيل الشخصية مع المخرج شريف عرفه قبل تنفيذها بـ6 أشهر، جمعتنا جلسات عمل كثيرة جداً، وكانت هناك تدريبات وبروفات على كل مشهد، أخذنا وقتاً طويلاً للتعرف على الجيش وطرق معيشته فى الصحراء، وطريقة حمل السلاح والذخيرة الحية والتعامل مع الحرب والحركة، وكل المشاركين فى الفيلم أخذوا وقتاً طويلاً للتعرف على هذه التفاصيل، فيمكننى ان أصف الفيلم بأنه الأصعب فى 2019، والمخرج اقترح ان نقلل من استخدام العبرية، حتى لا تأخذ الترجمة عين المشاهد عن الفيلم، واخترنا مواقف بررنا فيها أن الشخصيات تتكلم العربية فيه، واستعنا بمتخصصين فى كل هذه المشاهد.

< أنت مختلف تماماً فى الأفلام الأربعة التى قدمت فى مواسم واحدة.. كيف تجد نفسك الآن وهل أنت راض؟

<< أنا سعيد بأننى استطعت أن أقدم كل أنواع الشخصيات التى أحبها، أنا دائماً مختلف وأحب التنوع فى كل شىء، فى شخصياتى السينمائية والتليفزيونية، أسعى إلى أن أكون مختلفاً فى تصويرى وتفاصيلى ومشاهدى، إذا نظرنا لشخصيات المسلسلات سنجد أن حسن البنا فى مسلسل «الجماعة»، و«سر علنى»، وسيد العجاتى فى «موجة حارة»، وعلى فى «حارة اليهود»، وأكرم فى «هذا المساء»، وطارق فى «أفراح القبة»، أما فى الأفلام فـ4 شخصيات مختلفة فى الشكل وفى الطبيعة فى شكل الشعر والعيون والملابس والأداء، أنا أسعى للاختلاف، لكن الفارق أن الاختلاف فى المسلسلات لا يشعر به الجمهور، لأن التليفزيون لا يبين نوعى كممثل، الجمهور ينسى ما يشاهده على التليفزيون، ولا يتذكر سوى آخر عمل، رغم المجهود الكبير الذى بذلته فى كل دور قدمته، لكن فى السينما فهى ذاكره حقيقية، وحققت لى ما أتمنى من تقديم شخصية مؤثرة، فأنا تعمدت أن اشارك فى 4 أعمال دفعة واحدة لأكون منافساً لنفسى.

< ما الشخصية التى تحلم بها؟

<< أسعى لتقديم شخصيات مختلفة، تظهر قدراتى كممثل، أسعى للبحث عن الأدوار الصعبة، وفى الوقت نفسه تكون ثرية على كل المستويات، وباعتبار أننى مهتم بالتاريخ بشكل خاص، فأتمنى تقديم شخصية صاحبة فكر تنويرى تقدم قراءة حقيقية للدين، بعيداً عن التكلف الذى نسمع عنه، وأعتقد أن شخصية ابن رشد مؤثرة فى هذا المجال، وإذا وجدت منتجاً جريئًا لديه القدرة على أن يقدم فيلماً تنويرياً بهذا الشكل أعتقد انه سيكون طفرة فى حياتى وفى الموضوعات السينمائية المقدمة أيضا.

 

أهم الاخبار