رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحلم بتقديم مسرح يخدم الوطن والشعب

إسماعيل مختار: لم نتعمد تجاهل محمود ياسين وبهجت قمر من «القومى للمسرح»

فن

الأحد, 25 أغسطس 2019 20:07
إسماعيل مختار: لم نتعمد تجاهل محمود ياسين وبهجت قمر من «القومى للمسرح»
حوار - بوسى عبدالجواد:

قرار تكريم «الفيشاوى» طُرح قبل وفاته

نستعين بـ«السوشيال ميديا» لحل أزمة الدعاية.. وعودة النجوم الكبار شاهد إثبات على نجاح أبو الفنون

نجاح عروض مسرح الدولة استفزت صبحى وهنيدى للعودة

مسرح الطفل والفئات الخاصة على رأس أولوياتنا

على عادته التى يألفها كل من يعرفه، فنظرته للأمور دائما ما تشع حماسا وإبداعا، يتعامل مع التحديات التى تعترض المسرح المصرى من حين لآخر بحكمة تعكس ثقافته ورجاحة عقله. إنه المخرج المسرحى الكبير إسماعيل مختار، رئيس البيت الفنى للمسرح، ومدير المهرجان القومى للمسرح المصرى.

يحمل «مختار» فى جعبته أفكارا إبداعية تجاه «أبو الفنون» الذى يعتبره بيته الذى ترعرع داخل أروقته، وصومعته التى يتطلع من خلالها على العالم الخارجى.

شهد هذا العام انتعاشة كبيرة لعروض البيت الفنى للمسرح المصرى، الذى يعد النافذة الرسمية لمسرح الدولة على نحو لم يتحقق، حيثُ يُشارك بـ١٢عرضا مسرحيا ضمن ٣ مسابقات رسمية بالمهرجان القومى الذى انطلقت أولى فعاليات دورته الـ12 مساء السبت على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.

< بداية.. كيف تقيم حفل افتتاح المهرجان القومى للمسرح المصرى؟

- أعتقد أننا نقلنا صورة مشرفة عن مصر من خلال حفل الافتتاح، إلى جانب أيقونات المسرح المصرى الذين أضفوا على المهرجان بريقا خاصا بكاريزمتهم التى يتمتعون بها على خشبة المسرح، كما أن المهرجان فرصة لتكريم أعمدة المسرح المصرى الذى قضوا سنوات عمرهم فى محراب الفن، وساهموا بإبداعاتهم فى إثراء الحركة المسرحية.

< قرار تكريم الفنان الكبير الراحل جاء بعد وفاته أم قبيل ذلك؟

- لجنة إدارة المهرجان كانت مقررة منذ البداية تكريم الفنان الكبير فاروق الفيشاوى ضمن قائمة الفنانين الأحياء، ولكن القدر لم يمهل المهرجان تكريمه حيا.

< ما الذى يضيفه المهرجان القومى للمسرح؟

- المهرجان القومى استطاع لم شمل الأسر المصرية والمسرحيين الكبار، تحديدا هذا العام، فقد قررنا زيادة عدد العروض المسرحية المشاركة لإتاحة الفرصة للجمهور من متابعة الأعمال المسرحية بالمجان وحثهم على ارتياد المسرح من جديد، حيثُ يُعرض 68 عرضا، وأوجه خالص الشكر والتقدير للفنان أشرف عبدالباقى الذى وافق على مشاركة عرضه «جريمة فى المعادى» وفتح مسرحه بالمجان للجمهور ضمن فعاليات المهرجان.

< شن المؤلف والشاعر الغنائى أيمن بهجت قمر، والفنان عمرو محمود ياسين، هجومًا على إدارة المهرجان القومى للمسرح، لعدم وضع صور والديهما على الأفيش الرسمى للدورة الـ 12، وتجاهل تكريمهما.. ما تعليقك؟

- نحن نتحدث عن قامات فنية كبيرة بحجم الفنان بهجت قمر الذى يعتبر من العلامات المضيئة فى تاريخ الحركة الفنية المسرحية وتحديدا الغنائية، وكذلك الفنان الكبير محمود ياسين الذى قدم عددا من الأعمال المسرحية الهامة التى شكلت وعى جيل كامل، المهرجان بالتأكيد لم يقصد تجاهل اسمين كبيرين اضافا للمسرح، فهو خطأ

غير متعمد، لأن اللجنة العليا تطرح عليها أسماء كبيرة وتختار من وسط مجموعة كبيرة من المسرحيين والكتاب.

< وماذا عن مشاركة البيت الفنى للمسرح فى المهرجان؟

- يشارك البيت الفنى للمسرح بـ١٢ عرضا مسرحيا ضمن ٣ مسابقات، حيث يشارك فى مسابقة عروض الكبار بـ ٨ عروض مسرحية وهي «حدث فى بلاد السعادة» من إنتاج فرقة المسرح الحديث، «الحادثة» من إنتاج فرقة مسرح الغد، «الطوق والأسورة» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «شباك مكسور» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «نوح الحمام» من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، «ترنيمة الفلاح الفصيح» من إنتاج فرقة مسرح الشباب، «مترو» من إنتاج فرقة مسرح الشباب، «أوبرا بنت عربى» من إنتاج فرقة مسرح الشمس لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة.

أما مسابقة مسرح الشباب فيشارك البيت الفنى للمسرح فيها بعرض «بيت الأشباح» من إنتاج فرقة مسرح الشباب، بينما يشارك ضمن مسابقة مسرح الطفل بـ٣ عروض مسرحية وهى «الحكاية روح» من إنتاج فرقة مسرح الشمس لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة، و«محطة مصر» من إنتاج فرقة مسرح القاهرة للعرائس، و«زهرة اللوتس» من إنتاج فرقة للمسرح القومى للأطفال.

البيت الفنى للمسرح قام بترشيح العروض المشاركة بالمهرجان من إنتاجه بناءً على اختيارات لجنة لاختيار العروض، والتى تم تشكيلها من مجموعة من الأساتذة المتخصصين والمتابعين، والذين راعوا فى اختياراتهم الجودة الفنية والاحترافية فى مختلف عناصر العرض المسرحى، وقام البيت الفنى للمسرح باعتماد قرار اللجنة بمنتهى الحياد وبلا تدخل.

< كيف ترى الحركة المسرحية الآن؟

- أعتقد أن المسرح شهد طفرة كبيرة على كافة الأصعدة، فقد حققت عروضنا نجاحا كبيرا بداية من العام الماضى، وتجولنا بها فى كل ربوع مصر، والوطن العربى، مثل عرض «يوم أن قتلوا الغناء» للمخرج تامر كرم، والذى توّج بالجائزة الكبرى فى المهرجان القومى للمسرح العربى، و«قواعد العشق الأربعون» الذى حصل على أفضل إخراج مسرحى من المهرجان، وعرض «الطوق والأسورة» الذى فاز بجائزة أفضل عرض مسرحى بمهرجان المسرح العربى فى دورته الحادية عشرة التى تشرفت مصر باستضافتها، كما حققنا إيرادات تتجاوز الـ 5 ملايين جنيه، فضلًا عن نصف مليون متفرج خلال عام 2018، وأنشأنا فرقتين جديدتين، والمسرح القومى يجهز عارضين كبارا، والمخرج خالد جلال يجهز عرضا من بطولة الفنانة سميحة أيوب، ثم ناصر عبدالمنعم مع مدحت صالح، ولدينا 5

عروض تجوب الأقاليم على مدار العام، فهناك حالة من الحراك المسرحية الواضحة.

< ما المسرح الذى تتطلع إليه؟

- أحلم بتقديم مسرح يخدم الوطن والشعب، ويمحو الصورة السيئة التى التصقت به بسبب أصحاب الأفكار المتطرفة، عن طريق تقديم عروض مسرحية تصحح صورة الدين الإسلامى وتعرف العالم الخارجى بثقافة مصر الحقيقية، وطبيعة شعبها الأصيل الذى لا يحمل أى ضغينة لمختلف الأجناس الأخرى. مصر حاضنة لجميع الطوائف والأعراق.

< كيف ترى قرار عودة النجوم الكبار للمسرح مرة أخرى؟

- عودة كبار المسرح من المبدعين تشهد على الطفرة التى حدثت فى «أبو الفنون»، فقد تسبب النجاح الذى حققته مسارح الدولة على كافة الأصعدة، فى تأجيج الحماس لدى كبار المسرحيين الذين قرروا العودة بعد سنوات من الغياب، مثل الفنان محمد صبحى من خلال عرضه «خيبتنا»، وأشرف عبدالباقى بـ«جريمة فى المعادى، وإعادة عرض الملك لير للفنان القدير يحى الفخرانى بعد النجاح الكبير الذى حققته، ومحمد هنيدى بعرضه «3 أيام فى الساحل». فتواجد البيت الفنى بعروضه خلق حالة نشاط مسرحى.

< وكيف تقيم المنافسة بين عروض مسرح الدولة والمسارح الخاصة؟

- المنافسة شريفة، وفى النهاية تخدم «أبو الفنون»، ولنا الشرف بعروضنا أننا ساهمنا أن نصنع منافسا قويا لدينا من العروض المستقلة التى ستثرى الحركة المسرحية. ونأمل من خلال المنافسة أن يعود «أبو الفنون» لدوره التنويرى والتثقيفى تجاه المواطن.

ولكن مسارح الدولة تواجه مشكلة كبيرة من حيثُ الدعاية الإعلانية.. كيف سيتم التغلب عليها فى ظل المنافسة الشرسة التى تواجها مع القطاع الخاص؟

للأسف الميزانية المخصصة من جانب الدولة لا تكفى لعمل دعاية كافية لعروضنا المسرحية، ولكن سيتم التغلب على هذه المشكلة عن طريق «السوشيال ميديا»، فسوف نتخذ من منصات التواصل الاجتماعى التى يتفاعل معها ملايين المواطنين من مختلف الجنسيات والأعراق منصة إعلانية للدعاية لعروضنا الجديدة، وفى الفترة المقبلة سيتم استغلال المحطات الرئيسية لمترو الأنفاق لعرض ملصقات العروض على حوائطها وجدرانها، وتم الاتفاق مع وزارة المالية التى ستمولنا بميزانية كبيرة فى صورة الخامات والديكور.

< برأيك.. هل المسرح المدرسى والجامعى مطلب تربوى مهم؟

- نعم، إذا لم تحتضن المدرسة والجامعة المسرح وتهذبه وتصبغ عليه صفة الأكاديمية فأين يمكن أن نؤسس لمسرح يخدم القضايا التربوية والفنية.

< أين مسرح الطفل من اهتمامات البيت الفنى للمسرح؟

- مسرح الطفل على رأس أولويات البيت الفنى للمسرح، فهو يخاطب طبقة عمرية محددة، ويساعد على استثارة خيال الطفل، ومن هنا وجب علينا أن نولى اهمية قصوى لهذا النوع من المسرح، والانتباه إلى جوهر الاعمال المقدمة من خلال مناسبة الموضوع للفكر الطفولى.

< وكيف تقيم تجربة مسرح الصم وذوى الاحتياجات الخاصة التى تم تطويره مؤخرا؟

- المسرح فن بصرى تعبيرى، والصم من أفضل الفئات الذين يحسنون المشاهدة؛ لأن عيونهم هى آذانهم، ومن هنا فالمسرح بالنسبة لهم منبر فسيح واداة تعبير قوية جدا لطرح قضاياهم ولغة الاشارة التى يستعملونها هى نوع من مسرحة الالفاظ، كما أن الصم لهم باع كبير فى الاداء المسرحى وقد أثبتت التجربة ذلك.

< الإرهاب كان محور اهتمام العروض فى العام الماضى.. ما القضية الجديدة المهموم بها البيت الفنى للمسرح؟

- الإرهاب قضية كبيرة لا يمكن الاستهانة بها، لذا ستكون فى بؤرة الاهتمام، إلى جانب قضايا اخرى تشكل خطرا وتهديدا كبيرا على المجتمع، وهى «الشائعات»، التى يتم تداولها على السوشيال ميديا ومدى تأثيرها على المجتمعات.

أهم الاخبار