رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحمد عز : «الممر» فيلم للتاريخ ونقطة تحول فى حياتى

فن

الأربعاء, 12 يونيو 2019 21:47
أحمد عز : «الممر» فيلم للتاريخ ونقطة تحول فى حياتىالفنان أحمد عز في مشهد من الفيلم
إشراف : أمجد مصطفي - أجرت الحوار: دينا دياب:

عشنا شهورًا فى الصحراء لمعايشة الشخصية.. وتدربنا على مضادات الطائرات وحمل الاسلحة الثقيلة

هدفنا من الفيلم نشر الأمل والتحدى

الاستعداد للعمل كان أشبه بالدخول فى معركة وليس فيلمًا سينمائيًا

 

النجم أحمد عز يثبت فى أدواره دائما أنه قادر على الاختيار الجيد.

على مدار 20 عاما كانت اختياراته السينمائية والدرامية محسوبة بدقة، وبمرور الوقت فرضت موهبته نفسها فاختاره المخرج شريف عرفه ليؤدى دور عمره فى فيلم الممر الذى يحمل مواصفات تحقيق المعادلة الصعبة بين الايرادات العالية واشادة النقاد.

عز استطاع ان يجسد بصدق بطولات ابناء الوطن باخلاص فى فيلميه يوم الكرامة والخلية وكل هذه الادوار الحربية بفيلم الممر الذى استطاع ان يجذب الجمهور بمختلف فئاته وفى نفس الوقت يقدم رسالة مهمة عن فترة زمنية مهمة فى تاريخ مصر، عز يقدم شخصية «نور» ضابط القوات المسلحة،يبدأ الفيلم وهو برتبة رائد فى 3 يونيو 1967،يجسد مرارة الشعور بالهزيمة والامل فى النصر والنجاح، وهى الشخصية التى وصفها عز بأنها دور عمره ونقطة التحول الحقيقية فى مشواره الفنى.

<< اختيارك لتجسيد دور أحد قادات القوات المسلحة مسئولية ضخمة.. فكيف كان الاستعداد لها؟

ـ مسئولية ضخمة جماهيريا وشخصيا، عندما عرض على المخرج شريف عرفة الدور، قال لى أقوم بعمل أضخم فيلم عسكرى فى تاريخ مصر،- لا انكر تخوفى من الجملة -، خاصة وأن شريف عرفة من اهم مخرجى مصر والوطن العربى، ولسوء الحظ لم اتعامل معه من قبل،وعندما عرض على تفاصيل الدور شعرت انه دور عمرى، فهذه النوعية من الأفلام قد لا تأتى سوى مرة واحدة فى العمر، وأنا سعيد بإضافة فيلم بتلك القيمة فى رصيدى وتاريخى الفني، كنا نحلم منذ كنا صغارا أن نرى تلك النوعية من الأفلام.

<< الفيلم عن فترة مهمة فى تاريخ مصر،هل اكتفيت بالسيناريو أو قرأت عن تلك الفترة؟

ـ الفيلم هو تجسيد الفترة التى سبقت انتصار أكتوبر73، وتحديدا من 67 الى 68 مع بداية تكوين وحدات الصاعقة، ذاكرت الشخصية كثيرة، لدى خلفية عن الفترة الزمنية، وعقدنا جلسات عمل كثيرة جدا، لكن الفيلم لا يقصد به التاريخ لهذه الفترة لكنه يستهدف رسالة اجتماعية داخل الاطار العسكرى، ولذلك كان اهتمامى «مذاكرة الشخصية» فى كل مشهد، وماذا يحيط بها؟،والمخرج شريف عرفه بذل معنا مجهودًا ضخمًا جدا بالتوجيه فى كل مشهد لأن كل لحظة كانت مرتبطة باللحظة التى تعيشها الشخصية وتفاصيلها.

<< لكن بالتأكيد العمل فى مثل هذه النوعية من الافلام يحتاج الى مجهود ضخم؟

ـ فى 2004 قدمت فيلم «يوم الكرامة»، وبعده فيلم الخلية وحصلت خلاله على العديد من التدريبات ساعدتنى بنسبة كبيرة، ولكن كان من الضرورى أن أقوم ببعض التدريب لدور «نور»، وبالتالى خضت تدريبات الصاعقة لاننا نستخدم ذخيرة حية خلال التصوير، وساعدنا الضباط فى القوات المسلحة لمدة 6 شهور من بينها شهور الصيف، يتم تدريبنا فى الصحراء،شعرنا وكأننا فى الجيش كنا نسير

فى الصحراء لفترات طويلة، فريق العمل كان يستعد لخوض حرب وليس للمشاركة فى فيلم حربى، تدربنا على أسلحة مختلفة مثل مضادات الطائرات وتدريبات حمل السلاح والتحركات العسكرية، لنتمكن فى النهاية من التوحد مع الشخصيات التى نجسدها لتكون واقعية، وغيرها، عشنا كيف يعيش ابناء القوات المسلحة فى مناخ صعب لكى يصل لهذا المستوى وهذه القوة كانت معايشة كاملة للدور حتى اننا كنا نصور دون كرافانات ، وعشنا التفاصيل لكى نؤديها بشكل حقيقى، والحمد لله ردود الفعل عن الفيلم ابهرتنا جميعا شعرنا ان الحماس الذى كنا نصور به كل المشاهد ظهر على الشاشة.

<< هل استعنت بدوبلير خلال التصوير؟

ـ الفيلم كانت به صعوبات فى التصوير فوق تخيل اى مشاهد، صورنا مشاهد التفجيرات، فى الهواء بـ«الواير»، واستخدمنا أسلحة مضادة للطائرات ومعدات ثقيلة ومدفعية، وهذه المشاهد نفذتها بنفسى باستخدام ذخيرة حية، لم تقتصر على رصاص البنادق الآلية والمسدسات، وإنما وصلت إلى حد مضادات الطائرات وأسلحة المدفعية.

<< فى رأيك هل نحتاج الأن الى هذه النوعية من الافلام؟

ـ فيلم «الممر» ليس فيلما حربيا لأن الفترة الزمنية التى يرصدها الفيلم لا علاقة لها بحرب 73، ولكنه يبدأ فى 3 يونيو 1967 وينتهى فى عام 1968 مع بداية تكوين أول فرقه صاعقة،ولكن هدفنا من الفيلم توضيح أن أى عمل دون تخطيط وتنظيم لن ينجح، الفيلم يبعث على الأمل فى الحياة، الممر أو طريق العمل الذى نواجه فيه العثرات والصعوبات لكى نصل بالنهاية الى المراد الهدف الذى نسعى اليه، والمقصود هنا ليس رجل الجيش فقط لكنه كل فرد فى المجتمع يملك أملًا وتخطيطًا سينجح بالضرورة، الفيلم اجتماعى يؤرخ للأمل والتحدى.

<< لكننا فى حرب دائمة الان على الارهاب، فهل تراه ضمن اهداف الفيلم؟

ـ بالطبع، اذا كنا ننادى فى «الممر» بالأمل، لأن العدو فيه ظاهر ومواجهته واضحة،ننادى بالامل فى ان نصل لدولة دون ارهاب فهذا ايضا هدف كبير، وهذه كانت رسالتنا فى فيلم الخلية ايضا، فى فيلم الممر نحن فى حرب لاسترداد الأرض، والحرب ضد الارهاب ايضا للحفاظ على الارض، وهذا واجبنا،تأدية الواجب الوطنى فرض واجب على كل واحد فى مهنته حيث يعمل بما يرضى الله، هذا هو الهدف، ولو بدأنا نبعد الطاقات السلبية أعتقد سنكون أفضل كثيرا.

<< لم نر فيلما يتناول فترة النكسة فى تاريخ السينما المصرية، هل تخوفتم من تناول هذه الفترة؟

ـ كما اكدت،أردنا ان نوضح دور الأمل فى الحياة، عندما حدثت النكسة حدث تغير

لدى الشخصية المصرية بكافة فئاتها، القيادة المتزنة والمجتهدة،تحولت عند الشعور بالنكسة وتداعياتها، وهنا الفيلم يعتمد على تجسيد الجانب الإنسانى والمعنوى عقب الهزيمة بشكل درامي،وهو ما قصدته بجملة : مكنتش نكسة ولا هزيمة ولا حرب بقوانينها وما ابتدتش فى 5 يونيو لأن النكسة لم تقتصر على الجانب العسكرى فقط، وإنما جزء منها كان معلوماتياً ومدنياً وحالة نفسية ربما أدت إلى أخطاء أو تضليل، حيث أسهمت كل هذه العوامل فى حدوث النكسة، خاصة أننا لم نحارب فى 5 يونيو، ولكننا استطعنا بفضل الدراسة العلمية والمصارحة وإخلاص النوايا تحقيق انتصارات مباشرة على العدو بعد أسابيع قليلة من النكسة، وهذا هدفنا من الفيلم توصيل رسالة أن النجاح يتحقق بالعلم والتنظيم والتخطيط والأمل، كما يجسد ملحمة عسكرية مهمة فى تلك المرحلة، فهو يكشف حقائق ووقائع حقيقية وطبيعة هذه الأفلام تخلق حالة من الالتفاف القومي، كما تخلد فى ذاكرة السينما بحيث تصلح للعرض فى كل العصور ولمختلف الأجيال.

<< «الممر» اول فيلم حربى منذ سنوات طويلة، فى رأيك لماذا لا تقدم هذه النوعية فى السينما؟

ـ الأزمة التى تواجه هذه الافلام هي الانتاج الضخم الذى تتكلفه، الفيلم يحتاج الى منتج مغامر، لأن التكلفة التى يتم صرفها على هذا الفيلم تكفى لانتاج 10 افلام، لذلك المنتج هشام عبد الخالق قدم إنتاجا ضخما وتحمس المخرج الكبير شريف عرفة، وحصد الفيلم  دعما لوجيستيا كبيرا من القوات المسلحة، علاوة على تطور تقنيات صناعة الأفلام فى الوقت الحالي، فهو فيلم متكامل الأركان.

<< كيف ترى العمل مع هند صبرى بعد غياب 18 عامًا؟

ـ هند إنسانة مميزة على المستوى الشخصى والفني، هى صديقة رائعة ومتميزة، وعلى المستوى الفنى لست أنا من سيتحدث عنها بل أعمالها تكفي، وبالطبع سعيد جدا بالتعاون معها، بدأت معها مشوارى الفنى منذ ٢٠٠١، ولم يكن أحد يعرفنا، وعملت معها الآن وهى فى قمة مجدها الفني، وأتمنى لو اتعامل معها فى اعمال كثيرة فهى طاقة فنية وانسانية راقية.

<< وكيف ترى المنافسة مع افلام الموسم؟

ـ الأفلام لا تتنافس لأن الجمهور يشاهد اكثر من فيلم ويستمتع بها جميعا، كلنا نقدم تجارب فنية مختلفة، والمستوى الجيد من الافلام يفتح شهية المنتجين والمخرجين والممثلين للعمل ونجاحنا يضيف لبعضنا ان نقول ان لدينا سينما حقيقية فالنجاح لا يمكن أن يكون فرديا، نجاح جميع الأفلام يثرى الفن ويضيف له، ويرفع من رصيد السينما المصرية، ويشجع على إنتاج أعمال أكبر وأكثر، فى السنوات القادمة اتوقع ان تقدم افلام تاريخية ودينية ووطنية لتكون كلها تجارب فنية تسعد المشاهد.

<< وماذا عن فيلم الفيل الازرق 2 ولماذا تم تأجيل عرضه؟

ـ لم نؤجل عرضه بل كنا مشغولين بتصويره، لأنه استهلك وقتًا طويلًا فى التصوير، ومن المقرر ان يعرض فى عيد الاضحى، والفيلم استكمال للنجاح الذى حققه الفيلم فى الجزء الاول وانا سعيد بعرض الفيلمين فى عام واحد وانتظر رد فعل الجمهور مع عودة أسود الأرض.

<< سر اهتمامك بالسينما على حساب الدراما؟

ـ منذ بدأت العمل فى مجال التمثيل وأنا أجرى دائما وراء شغفي، وأبحث عن تقديم أنواع جديدة وأعمال مختلفة تترك أثرا، وأنا سعيد جدا بما أفعله لأنى ببساطة أعمل ما أحبه، عندما اجد سيناريو تليفزيونيًا قويًا اوافق عليه، ولكن السينما هى عشقى الأول، وهى التى تظل فى الذاكرة، والأكثر تخليدا وتأثيرا فى الجمهور والأجيال المختلفة، لذلك تظل لها الأولوية دائما عندي، فإذا خيرت بين فيلم سينمائى وعمل تليفزيونى كليهما حلو سأختار السينما بكل تأكيد، وعن نفسى أطمح لأفلامى بأن تعيش لسنوات وسنوات، بحيث لا تصبح شهية فى وقتها.

 

 

أهم الاخبار