رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صلاح عبدالله فى حديث خاص لـ«الوفد» موت أشقائى الستة قصم ظهرى.. و«خلفة البنات» رضا من ربنا

فن

الجمعة, 15 مارس 2019 22:32
صلاح عبدالله فى حديث خاص لـ«الوفد»  موت أشقائى الستة قصم ظهرى.. و«خلفة البنات» رضا من ربنا
حوار- صفوت دسوقى

 

فخور بمشوارى الفنى.. وقدمت أعمالاً من باب «لقمة العيش»

أكتب الشعر لمزاجى.. والتمثيل ملك للناس

ابتعدت عن المسرح منذ 15 عاماً.. ومتفائل بالتجارب الجديدة

انتظرونى فى رمضان مع «محمد إمام وعلى ربيع»

لا يتطلب إجراء حوار مع الفنان الكبير صلاح عبد الله عناءً أو مجهوداً.. الرجل يتحدث بتلقائية شديدة وبساطة يفتقدها كثير من الجالسين تحت أضواء الشهرة.. يؤمن صلاح عبد الله بأن الفنان الحقيقى هو القادر على العبور إلى وجدان الناس دون مقدمات أو استئذان.. ويدرك أن الفن سلاح ناعم يؤثر ويتأثر بالواقع السياسى والظروف المجتمعية المحيطة.

لم تكن خطوات صلاح عبدالله سهلة ولم يكن طريقه مفروشاً بالورود.. فقد بدأ من نقطة الصفر حتى صار نجماً صاحب سمات خاصة وطلة مختلفة. ويرى كثير من النقاد أنه فنان ثلاثى الأبعاد ربما لأنه تفوق على خشبة المسرح وتوهج فى الدراما التليفزيونية ولمع على شاشة السينما وربما لأنه يجمع بين مواهب عدة، منها التمثيل وكتابة الشعر السياسى وصناعة الروايات.

يحسب للفنان الكبير قدرته على إدارة نفسه وعدم إهدار طاقته فى الجرى وراء أهداف كثيرة، لذا يقول إنه أخلص للتمثيل حتى بات مهنته التى يواجه بها متطلبات الحياة واحتفظ بكتابة الشعر لمزاجه الخاص ولا ينكر أنه كان يتمنى أيضًا أن يتحقق كشاعر كما تحقق فى عالم التمثيل.

التقيت بالفنان صلاح عبدالله وفى عقلى أسئلة كثيرة عن البدايات ومحطات الانكسار ورحلة الصعود.. وامتد الحوار من عالم الفنان إلى عالم الإنسان متى بكى وخانته دموعه.. وإحساسه بعد انجاب ثلاث بنات.. سألته: هل كان يتمنى إنجاب ولد ليكون العون والسند.. وكيف أصبحت حياته بعد رحيل أشقائه؟

< يقول الشاعر الفلسطينى محمود درويش: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».. ما الشىء الذى يستحق الحياة عين الفنان صلاح عبدالله؟

- أتفق إلى حد كبير مع كلام الشاعر الكبير محمود درويش.. فعلى الأرض أشياء تستحق الحياة، كل الحاجات الجميلة والكويسة تستحق أن نحيا من أجلها.. أحلامك وآمالك، طموحك والرغبة فى تحقيق ذاتك، حبك لوطنك والانتماء له.. أنا بالمناسبة مؤمن بأن الإنسان يجب أن يعمله فى الدنيا وكأنه سيعيش أمداً طويلاً ويعمل لآخرته وكأنه سوف يموت غداً.. الإيمان بهذه الجملة تجعل الإنسان فى حالة سلام مع نفسه وتجعل حياته خالية من المتاعب

والمنغصات.

< يرى النقاد أنك فنان ثلاثى الأبعاد بسبب تعدد هواياتك.. ما الهواية الأقرب إلى نفسك كتابة الشعر أم التمثيل؟

- بالمناسبة أنا مثل كثير من الناس أمتلك العديد من المواهب وقد تلاشت مواهب وهوايات بفعل السن والتقدم فى العمر.. ولكن هدانى القدر على التمثيل فقد سكن الفن رأسى وقلبى، لذا خرجت الموهبة من داخلى وأصبحت بمرور الوقت ملكاً للناس.. لكن كتابة الشعر بات للمزاج ولا أبالغ إذا قلت إننى كنت أتمنى أن أتحقق كشاعر وأن أصل للناس.. بمرور الأيام وتعاقب السنوات أصبح التمثيل مهنتى التى أحبها ومصدر رزقى الذى أعتمد عليه فى مواجهة متطلبات الحياة.. يجب أن تعرف أننى بدأت الطريق من الصفر وكنت أقوم بتأليف الروايات وكوّنت فرقة مسرحية وكنت أنفق عليها بسبب حبى وعشقى للتمثيل.

< هل يعجبك لقب الفنان المثقف؟

- لا يعجبنى هذا اللقب لسبب بسيط جداً.. أن المعرفة أشبه بشاطئ بلا حدود.. والاطلاع وكسب المعرفة يحتاج إلى مجهود شاق وعظيم هذا بالإضافة إلى شىء مهم جداً وهو أن قناعات الإنسان وأفكاره قابلة للتغيير كلما تقدم فى العمر وطاله النضج.. أدركت بمرور الأيام أن قناعات الإنسان عرضة للتغيير بسبب عوامل كثيرة منها الخبرة ورؤية المواقف والأحداث بعد مرحلة من النضج والخبرة.

< نجحت فى المسرح والتليفزيون والسينما.. فإلى أى اتجاه يميل قلبك؟

 

- المسرح بكل تأكيد.. يجب أن تعلم جيداً أن المسرح بالنسبة للفنان هو منصة الإبداع الرئيسية.. على خشبة المسرح يشعر الفنان بإحساس غريب ويستطيع التواصل مع الجمهور وقياس رد فعله بشكل سريع.. وأى فنان بدأ حياته على خشبة المسرح يظل طوال عمره منحازاً انحيازاً كاملاً للمسرح.

< طال غيابك عن المسرح.. ما السبب؟

- أنا بالفعل بعيد عن المسرح منذ 15 عاماً.. كان آخر عرض شاركت فى بطولته هو «امسك حكومة» وبعد ذلك قمت ببطولة أكثر من تجربة فى السعودية والكويت وتوقفت بعد ذلك بسبب حالة الكساد التى

ضربت المسرح الخاص.. ولكنى متفائل بعودة المسرح من جديد فعلى أرض الواقع توجد العديد من التجارب الجيدة التى فرضت نفسها مؤخراً والتى يقودها الفنان الكبير محمد صبحى وأشرف عبدالباقى الذى قدم عدداً كبيراً من الوجوه الجديدة ومحمد هنيدى.. تعدد وتنوع التجارب يؤكد أن القادم سيكون أفضل وأن المسرح الخاص سوف يسترد عافيته من جديد.

< فى رأيك من هم أبرز النجوم الذين أثروا الحركة المسرحية فى مصر؟

- لن أعود للماضى البعيد ولكن سوف أتحدث عن نجوم كبار مثل عادل إمام ومحمد صبحى وسمير غانم وجلال الشرقاوى أرى أيضًا أن مسرح نجم كان تجربة ذات شعبية كبيرة وبالرغم من الهجوم الذى تعرض له كان ناجحاً وقادراً على جذب الجمهور.

< لماذا ابتعدت عن تجارب محمد صبحى المسرحية بعد الهمجى؟

- لم يحدث أى خلاف بينى وبين محمد صبحى. الحكاية باختصار بعد عرض الهمجى توقف محمد صبحى وانتقلت أنا للعمل مع أحمد الإبيارى وبصراحة شديدة قدمنى الإبيارى بشكل جيد وأبرزونى على نحو طيب وبعد ذلك لمع اسمى وبات لى جمهور ولم أتعاون مع صبحى بعد ذلك ولكن العلاقة بينى وبين محمد صبحى جيدة جداً ولم يحدث بيننا أى خلاف.

< متى تنزل دموع صلاح عبدالله؟

- الحقيقة أنا دموعى قريبة جداً ولكن الشىء الغريب أن دموعى بتنزل بشكل غريب فى فرح بناتى مرة فى يوم عقد القران ومرة فى ليلة الزفاف.. وهى دموع الفرح التى لا يعرف أحد السيطرة عليها مهما كانت قوته وقدرته على إدارة شئون حياته.. ولكن هناك أيضًا دموع الوجع والألم وبكيت بحرقة بسبب فقد أشقائى فقد مات أشقائى الستة وتجرعت مرارة الفراق والحزن أكثر من مرة.. نحن تسعة أشقاء ومات ستة رحيلهم قصم ظهرى وأفقدنى لذة الحياة وسحرها.

< بصراحة شديدة هل تمنيت إنجاب الولد؟

- سوف تندهش إذا قلت لك إننى على الشاشة جسدت دور الأب الذى يهاجمه الحزن بسبب عدم إنجاب الولد لكن فى الحقيقة أنا اشعر بالرضا التام وخلفة البنات رضا من ربنا، ففى البنات حنان كبير.. وأذكر أن زوجتى عندما علمت حملها الثالث سوف يثمر عن بنت شعرت بالحزن وأنا قلت لها عندنا نعمتين وبكرة هيكونوا «تلات نعم» الحمد لله على كل شىء.

< هل تشعر بالرضا عن كل أعمالك التى يضمها أرشيفك الفنى؟

- بصراحة شديدة قدمت أعمالاً ضعيفة ولست راضياً عنها فلا تنسَ أن الفنان فى نهاية الأمر إنسان وعليه واجبات والتزامات كثيرة.. ولكن لا توجد أعمال أخجل منها.

< ما مشروعاتك الفنية القادمة؟

- أشارك فى بطولة مسلسل «هوجان» مع محمد إمام والعمل يضم نخبة من النجوم الموهوبين مثل كريم محمود عبدالعزيز ورياض الخولى، كما أشارك فى بطولة مسلسل «فكرة بمليون جنيه» للنجم على ربيع وأتوقع لهذه الأعمال النجاح لأن الأفكار جيدة والفنانون لديهم موهبة كبيرة.

أهم الاخبار