محمد منير حدوتة مصرية .. وقلبه مساكن شعبية

فن وثقافة

الاثنين, 16 أبريل 2018 13:42
محمد منير حدوتة مصرية .. وقلبه مساكن شعبيةمحمد منير

كتبت- بوسي عبد الجواد

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي إثر نشر عدد من المواقع الإخبارية نبأ تدهور حالة الكينج محمد منير الصحية، وأثار بلبلة كبيرة دفعته إلى الخروج لطمأنة الجمهور على حالة صحته وهو داخل مستشفى دار الفؤاد التي اجرى فيها عملية دقيقة في الحالب.

لم يكن منير الذي لقبه الجمهور بـ"الكينج" الملك مجرد مطرب عادي، يؤنس المستمعين بأغانيه، فهو حالة خاصة أو بمعني أدق حدوتة مصرية أصيلة، من يحدق في ملامحه جيدا وعيناه السمراوين وشعره المجعد ينجح أن يكشف عن هويته النوبية ، بسبب ملامحه المميزة التي تشعرك أنك أمام جدارية فرعونية.

حجز الكينج بأغانيه المميزة التي لم تشبه أحدا، وتجعل كل من يستمع إليها مميزا مثله له مكانة خاصة في قلوب جماهيره التي امتدت خارج حدود الجغرافيا.

لم تأتِ شهرة منير الذي يمتلك شعبية جارفة، من فراغ، فأغانيه تحمل رسائل مختلطة، فغني لمصر، وللفقر، ونادى في أغانيه بالمساواة والحرية، وتغزل في ضفائر السمراء.

طوع جمال اللغة النوبية في أغانيه، فعشقه جمهور النوبة وباتت أسوان مقصد العديد من المواطنين من مختلف انحاء العالم في الشتاء.

تحيرك أغانيه التي لم تعرف هو أقرب لأي شخصية، هل هو الذي فاق نابليون في

عشق البنات، ولا يونس في بلاد الشوق، أم المراكبي .

لم يترك شيئا إلا وغني له، فغني للوطن، وللعاشقين، وللمجروحين، ولنعناع الجنينة، وللحمام، والرمان، وللبحر والحياة والحرية وللسمراء والشقراء.

قالها بصوت عالِ، الشعب حبيبه وشريانه وقلبه مساكن شعبية، واسمه بالكامل إنسان الشعب الطيب .

يحفل سجل الكينج الغنائي بـ25 ألبوم، لم يأخذ وقتا طويلا في اقناع الجمهور بصوته، فلمست أغانيه مع الجمهور من أول أغنية "علموني عنيكي".

محمد منير امبارح كان عمره عشرين، اصبح الآن 63 عاما، ولازال يمتع الجمهور بحنجرته المميزة وأغانيه المتفردة التي وضعته في قالب خاص لا يستطيع أحد اختراق حاجز صوته، وعد جمهوره بأغنية وطنية بعد تماثله للشفاء.

دخل التمثيل من بوابة المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين الذ وجد فيه مشروع فنان، فأسند إليه دورا في فيلمه "حدوتة مصرية" عام 1982.

على الرغم من أن تجارب منير مع التمثيل محدودة إلا أنه حرص من خلالها على التعبير عن أفكاره الخاصة مثلما فعل في أغانيه، فحمل هموم الوطن في أفلامه التي

لطالما كان مهموما بها في أغانيه، يعتبر شاهين بوابه انطلاقته التمثيلية، فبعد أن عمل معه في "حدوته مصرية"، تعاون معه في فيلم "اليوم السادس" وشاركته فى بطولته المطربة داليدا، وشارك في فيلم " الطوق والأسورة" مع شريهان للمخرج خيري بشارة، وهو واحد من الأفلام التي يطلق عليها النقاد القصص الملحمية، ورشحه المخرج خيرى بشارة بعد هذا العمل  خلال لفيلم "يوم مر ويوم حلو" أمام فاتن حمامة.

وعبر عن آلام ومشاكل الوطن في فيلم "حكايات الغريب"، الذى تدور أحداثه خلال الفترة ما بين نكسة 1967 وحرب أكتوبر المجيدة، ليعود من جديد إلى التعاون مع المخرج يوسف شاهين من خلال فيلم "المصير" هو التعاون الثالث بين منير وشاهين عام 1997 ، وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات الدولية، وقدم منير أغاني الفيلم في ألبوم حمل اسم الفيلم ، وشارك في بطولة فيلم "دنيا" أمام حنان ترك، ليبقى محمد منير حدوته مصرية فى السينما.

لم يمتلك في رصيده من الأعمال الدرامية سوى ثلاثة مسلسلات هما "جمهورية زفتي" عام 1999، وعلي عليوة، والمغني عام 2016، وفي الأعمال المسرحية ثلاثة هما "الملك هو الملك"، و"ملك الشحاتين"، و"مساء الخير يا مصر".

تخرج محمد منير فى كلية الفنون التطبيقية قسم الفوتوغرافيا والسينما والتليفزيون، على الرغم من الدراسة السينمائية لمنير إلا أن عشقه للغناء وميوله الموسيقية كانا قد حسما قراره فى تحديد اتجاهه للغناء وتأثر كثيرا بالملحن أحمد منيب الذى كان الداعم الأكبر له غنائيا، لتقوده الظروف بعد ذلك إلى التمثيل.

أهم الاخبار