رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القومى للترجمة يُصدر الطبعة العربية من "ألبير كامى"

فن

الأحد, 18 ديسمبر 2011 13:29
كتبت- نيفين بدر:

أصدر المركز القومي للترجمة بالتعاون مع دار آفاق للنشر والتوزيع الطبعة العربية من كتاب "ألبير كامي" من تأليف ديفيد شيرمان أستاذ الفلسفة بجامعة مونتانا وترجمة عزة مازن، وذلك في إطار سلسلة عقول عظيمة.

يتناول الكتاب حياة كامى الشهير بفيلسوف "العبث" وأحد أعمدة الوجودية الفرنسية، في فترة ما بعد الحرب الثانية.
وحسب ما ذكر المؤلف فى مقدمة الكتاب فكامى لم يكن مُفكرًا يمثل الضمير الأخلاقي لجيله من وجوه شتى، ولكنه كان فيلسوفا في بعض جوانبه - وإن كان بالطبع ليس بالمعنى الاحترافي-  وهو وجودى على طريقته، وهو فوق كل ذلك مفكر دون قيد أو

شرط، واليساري من أولئك الملتزمين، غير النادمين على آرائهم المناهضة للنظم الشمولية.
كان كامي يعمل على هوامش الفلسفة، محاولا تأهيل رغبات البشر؛ لذلك فأعظم أعماله هي رواياته "الغريب" و"الطاعون" وغيرها، لكن كامي لم يكن يعترف بوجود تباينات ثابتة جامدة بين الفلسفة والأدب الجيد، فيرى أن الروائيين العظماء فلاسفة عظماء، والرواية فلسفة تمت صياغتها في صور خيالية.
وفي الرواية الجيدة تختفي الفلسفة في ثنايا الصور الخيالية؛ ولكن ما إن تنسكب الفلسفة متدفقة من الشخصيات والأحداث حتى تبرز ناتئة مثل
"السبابة الملتهبة، وتفقد الحبكة مصداقيتها والرواية حياتها" .
يفند المؤلف في مقدمة الكتاب ادعاء " كامي" بأنه ليس وجوديًا، وهو الذي كان في قلب الحركة الوجودية الفرنسية، ويرى فيه ادعاءً غريبًا, ففي منتصف الأربعينات من القرن الماضي وفي حوار صحفي أجري معه، هاجم "كامي" فلاسفة الوجودية، فقد كان في ذاك الوقت ينظر للوجودية على أنها مرادفة بوجه من الوجوه لبديلها الديني، الذي كان يرفضه رفضًا باتًا.
خلاصة القول إن "كامي" المولود في قرية موندوفي /قسنطينة بالجزائر، في العام 1913 كان واحدًا من رواد الفكر في عصره، فهو روائي وجودي رفض التخلي عما اكتسبه ليعبر عن رؤية أخلاقية سامية، في عصور ارتفعت فيها الاستقطابات السياسية، وهو نموذج يحتذى للعديد من المفكرين الذي يأبون تزييف تجاربهم الأخلاقية باسم ما هو أسمى.

أهم الاخبار