رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يرى أن المناظرات هى التى تحسم اختيار الرئيس القادم

عزت العلايلى: الفوضى تحكم الشارع

فن

الاثنين, 24 أكتوبر 2011 08:30
أجري الحوار- أحمد عثمان:

كلنا نعيش في حافة هاوية عميقة. إما ان تأتي سواعد قوية تنتشلنا لبر الأمان أو تأتي رياح غادرة تلقينا فيها وما بين السواعد الأمنية والرياح الغادرة شعرة يعيش عليها الوطن

وعلينا جميعاً أن نتمسك بها وننسي المصالح والأهداف الشخصية ونعلي من قيمة مصر علي صدورنا هكذا يري الفنان الكبير عزت العلايلي تلك المرحلة التي نمر بها مؤكداً وجود عقبات صعبة أمام اكتمال الثورة لكنه يثق في قدرات أبناء مصر في إعادة البناء لتكون دولة حديثة علي أسس قوية وبمواصفات نتمناها.. ووصف العلايلي هذه المرحلة بأنها الأصعب في تاريخ مصر في ظل صورة الفوضي السياسية والأمنية التي يعيشها الشارع وعدم وجود برامج جاذبة لمرشحي الرئاسة حتي الآن تجعلنا نشعر بالتشتت، ويري أن مجلس الشعب القادم هو الفيصل بين التغير والتدمير في تلك المرحلة.. وما بين الترقب لحالة الحاضر والرؤية للمستقبل كان هذا الحوار مع الفنان عزت العلايلي.
* أراك تقف في مفترق طرق بين الحاضر والمستقبل فكيف تري الصورة للواقع الآن؟
- الصورة فيها بعض الفوضي والانفعالات غير المبررة وفيها عقبات تقف أمام المستقبل، وهذا نتوقعه لان الطريق ليس سهلاً لانك تبني دولة من جديد بمواصفات ديمقراطية حديثة دولة كما يريدها الشعب ببعدها السياسي والاجتماعي والاقتصادي بلد له تقاليد اجتماعية وفنية بناء شعب وبلد شىء «مش سهل» في ظل وجود مصالح وانحراف سياسي، وهي أصعب مرحلة تعيشها مصر مرحلة البناء ونعلم انه لا توجد «حلوي بدون نار» ووضع أمني مهلهل وسياحة متعثرة واقتصاد علي حافة الهاوية وغموض وتراجع في الاستثمار وحكومة صامتة.. لكني أثق في مرحلة العبور القادمة وضرورة وجود استراتيجية واضحة وسيلة حتي نحصل علي وضع جيد وهذا يحتاج لتأتي دراسة عميقة للحاضر والمستقبل حتي يكون العبور للمستقبل أمنا ومضمونا بإذن الله.
* وهل تري الأحزاب الكثيرة التي ظهرت ساعد ليد الديمقراطية المرجوة؟
- للأسف أغلب الأحزاب التي ظهرت ليس لها تاريخ أو ورقة عمل ورؤية واضحة لدورها في مستقبل مصر وربما تكون عاملاً مساعداً في ارتباك الصورة السياسية لكن أعول أكثر علي الحكومة والمجلس الأعلي حتي تكتمل الصورة لدينا ونتلافي هذه المعوقات.
* وهل تري في حكومة شرف والمجلس الأعلي طوق

النجاة؟
- المفروض ان يكون هو كذلك لكني أستغرب من حالة الصمت الكبير للمجلس والحكومة وهو ما يساعد علي ارتباك الصورة بشكل معقد فيجب أن يكون هناك متحدث رسمي للحكومة والمجلس يضعنا أمام كل كبيرة وصغيرة يمر بها الشارع المصري ويعكس وجهة نظرهما حتي نفهم الوضع الحالي علي أسس واستراتيجية واضحة وليس مجرد ارتجال وبيانات.
* هل تري مثل غيرك ان الطريق للمستقبل أصبح محصوراً بين سندان الإخوان ومطرقة السلفية؟
- هذا الكلام يكون حقيقياً لو نحن نتعامل علي دكان بقالة أو معمل طرشي وليس في مستقبل دولة لها استراتيجيتها ومكانتها وهذا الكلام مرهون بوعي الشعب ورغبته في المرحلة التي يريد أن يعيش فيها وكذلك صندوق الانتخابات وليس بكلامي أو كلامك «صندوق الانتخابات» هو الذي سيأتي بالأغلبية وليس حقيقيا ما يردده الإخوان أو السلفيون فكل الآراء حتي الآن فردية ولا توجد لدي هؤلاء أو هؤلاء بعد استراتيجي أو ورقة مكتوبة ببرامجهم نحو المستقبل ونحن لا نعيش لوحدنا كدولة فلنا علاقات واستراتيجيات ورؤي نحو المستقبل لا يمكن ان تنحصر بين قوة هؤلاء أو أغلبية هؤلاء وهو ما يحدده صندوق الانتخابات.
* وهل هذا ينطبق علي صندوق انتخابات رئيس الجمهورية القادم؟
- بالتأكيد فإرادتنا هي التي تحدد من يستحق ومن يأتي والفيصل للبرنامج القوي الذي يعبر بمصر للمستقبل وأنا الآن لم أر هذا البرنامج، ولم أشكل صورة الرئيس القادم في وجداني لأنه لا توجد برامج قوية تغريني كي أحسن اخياري حتي الآن وسأنتظر المناظرات التي توضح قدرات المتنافسين.
*كيف تري الصورة في العالم العربي وهل تأمل في وحدة وشيكة؟
- الوضع العربي مرتبك ارتباكا كبيرا لانه في حالة مخاض جديدة وبالتأكيد ستكون للأفضل بعد التخلص من ركام الماضي الرهيب الذي «عشش» في ربوعه أكثر من 60 عاماً وكان نظام الفرد وحكم الديكتاتور هو الغالب والتخلص من هذه المرحلة ليس سهلاً وأكبر من «خلع

الضرس» ولكنه يحتاج لسنوات حتي يتم إعادة بناء الأجيال القادمة علي وعي جديد بعدما نستخلص منه «سم الماضي» وتغير عقيدتها للأفضل، وهذا يحتاج لفترة لإصلاح الشأن الداخلي ثم نتوجه لدعوة للوحدة العربية والتي حاول فيها مفكرينا وأدباؤنا ومثقفونا منذ زمن علينا أن نفكر في مصير وطننا وأوجاعه والخلاص من الماضي حي نوازن بين استراتيجياتنا طويلة الأجل وقصيرة الأجل ثم بعد ذلك ان جاءت الوحدة فأهلا بها وإن لم تأت «مع السلامة».
*المجتمع الفني انقسم بين مؤيد للثورة وقوائم سواء، فهل تري ذلك منصفاً لفئة مهمة ومؤثرة في المجتمع؟
- للأسف حالة «الغوغائية» الشديدة التي غطت علي الفن الحقيقي وكل هذا كان متوقعا في ظل وجود من يلعبون «علي الحبل» وأصحاب المصالح لكن غياب الدور الأصيل للإعلام الرسمي ساعد علي تنامي حالة «الغوغائية» ونهجه في تغطية الأحداث كانت ستخرب البلد للأسف تليفزيون الدولة «نائم» في سبات عميق و«شخيره» وصل للقطب الشمالي لأن كل من يجلس علي الكرسي «بيهجس» والعاملون معه عديمو الموهبة لا لون ولا طعم لهم، حتي الكوادر المؤثرة هربت لمناخ أفضل.. حتي دوره كمنتج للفن الأصيل والذي يجب أن يكون عائده معنويا فقط توقف ونام في العسل وأصبح إعلام «هش» وذا إنتاج درامي هزيل وباهت وذلك فتح المجال لفضائيات استحوذت علي الصورة وأصبحت أكثر تأثيرا علي الشارع المصري.
* معني ذلك إنك تري دورا أكبر للفضائيات الخاصة في المستقبل؟
- ليس كلها بل البعض منها والآخر يعتمد علي الفكر التجاري والمكسب علي حساب القيمة ولو استمرت في ذلك فستدمر الوعي لدي الشعب وتخرب البلد والبعض منها كان معبراً عن مصلحة البلد واستوعبت خبرات كانت قادرة علي التعبير وإدارة الحوار عكس التليفزيون المصري الذي يعتمد علي موظفين لا يستطيعون الحوار.. وهذا يحسم المقارنة بين الإعلام الرسمي والخاص.
* معني ذلك لو جاءك عمل درامي إنتاج هذه القنوات سيقبله؟
- بالتأكيد لان الفيصل عندي النص والمضمون والتأثير المعنوي والأدبي للعمل الدرامي وليس لي علاقة بجهة إنتاجه.
* وبالمناسبة ما الجديد في أجندتك الفنية؟
- معروض علي أعمال كثيرة جميعها في مرحلة القراءة لاختيار أفضلها.. متمنيا أن يكون الموسم الدرامي القادم أفضل في ظل التحالفات الإنتاجية والإعلامية.
* هل فكرت في الانضمام لحزب سياسي؟
- أنا أري أن الفنان حزب قائم بنفسه وبذاته ويستطيع أن يكون له بمفرده تأثير حزب كامل. ثم أنا عضو في جمعية «عصر العلم» التي تضم كوكبة من خيرة علماء وعقول مصر مثل زويل ومحمد غنيم وأبوالغار وغيرهم وأري في هذه الجمعية بارقة للوطن إن شاء الله.
* وماذا تري صورة مصر غداً؟
- في ظل هذه الصورة المشوشة وحالة الارتباك والانفعالات غير المبررة سأنتظر غداً لأقول لك عن الصورة .. فيما يهم الصورة اليوم وكيف نعبرها للأفضل.

أهم الاخبار