العسكر مازالوا مصرّين على استعباد الشّعب المصريّ

ثابت عيد

الجمعة, 04 مايو 2012 19:30
بقلم - ثابت عيد

العسكر مازالوا مصرّين على استعباد الشّعب المصريّ - هذا من سابع المستحيلات يا ملا
خرج علينا منذ قليل لواء يدعى الملا، في منتهى الغطرسة والعجرفة، ألقى بيانًا لا يختلف كثيرًا في لهجته عن نبرة كلام المجرم القذّافي عندما وصف الشّعب اللّيبي بالجرذان، قبل أن يقبض عليه ثوّار ليبيا ويعدموه في لحظات.

اللّواء المذكور نسى، أو تناسى، أن هناك ثورة مصريّة مجيدة قامت منذ أكثر من سنة. قام الشّعب المصريّ بها من أجل استرداد كرامته المهانة، وحرّيته المسلوبة.
كلام اللّواء الملا مرفوض شكلًا وموضوعًا. وهو يدخل ضمن أضاليل العسكر الّتي شبعنا منها. التّهديد مرفوض يا لواء، ونحن لا نعرف في أيّ تخصّص أنت حصلت على هذا اللّقب، فقد لاحظنا أنّ لغتك العربيّة في غاية الرّكاكة، ونطقك للحروف في غاية البدائيّة، واللّغة الّتي تستخدمها أبعد ما تكون عن لغة مخاطبة شعب صاحب حضارة وصاحب ثورة. يا لواء، عيب عليك أن تخرج وتتحدّث مع شعب مصر وكأنّنا قطيع من الغنم. والغريب أنّك تتحدّث عن القانون، وهذا هو العجب العجاب. أي قانون هذا الّتي تتحدّث عنه؟ أنت عسكري في مؤسّسة عسكريّة اشتهر عنها البراعة في تزوير

القوانين، والاستهزاء بحقوق المواطنين. فأي قانون هذا الّذي تتحدّث عنه؟
ولاحظنا أيضًا عجرفتك الغريبة والقبيحة في مخاطبة شعب محترم، وكأنّك تخاطب شعب من العبيد. هذه اللّغة وهذا التّهديد وهذه العجرفة، كلّها أمور قد تستطيع ممارستها مع جنود أميّين لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، وتلقوا تربيّة عسكريّة لا تسمح لهم إلّا بالطّاعة. لكن أن تجرؤ على استخدام هذه اللّغة الوضيعة مع شعب مدنيّ محترم، فهذا تطاول سوف يعاقبك الشّعب المصريّ عليه عقابًا عسيرًا. أتتذكّر يا لواء العجرفة ما فعله ثوّار ليبيا مع أصابع سيف الإسلام القذّافي، بعدما قبضوا عليه، لقد بتروا أصابعه الّتي تجرأ على رفعها على الشّعب لتهديده. الشّعب المصريّ لا يُهدّد يا لواء، يا من لا نعرف مَن أعطاك هذا اللّقب الّذي لا تستحقه، لأنّ مستواك الأخلاقيّ متدنّي جدًّا وخسيس جدًّا، ولا يتعدّى مستوى جندي مبتدئ. فكيف إذًا حصلت على لقب لواء، وأنت مستواك هكذا في أسفل سافلين. الفساد هو الّذي أتى بك إلى
منصبك، والفساد هو الّذي منحك لقبًا لا تستحقّه. الشّعب المصريّ لا يقبل أن يهدّده أحد يا لواء الوضاعة والخساسة.
وشيء آخر يا لواء الدّناءة: أنت تتشطّر على النّاس العزل، ولكنّ هذه العنترة تتحوّل إلى جبن وخنوع عندما تتلقّي الأوامر من أسيادك في الدّاخل والخارج. أبلغنا يا عنتر، منذ متّى تقوم الجيوش بقمع شعوبها؟ هذا لا يحدث إلّا في جموريّات البطيخ.
الشّعب المصريّ لا يهدّده أحد، ولا يقبل أن يهدّده إنسان وضيع، خسيس. وقبل أن تسمح لنفسك بمخاطبة الشّعب المصريّ مباشرة، فعليك أوّلًا أن تأخذ دروسًا في اللّغة والبلاغة والخطابة، لكي لا تجعل من نفسك مسخرة أمام النّاس. فالمفترض أنّك تمثّل الجيش المصريّ، لكنّك في الواقع عار علي الجيش المصريّ.
لأنّ الجيش المصريّ البطل مستحيل أن يفكّر في الاعتداء على الشّعب المصريّ. نحن في ثورة يا وضيع، وأنت تخاطبنا كأنّنا نعيش في جموريّة الموز.
فلتعلم يا وضيع أنّ محكمة الجنايات الدّوليّة سوف نستصدر منها قريبًا أمرًا بتوقيفك والقبض عليك، هذا إن لم يقم الجيش المصريّ نفسه بالفتك بك قريبًا إن شاء اللّه.
شعب مصر لا يقبل التّهديد يا خسيس. شعب مصر قرّر أن يتخلّص من العبوديّة وهو مستعدّ للموت من أجل استرداد كرامته. والموت لا محالة أفضل من أن نعيش في عصر يعيش فيه صعاليك مثلك.
فإِمَّا أن تخرج فورًا وتعتذر للشّعب المصريّ على هذا الأسلوب الوضيع في مخاطبتنا، وإمّا المواجهة العسيرة مع شعب لن يهدأ قبل دحر عسكر مصر المجرمين.