رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زكريا الباحث عن العدالة

تهانى إبراهيم

السبت, 18 أبريل 2015 19:15
بقلم -تهاني إبراهيم

أحيي المستشار زكريا عبدالعزيز الرئيس بمحكمة الاستئناف.. وأحد ألمع رؤساء نادي القضاة السابقين علي أنه مازال صامداً.. وحاملاً لراية استقلال القضاء.. متمسكاً بأنها الطريق إلي إرساء العدالة في بلدنا.

المستشار زكريا عبدالعزيز يواجه الآن حملة تصفية حسابات شرسة هدفها إحالته للصلاحية بزعم الأخونة والاعتداء علي مبني جهاز أمن الدولة مع جحافل الإخوان!.
ربما لا يعلم الجيل الحالي من الشباب تاريخ هذا المستشار الجليل الذي شاركهم الثورة الاولي والثانية.. فهو واحد من أعمدة تيار الاستقلال في القضاء الذي قاده الشيوخ العظام من المستشارين الوطنيين مثل ممتاز نصار.. ووجدي عبد الصمد.. ويحيي الرفاعي ومحمود الخضيري وهشام البسطويسي وغيرهم آخرين.
هؤلاء النخبة كان مشوارهم ضد الديكتاتورية طويلاً وشاقاً .. بدأ منذ المواجهة التي تمت في مؤتمر العدالة في الثمانينات لمنع هيمنة الدولة علي القضاء والتدخل في شئونه.. وانتهي بالتصدي لعملية الانحراف بالانتخابات ورفض تزوير إرادة الناخبين فيما جري من انتخابات منذ التسعينيات وما بعدها!
لم يكتفوا بالرفض والاعتراض بل

خرج رئيس نادي القضاة وقتها المستشار زكريا عبدالعزيز والاعضاء من تيار الاستقلال إلي الشارع المشتعل غضباً.. ونظموا وقفات احتجاجية أمام ناديهم مطالبين بتطهير القضاء من القضاة الذين ساهموا.. أو صمتوا علي التزوير في الدوائر الانتخابية التي أشرفوا عليها.. واضعين قائمة سوداء بأسماء قضاة التزوير من أتباع نظام مبارك؟
بعدها أشتعلت الحرب بين رموز الفساد الحاكم ونادي القضاة وأعضائه من تيار الاستقلال.. وعمدت الحكومة إلي منع الدعم المقرر لميزانية النادي.. وتحريض وزارة التأمينات علي ضمه للجمعيات التابعة لها والطعن علي قانونية تبعيته لمجلس القضاء!
إزاء الحرب غير المتكافئة مع الدولة.. قرر المستشار زكريا عبدالعزيز وزملاؤه عدم الترشح لرئاسة النادي رغم فوزه برئاسته لدورتين وبأعلي الاصوات.. مدركاً أن المناخ العام أصبح فاسدا.. ولابد من ترك المسئولية لآخرين ممن يجيدون فن التفاهم مع الحكومة ومد جسور
التعاون مع وزارة العدل ووزيرها المنفذ لتعليماتها!.
تعطلت مسيرة الاصلاح القضائى عمداً.. وضاعت أحلام المستشار زكريا عبدالعزيز ورفاقه في تعديل قانون السلطة القضائية بما يسمح باستقلال ميزانية المجلس الاعلي للهيئات القضائية.. ونقل تبعية التفتيش القضائي من الوزارة إلي مجلس القضاء الأعلي.. وإلغاء المادة التي تعطي للسلطة التنفيذية الحق في إحالة القاضي مهما كانت درجته للصلاحية والتأديب..
هذا إضافة إلي إلغاء القوانين الاستثنائية.. ونقل تبعية السجون إلي وزارة العدل.. وإلغاء سلطتها علي المحاكم الابتدائية ليبقي الوزير ممثلا للسلطة التنفيذية فقط وهمزة الوصل بين القضاء والحكومة فيما يتعلق بالشأن العام.
الآن وبعد إحالته للتأديب والصلاحية.. هل أدرك المستشار زكريا عبدالعزيز صعوبة تحقيق الأحلام؟!
هل اقتنع ان الشعار الذي رفعه شيخ القضاة المستشار وجدي عبدالصمد «أن العدل أساس الملك.. واستقلال القضاء أساس العدالة.. هو كلام كان يحلم به قضاة الزمن الجميل وان زماننا لم يعد زمن الاحلام ولا العدالة؟!
أليس هو زمن الرويبضة.. الذي تنبأ به ووصفه لنا الرسول «صلي الله عليه وسلم» وقال فيه سيأتي علي الناس سنوات خداعات يُصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق.. ويؤتمن فيها الخائن.. ويُخون فيها الامين.. وينطق فيها الرويبضة .. قيل وما الرويبضة يا رسول الله.. قال الرجل الفاسد يتكلم في أمر العامة؟!
 

ا