رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزارة التعمير تحمي فساد الكبار

تهانى إبراهيم

السبت, 25 أكتوبر 2014 21:35
بقلم -تهاني إبراهيم

 

بيزنس التجارة في أراضي الدولة.. والاستثمار فيها لصالح الكبار والمسنودين ومراكز القوي مازالت سياسة مستمرة ولم تتغير بعد ثورتين!.

آخر ضحايا صفقات الفساد كان سكان المنطقة الثالثة في شمال الشويفات بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة.. هؤلاء الملاك اشتروا أراضي في عام 1995 في المنطقة المتميزة والأعلي سعراً والمعروفة بمنطقة القصور، وهي تنفرد دون غيرها بأنها تطل علي حدائق بطول شارع شمال الشويفات المواجه لغرب الجولف والقطامية هايتس الممتد حتي شارع التسعين.
وبسبب تميز تلك المنطقة تم تحصيل مقابل تميز مرتفع علي سعر الأراضي المباعة فيها.. لأن المباني المقامة عليها تطل علي طريق عام يمينه القصور والفيلات الخاصة بهم.. وشماله المنطقة السياحية.. وتتوسطه جزيرة خضراء تفصل بين طريق الذهاب والعودة.
الملاك تعاقدوا علي شراء أراضي المنطقة من جهاز مدينة القاهرة الجديدة علي أساس هذا التقسيم.. وطبقاً للخرائط الصادرة بتخطيط المدينة والمعتمدة من وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية .. ولهذا دفعوا نسبة تميز مرتفعة مقابل الإطلالة علي الجزيرة الخضراء.. والممتدة علي شارع رئيسي.
جهاز مدينة القاهرة الجديدة وفي سابقة خطيرة قام في فبراير 2013 بالاستيلاء علي الجزيرة الوسطي الخضراء والفاصلة ما بين محوري الطريق العام وهدمها وقسمها إلي قطع بناء وباع بعضها في مزاد صوري.. وبعضها الآخر بالتخصيص المباشر وبأسعار زهيدة لأفراد من كبار القوم وفي مقدمتهم أولا حسين سالم ورفاقه.. وأصدر لهم تراخيص هدم وحفر وبناء

علي الحديقة العامة.. لتتحول بذلك إلي جدار عازل بالحواجز البنائية بين منطقة الفيللات والمنطقة السياحية حولها إلي بقعة عشوائية تشوه التخطيط العام للمدينة المتميزة.
ملاك المنطقة استغاثوا بالمسئولين وكل الأجهزة الأمنية والرقابية دون جدوي!!
لجأوا إلي القضاء الإداري ووضعوا الخرائط والتقسيم المعتمد.. فأنصفهم وأصدر حكماً لهم ضد وزير الاسكان وضد رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مدينة القاهرة الجديدة.. بوقف تنفيذ قرار الهيئة بتغيير تخصيص الجزيرة الخضراء الموجودة بمنتصف شارع الشويفات أمام مساكن وفيللات الملاك من حديقة مخصصة للمنفعة العامة إلي قطع أراضٍ للبناء.
أيضاً حكمت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرارات البيع بالمزاد وبالتخصيص.. وإلغاء ما تم بيعه من قطع أراضٍ.. وإعادة الحديقة إلي ما كانت عليه.
للأسف لم تنته الأزمة.. لأن الفساد تحدي العدالة.. فأمتنعت وزارة الاسكان والتعمير وأجهزتها عن تنفيذ الحكم.. وأدار الأمن والأجهزة الرقابية ظهرهما لأصحاب القضية..!!
ولا عزاء للقانون وأحكام القضاء أمام مراكز القوي!!
 

ا