رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصالحية والعوينات حاصرهما الفساد

تهانى إبراهيم

السبت, 09 أغسطس 2014 22:18
بقلم - تهانى إبراهيم

فى مصر طابور خامس قوى ونافذ ومسيطر فى مراكز صنع القرار، ومهمتهم منع وصول الكفاءات الوطنية إلى المراكز القيادية وتعطيل أى مشروعات يمكن أن تنقلها إلى محطات التنمية وتنطلق بها نحو مستقبل أفضل.

هذا اللوبى صنعه الأمريكان وحليفتهم إسرائيل بعد أن وقع معهم السادات إتفاقية الكامب وتحالف معهم.. ومن بعده سار مبارك على نفس النهج بل وأكثر حتى أطلقوا عليه لقب الحليف الإستراتيجى!
هؤلاء كانوا ومازالوا وراء تعطيل مشروعى تعمير سيناء وبناء الضبعة النووية رغم أنهما أفضل المشروعات القومية الكبرى اقتصادياً وأمنياً وإستراتيجياً.
أهدروا أموال مصر فى مشروع توشكى الذى أكد البنك الدولى عدم جدواه اقتصادياً.. ويحاولون الآن إنعاشه من الموازنة المريضة على حساب سيناء والضبعة!
لوعدنا إلى الوراء سنوات وفى عهد السادات تحديداً فسنجد أن الرجل سعى لإنجاز مشروعات زراعية عملاقة مثل الصالحية.. ولمن نسى أو تجاهل فذلك

المشروع الزراعى الضخم أقيم فى بداية الطريق من القاهرة للإسماعيلية وتم استصلاح آلاف من الأفدنة الزراعية بالمياه الجوفية.. وبأحدث تقنيات الرى الحديث.
أيضاً جرى إنشاء مدينة سكنية للعاملين والمنتفعين، عدا فيلات صغيرة للمهندسين والمستثمرين فى المشروع مع كل الخدمات التى تجعلها منطقة زراعية اقتصادية..
كان البطل وراء إنجاز هذا المشروع هو المهندس عثمان أحمد عثمان أحد رواد التنمية والبناء فى بلدنا.
بعدها جاء مبارك وفريقه من الفاسدين الذين حملوا معاول الهدم وأهملوا المشروع وقسموه وباعوه لمستثمرين لا نعلم من هم وتحويل الصرح الزراعى الاقتصادى الى أطلال تبكى على من بناها وتلعن من هدموها.!
ليت المهندس ابراهيم محلب وهو واحد من تلاميذ المعلم عثمان يعيد الحياة الى الصالحية لأنها أحق بالرعاية
وإصلاح ما دمره الفساد بدلا من مليارات سوف تضيع فى بالوعة توشكى!
لو عاد محلب ايضا الى التسعينات وفى عهد مبارك ورموزه وعليه فتح ملفات مشروع شرق العوينات، تلك المنطقة القريبة من أسوان والتى قام الجيش وبالتعاون مع وزارة البترول باستصلاح واستزراع آلاف الافدنة وتعميرها كمدينة جاهزة للزراعة والإدارة الاقتصادية الواعدة بعد ان نجحت زراعات القمح والخضراوات والفاكهة وبأعلى معدلات الانتاج.
ما جرى من تدمير عمدى فى الصالحية تم ايضا فى مشروع شرق العوينات حيث اهملتها وزارة الزراعة وباعوا بالملاليم مساحات منها للمستثمرين من شلة مبارك ومعهم مستثمرون عرب ممن يعرفون الطريق الى اصحاب القرار.. وتم تفكيك المشروع وتوجيهه فى زراعة محاصيل للتصدير اغلبها كسب الحيوان، وتركوا اغلب الاراضى للتسقيع.
هؤلاء يستنزفون المياه ويستقطعون الاراضى فى زراعة كسب الحيوان بدلا من زراعة القمح والمحاصيل البقولية والزيتية والخضر التى يحتاجها الاستهلاك المحلى.
الواحة الخضراء فى العوينات تحت سيطرة رجال اعمال مبارك واصدقائهم من المستثمرين العرب.. وتحتاج الى إعادة الحياة الى ملفها باعتبارها من اهم مشروعات التنمية الزراعية التى عرقلها صناع الفساد من الطابور الخامس!!

 

ا