رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التمويل الأجنبي يتحدي الدولة

تهانى إبراهيم

السبت, 07 ديسمبر 2013 21:47
بقلم -تهاني إبراهيم

سبوبة التمويل العربي والأجنبي للإخوان والنشطاء مستمرة.. وتلعب دورا مهما في مخطط صناعة الفوضي والإرهاب والتآمر علي مصالح الوطن!
ملف التمويل مفتوح منذ الثورة الأولي.. ومازال للآن يتحدي إرادة الدولة وقدرتها علي إغلاقه وتجفيف منابعه!

تلك حقيقة موثقة ومرجعها وزير العدل في فترة رئاسة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية.. المستشار محمد الجندي الذي كلف فريقا قضائيا برئاسة اثنين من أبرز القضاة المشهود لهم بالسمعة والنزاهة والشدة في الحق وإرساء القانون - بإجراء تحقيق في ملف التمويل الأجنبي الخاص بدكاكين الجمعيات الأهلية وحقوق الإنسان الأجنبية والمصرية.. بعد أن بدأت تلعب دورا سياسيا وتعبويا مريبا في إرباك المشهد السياسي في أعقاب الثورة الأولي.
نجح الفريق القضائي في إعداد تقرير موثق بالأدلة والمستندات عن أبرز تلك الجمعيات الممولة بالملايين ومعها قنوات فضائية وصحف خاصة وإعلاميون وصحفيون وأحزاب ونشطاء وحركات ثورية وائتلافات سياسية.
جرت مداهمة عدد من تلك الجمعيات الأجنبية التي لا تعمل بترخيص وتخالف الأعراف والقوانين الدولية.. ومعها بعض

المراكز الحقوقية الأخري المرتبطة بها.. وكان ذلك بداية الحصار الحكومي لهذا التمويل المشبوه وتقديم أعضائه إلي المحاكمات.
لكن نفوذهم كان أقوي من الدولة.. وبقرارات عليا ولا نعلم مصدرها تم الإفراج عن المتهمين الأجانب وتسفيرهم بضغوط سفارتهم الأمريكية التي تمول أغلب تلك الجمعيات بمشاركة أذيالها من دول الاتحاد الأوروبي!
بعدها دخل ملف التمويل في الأدراج .. لأن مرشحي الرئاسة كان لهم نصيب من أموالها.. ولأن الإخوان وجماعاتهم وحزبهم تلقوا أيضا ملايين في دعم نوابهم للفوز بمقاعد البرلمان والشوري ثم في وصول مرسي لكرسي الحكم.. وفي كشوف مكافآت لكل رموزهم ورجالهم في الحكومة!
بعد الثورة الثانية عاد المشهد من جديد حيث اتجهت أموال التمويل العربي والأجنبي لدعم جماعة الإخوان وأنصارهم.. وائتلاف ودكاكين الجمعيات والأحزاب المحسوبة والموالية للتيار الإسلامي.
هؤلاء جميعا وعلي رأسهم النشطاء ومن يسمون أنفسهم بالحركات
الثورية متورطون في الحصول علي تمويل أجنبي بطرق غير مسبوقة كما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أعدته اللجنة القضائية في عام 2012 ولم يمتد إليهم سيف القانون.. فعادوا الآن ليقودوا ثورة مضادة.. وينشروا الفوضي والإرهاب والترويع لإنهاك الدولة ومنع استكمال مسيرة الديمقراطية!
والآن «وبعد خراب مالطة» كما يقول المثل الشعبي تحركت الحكومة.. وادعت لنا أنها تدرس مشروع قانون لتنظيم أنشطة الجمعيات الأهلية.. وتحاول فيه ضبط حالة الانفلات في مسألة التمويل الأجنبي.. بعد أن انحرف أغلبها عن مساره ويمارس أنشطة سياسية محظورة ألحقت أضراراً بالغة بالأمن القومي لمصر.
وأعتقد أن مسودة القانون وحدها لا تكفي لضبط هذا الملف الخطير.. خاصة أن التمويل الأجنبي المشبوه توسع كالسرطان حتي وصل عدد الجمعيات من 25 ألفا في عام 2011 إلي أكثر من 47 ألف جمعية الآن.. وأغلبها تحصل علي تمويل عربي أو أجنبي وخاصة الإخوان والسلفيين والحركات والائتلافات الثورية.
لهذا فإن القانون وحده لا يكفي للمنع والردع.. ولابد من قرار حاسم ينبع من إرادة حقيقية للدولة يجرم تلقي الأموال العربية والأجنبية لأي جمعيات ذات صفة دينية أو حركات وائتلافات ونشطاء سياسيين.
بالتحديد منع الأموال المشبوهة من اللعب في السياسة وتهديد الاستقرار والأمن القومي لمصر.
فهل تفعلها الحكومة؟!