رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

هواوي: أفريقيا أكبر منطقة تجارة حرة بالعالم وستصبح محرك القرن الـ21

تكنولوجيا

الثلاثاء, 26 أكتوبر 2021 12:10
هواوي: أفريقيا أكبر منطقة تجارة حرة بالعالم وستصبح محرك القرن الـ21تيري هي الرئيس التنفيذي لشركة هواوي لمنطقة شمال أفريقيا

كتب - جهاد عبدالمنعم ومنة الله جمال:

 تؤمن هواوي الرائدة في الحلول التكنولوجية عالميًا، بأن القارة الأفريقية هي المحرك الأساسي لاقتصاديات القرن الحادي والعشرين لما تملكه من مقومات اقتصادية وبشرية هائلة، وانطلاقًا من ذلك تتعاون مع الحكومات الأفريقية كافة في تحسين الوصول للخدمات الرقمية والتوجه نحو الاقتصاد الرقمي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع التسارع الناتج عن جائحة «كوفيد-19» التي تمثل محركًا نحو رقمنة حياة المواطنين الأفارقة بشكل غير مسبوق. 

 وتعليقًا على ذلك، قال تيري هي، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي» لمنطقة شمال أفريقيا، إن أفريقيا، أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، وحسب البنك الأفريقي للتنمية، تمثل سوقًا يبلغ 1.2 مليار شخص، بمعدل نمو يقدر بـ 3.4٪ لعام 2021، وسيكون نصف سكانها أقل من 25 عامًا في 2050. 

 وأكد أن تحديات وتطلعات القارة بعيدة كل البُعد عن التنافس الحالي بين كل من الولايات المتحدة والصين، الذي أثر على عمل «هواوي» في العديد من مناطق العالم، قائلاً "تمتلك أفريقيا، بالفعل، كل الإمكانات لتكون محرك القرن الحادي والعشرين، خصوصًا أن الجائحة كانت مُسرعًا حقيقيًا للرقمنة. كما تُعد دينامية ومرونة نسيجها الاقتصادي، إحدى نقاط قوتها العظيمة التي نرغب في تشجيعها وإضفاء الدينامية عليها".

 وتحدث السيد تيري حول دور هواوي في القارة قائًلا: "نعمل كل يوم لتطوير المنظومة الرقمية الأفريقية التي يجب أن تلعب دور الرافعة لجميع اقتصادات القارة".

 وأكد أن عملاق التكنولوجيا الصيني موجود في أفريقيا منذ ما يزيد على عشرين عامًا وتتمتع بثقة جميع شركائها وعملائها الراسخة، ولهذا السبب تظل أنشطتها في القارة مستقرة، مضيفًا "نهنئ أنفسنا على ذلك، وكشركة عالمية رائدة في توفير حلول وبنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تتمثل مهمتنا في إتاحة التكنولوجيا الرقمية لكل شخص ومنزل ومنظمة".

 وعبر عن حماسه للعمل في القارة الأفريقية طوال الوقت من قبل «هواوي»، حيث تركز خططها في زمن انتشار جائحة «كوفيد-19» على مكينة جميع السكان الأفارقة من الوصول إلى الخدمات الرقمية من أجل خلق قيمة لدعم تنمية القارة، قائلاً "نحن فخورون بقدرتنا على مرافقة هذا التطور من خلال توفير حلولنا التكنولوجية نوفرها ونسعى في هواوي لإبراز إمكانات القارة من خلال تلك الحلول".

 وأكد السيد تيري على التزام هواوي بخطط الاستثمار في القارة الشابة قائلاً: "بدأت هواوي التوجه إلى القارة عام 1997 بافتتاح مكتب لها في مصر، ومنذ ذلك الحين،

تعمل من خلال 17 مكتبًا تمثيليًا، ومختبرين مفتوحين (في مصر وجنوب أفريقيا)، لقد نشر ما لا يقل عن 200000 كيلومتر من الألياف الضوئية، أو ما يقرب من 50٪ من شبكات 3G و4G، وتصل، من خلال منتجاتنا وخدماتنا، إلى ثلثي السكان من خلال أكثر من 200 مشغل، لحصة تقدر بين 20 و30% من عائدات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا المقدرة بنحو 27.7 مليار دولار السنة الماضية مقابل 31.6 في 2019".

 وأوضح السيد تيري أن الشركة مستمرة بقوة بنفس معدلات الاستثمار السابقة في القارة السمراء، حيث يرى إن أفضل استجابة للوضع هي تزويد مشغلي الاتصالات بمنتجات وحلول شبكات مبتكرة ومتطورة وآمنة وموثوقة، من أجل مرافقة تطوير الاقتصاد الرقمي في دول المنطقة، بحيث يمكن للجميع المشاركة والاستفادة منها. 

 وشدد على أن هواوي لم تبطئ من وتيرة تطوير أي من مشاريعها في أفريقيا، ويُعد افتتاح مركز البيانات في السنغال في يونيو 2021 خير دليل على ذلك، قائلاً إن "الازدهار الرقمي الناتج عن الجائحة الذي شهد ارتفاع احتياجات عملائنا من القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالوصول إلى الإنترنت والبنية التحتية الرقمية هو السبب الرئيسي في ذلك".

 وخلال الجائحة طورت هواوي العديد من حلول الحكومة الإلكترونية في العديد من البلدان الأفريقية، ولا سيما من خلال التوفير المجاني لنظام مؤتمرات الفيديو الموثوق به والآمن، لذلك، فإن أولويات الشركة هي مساعدة الحكومات الأفريقية على تسريع تحولها الرقمي مع تعزيز الاقتصاد الرقمي المستدام، وذلك بفضل خبرة هواوي والحلول المبتكرة.

 وتحدث السيد تيري هي عن خطة هواوي في نشر البنية التحتية وفق احتياجات الدول الأفريقية المختلفة وإمكاناتها، حيث تطرق إلى أن الشركة لديها مشروع يحمل اسم رورالستار RuralStar الذي تم اعتماده في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغينيا والكاميرون، بهدف تقليص تكاليف بناء ونشر الشبكة في المناطق الريفية بشكل كبير، ويُمكن من ربط أكثر من 1000 قرية و2 مليون شخص بالإنترنت.

 وفيما تعاني القارة الأفريقية من ضعف البنية التحتية اللازمة للتحول

الرقمي، وفي الوقت نفسه تعمل الدول كافة في التقليل من الانبعاثات الكربونية قال السيد تيري "نعتقد أن القارة الأفريقية في سباق مع الحياد الكربوني، ولذلك طورنا حلولاً أقل استهلاكًا للطاقة وتعتمد على حلول الطاقة المتجددة".

 وعلى سبيل المثال استعرض تجربة هواوي في استخدام حل الطاقة الشمسية الريفية في الكاميرون، الذي يجمع بين الشبكات الريفية والطاقة الشمسية لتشكيل نظام بيئي كامل يشمل الزراعة والكهرباء والتطبيقات المتنقلة.

 وأضاف قائلاً "كما وقعت هواوي، في الفترة من 2014 إلى 2021، ثلاث مراحل من هذا المشروع (الألواح الشمسية خارج الشبكة)، مع وزارة المياه والطاقة في الكاميرون، وقد استفاد من هذا الأخير أكثر من 350 قرية و40.000 أسرة، مما مكنهم من الوصول بسهولة إلى مصادر موثوقة للكهرباء، وفي إثيوبيا، قمنا بنشر أكثر من 400 موقع للطاقة الشمسية تستخدم حلولنا المتقدمة للطاقة الهجينة القائمة على الشبكات الصغيرة الذكية: حيث تُستخدم الطاقة الشمسية لتزويد الطاقة للمحطات الأساسية لضمان الاتصال بين الهواتف المحمولة وشبكة الهاتف أو شبكة الإنترنت للاتصال. وبالمقارنة مع حل التزود بالطاقة التقليدي، يوفر هذا الحل أكثر من 12 مليون لتر من وقود الديزل سنويًا ويقلل من انبعاثات الكربون بمقدار 2850 طنًا كل سنة، مع حل مشكلة إمدادات الطاقة الخضراء".

 فيما يتعلق بالتدريب، صرح السيد تيري هي “قد التزمت هواوي باستثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات من خلال برامج غير مسبوقة، مثل Seeds for the Future أو أكاديمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي ستفيد أكثر من 1.5 مليون شخص في 150 دولة من بينها العديد من البلدان الإفريقية، وقد مكنت مبادرة أكاديمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتدريب أكثر من 41000 شخص في منطقة شمال إفريقيا (28 دولة) وحدها".

 وأوضح، أن هواوي قامت بتطوير برنامج (ICT Talent Bank) في مصر الذي يهدف إلى تحديد خبرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى الخريجين الجدد. وقد وقعت مصر، حتى الآن، على أكثر من 72 أكاديمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودربت أكثر من 15000 طالب وحصلت على ما يقارب من 5000 شهادة لمهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقد مكّن ذلك البلد من ملء الوظائف الهندسية الشاغرة في أكثر المجالات التكنولوجية تقدمًا مثل الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية.

 كما أطلقت الشركة برنامج ديجي سكول DigiSchool في السنغال في أغسطس 2020، بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية ومكتب اليونسكو الإقليمي لغرب إفريقيا والمشغل المحلي (سوناتيل) Sonatel، لتوفير التدريب عن بعد للمعلمين بهدف إضفاء الاستدامة على التعلم ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج 20 ألف معلم و100 ألف طالب في 200 مدرسة.

 وقال "قررنا أخيرًا دعم مبادرة القادة الشباب في إطار مبادرة المرأة في أفريقيا، حيث نقدم المساعدة للفائزين الخمسة الأفارقة لمدة سنة من خلال برنامج توجيه مع تزويدهم بحلولنا التكنولوجية وخبراتنا".

 ويرى السيد تيري هي أن هذه الاستثمارات الكبيرة تؤكد التزام هواوي في أفريقيا من أجل أفريقيا ورغبتنا في إنشاء روابط أفريقية.

 

أهم الاخبار