رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

السيد عبدالعال رئيس حزب التجمع يتحدث عن 45 عاماً علي التأسيس

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 21 أبريل 2021 23:23
السيد عبدالعال رئيس حزب التجمع يتحدث عن 45 عاماً علي التأسيسالسيد عبدالعال رئيس حزب التجمع

كتب : محمد عيد

خضنا رحلة طويلة فى المعارضة والنضال الوطنى والدفاع عن الطبقة المتوسطة

 

مازلنا فى طريقنا للدفاع عن التنمية الوطنية وحقوق المواطن والحريات السياسية

 

الانتماء للوطن أبرز وأهم الدروس المستفادة.. وتجمعنا بالوفد قصة كفاح واحدة

 

مصر تمر بفترة انتقالية بدأت بعد ثورة 30 يونيو ومازالت مستمرة

 

45 عامًا مرت على ميلاد أحد الأحزاب السياسية المصرية العريقة، حزب التجمع الوطنى التقدمي، حزب جمع أطياف الشعب تحت مظلته عمالا وفلاحين شبابا وشيوخا رجالا ونساء، أساتذة ومثقفين وأدباء وعلماء، مصريين من كل حدب وصوب.

مواقف من النضال الوطنى الشريف، سجله حزب التجمع برموز وطنية فى سجلات وصفحات التاريخ، فكان من منذ نشأته مهمومًا بهموم المواطن المصري، مدافعًا عنه، مطالبًا بحقوقه وواجباته، حتى كان أول المعارضين لجماعة الإخوان الإرهابية دون خوف أو تراجع.

تأسس حزب التجمع الوطنى التقدمى على يد اللواء خالد محيى الدين فى 10 إبريل 1976، ومنذ اليوم الأول لتأسيسه نادى الحزب بترسيخ مبادئ الحفاظ على دولة رعاية قوية قادرة على حماية المواطنين من الاستغلال، ورأى أن الديمقراطية هى الضمان للاستقرار وتداول السلطة بشكل سلمي، وشدد على أن التضامن بين الشعوب العربية هدف يعمل الحزب من أجل تحقيقه.

كان التجمع الذى مازال محتفظًا بقوته ووجوده على الأرض، أحد الأحزاب السياسية المصرية القديمة، التى اتفقت وشاركت الرأى والفكر مع حزب الوفد طوال هذه الفترة ولربما منذ نشأته.

ويقول سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، فى حواره لـ«الوفد»، إنه على مدار التاريخ يجمع بين حزب الوفد وحزب التجمع رحلة طويلة من الكفاح والنضال من أجل الوطن، وسيظلان شريكين فى حبه والتضحية من أجله، متوجهًا بالشكر والتقدير للمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد ووكيل أول مجلس الشيوخ على اهتمامه بإحياء هذه الذكرى.

وإلى نص الحوار:

< بعد مرور 45 عامًا على ميلاده.. كيف ترى حزب التجمع؟

<< حزب التجمع منذ تأسيسه، وعلى مدار تاريخه، كان ومازال شعاره هو الدفاع عن الطبقة الوسطى واستقلال القرار السياسى الوطني، هى رحلة طويلة كنا فيها فى موقع المعارضة التى عارضت رؤساء وحكومات، ليس من باب المعارضة وحسب، ولكن معارضة وطنية بناءة، معارضة قائمة على النقد البناء وتقديم الحلول البديلة.

كانت معارضة التجمع ومازالت ترُسخ لمفهوم الوطنية السليم، ورغم معارضاتها للرؤساء والحكومات والوزراء وعدد من المسئولين، إلا أنها استثنت

الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان أول رئيس جمهورية يُعلن التجمع تأييد ترشحه، رأى التجمع فيه الوطنية والإخلاص والرؤى والأفكار التى تتفق مع مبادئ وأسس الحزب، فكان الدعم الخالص له.

عارض التجمع الأخطاء، وشارك المصريين جنى ثمار مظلة النضال الوطنى فى مواجهة الجماعات الإرهابية والفساد، اللذان ظلا متحالفين طوال 40 عامًا، وهو ما كان واضحًا للجميع.

< وما الدور الذى قام به حزب التجمع؟

<< نضال طويل خاضه الحزب فى صفوف المواطنين، فكان معهم جنبًا إلى جنب لمواجهة الإخوان الإرهابيين والفساد الذى تحالف معهم، وكان جنى ثمار ذلك النضال عقب ثورة 30 يونيو، التى كشفت هذه الجماعات أمام الشعب، حتى بقى محاصرة الفساد والكشف عنه وهى الخطوات التى مازالت مستمرة حتى الآن.

إن حزب التجمع كان ومازال مستمرًا فى الدفاع عن التنمية الوطنية وحقوق المواطن والحريات السياسية، وهذا لا يتأتى دون تقوية مؤسسات الدولة والحفاظ عليها، ويدفع فى اتجاه استقلال القرار الوطنى كما هو حادث الآن من القيادة السياسية التى تظهر فى صورة قوية وشامخة وريادية أيضًا عربيًا وإفريقيًا وذات شأنٍ كبير عالميًا.

< خالد محيى الدين أحد أعلام السياسة الكبار.. أسس أحد أقدم الأحزاب فى مصر كيف تأثرت بأفكاره ورؤاه؟

<< فى بداية السبعينيات كان حلمنا كطلبة تحقيق العدالة الاجتماعية وتحرير سيناء الطاهرة، وبعد 1973 والانتصار العظيم الذى حققه الجيش المصري، كانت متغيرات الحياة السياسية، فبدأ التمهيد لتكوين الأحزاب، فكانت نشأة وميلاد حزب التجمع على يد اللواء خالد محيى الدين، ورغم اختلافه مع الرئيس جمال عبدالناصر، إلا أنه لا أحد يمكن أن ينكر وطنية هذا الرجل العظيم، أو يقلل من حبه الشديد لوطنه وغيرته اللامتناهية له.

وجدنا فى التجمع أساتذة وأدباء ومثقفين وتشكيلة من النخبة المصرية الكبيرة، التى جذبتنا بأفكارها وتعلمنا على يدها أسس ومبادئ العلوم السياسية، فنشأنا وتربينا فى مدرسة التجمع.

وداخل هذا البيت العريق، تعلمنا أن القيادة لا تأتى إلا بإرادة شعبية، حتى داخل الحزب، لا تأتى القيادة إلا بالانتخاب

الحر، تعلمنا أيضًا المفهوم السليم للانتماء وهو ما ترسخ فى العقل والوجدان، والذى هو جزء لا يتجزأ من الانتماء للوطن، لكن يجب أن نعى أن مفهوم الوطن فوق أى اعتبار آخر.

كان حظى جيدًا.. كنت فى اتحاد الشباب ثم توليت مواقع قيادية، فكان قربى أكثر لمحيى الدين، الذى علمنا القاعدة الذهبية للمعارضة، بأن تخرج جمل وتعبيرات وكلمات معبرة نظيفة، ليس هذا فقط، لكن بصحبتها بدائل حقيقية وقوية وصادقة دون تزييف أو استغلال.. لذلك كنت ومازلت تجمعيًا.

< ما العلاقة التى تجمع بين حزب الوفد وبين التجمع بعد تأسيس الأخير فى 1976؟

<< جمعنا بحزب الوفد رحلة طويلة من الكفاح والنضال من أجل الوطن، فهما أقدم حزبين على الساحة السياسية المصرية والعربية، فكانت أفكار وأحلام وقصة كفاح واحدة.

كان التوجه الوطنى واضحًا بضرورة الحفاظ على وحدة الأرض والوطن، وتحقيق العدالة الاجتماعى والحريات والحقوق.

< ما دور حزب التجمع الآن وأهدافه؟

<< الجميع يرى أن مصر تمر بفترة انتقالية، بدأت بعد ثورة 30 يونيو ومازالت مستمرة، نحن شاركنا فى هذه الثورة، لذلك تعين علينا أن نكون أحد المشاركين فى المرحلة الانتقالية حاملين على أعناقنا مسئولية سلامة الدولة، والتى تمارسها الحكومة المصرية بالتماشى والتوافق مع أحلام أبناء الشعب فى تحقيق العدالة الاجتماعى ودعم المشروع الوطنى التنموى بقيادة الحكومة لتكون هناك حياة كريمة لكل مواطن مصرى فى كل المجالات (منزل – مسكن – طعام وشراب – فرصة عمل – تعليم جيد – زواج الشباب) وغيرها من المجالات الأخرى، على ألا يتحمل عبء الإصلاح الاقتصادى القوى المنتجة فقط، لكن يجب أن تتحمل طبقة رأس المال هى أيضًا تلك الأعباء.

< بالنسبة للحكومة ومفهوم الإصلاح والإنجازات.. ما تقييمك لآداء حكومة الدكتور مصطفى مدبولي؟

<< لا يمكن أن يكون الحكم بصفة التعميم، لكن ما يمكن التأكيد عليه أن البعض يسير بخطى جيدة ويمكن مساعدته، والبعض الآخر لم يفهم المهمة بعد فهمًا صحيحًا، البعض يفهم دوره جيدًا ويؤديه على أكمل وجه، والآخر يتعامل على أنه إخصائى فنى أو لديه دور قضائى دون الأخذ فى الاعتبار ان الشعب شريك فى كل شىء.

لذا.. فإن الحكم على الجميع أمر صعب، والصحيح أن الأغلب فى الحكومة يقوم بدوره جيدًا، والآخر فى حاجة إلى المراجعة.

< ما رسالتك إلى الشعب المصري؟

<< رسالتي: حققتم ما عجز العالم والقوى عن تحقيقه، وفى أهم خطوة من خطوات الحياة وفى أهم صفحة من صفحات التاريخ، سجلتم انتصاركم بإسقاط جماعة الإخوان الإرهابية، حافظتم على الهوية المصرية، وتصديتم لثقافة التطرف والإرهاب.

أنجزتم مهمة عظيمة وعصيبة، وأعدتم الاعتبار للثقافة والحضارة المصرية والتاريخ المصري، فى مواجهة التطرف واحتكار الدين والتميز والعنصرية.

بقى على الحكومة تطهير مؤسسات وأجهزة الدولة من بقايا ومخلفات تلك الجماعة، التى هى بمثابة السوس الذى ينخر فى الجسد، للتخلص من أفكارهم الفاسدة ومساندة مصر فى مسارها الصحيح الذى تسير عليه الآن والحفاظ عليها.

 

أهم الاخبار