رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نادين جورديمر .. الرواية ضد العنصرية

تسالى

السبت, 03 أغسطس 2013 07:19
نادين جورديمر .. الرواية  ضد العنصريةنادين جورديمر
بقلم ــ مصطفى عبيد:

نادين جورديمر. كاتبة هولندية بيضاء ولدت عام 1923، وخلعت  جلباب وطنها المستعمر لتقف مساندة وداعمة لشعب  جنوب افريقيا فى طريقه نحو الاستقلال.

كان نظام الأبارتهايد نظاما لا يجاريه نظام فى التمييز العرقى حيث يعيش الرجل الأسود أسوأ حالات المعيشة حيث يظل دائما خادما للرجل الابيض لا لشىء سوى لأن لونه مظلم والآخر مشرق.
فى ظل تلك الظروف كتبت نادين عكس التيار . رفضت سياسات قومها، وانتقدت توجهات وطنها ووقفت إلى جوار الشعب المضطهد برواياتها وقصصها التى استحقت عنها جائزة نوبل عام 1991، ومن قبلها جوائز البوكر، والتقدير الدولى الفرنسى .
ومن أبرز أعمال نادين جورديمر روايات «صاحب الحيازة»، «عالم الغرباء»، «لعبة الطبيعة»، «شعب يوليو»، و«ابنة بيرجر». 
إن الكلمة أقوى من الرصاص، والقصة أثبت من المظاهرات،

والأدب أكثر انتشارا من المنشورات، لذا فإن الدرس الذى قدمته نادين للأدباء مثالا يحتذى فى مقاومة القمع والاستبداد من خلال الأدب.
وفى روايتها «ابنة بيرجر» تعيش الفتاة روزا محبة لوالدها الذى يتعامل معها برقة ولطف شديدين ، ويعمل والدها طبيبا وتتم ملاحقته لانه يعالج الزنوج دون مقابل ، ثم يتم القبض عليه ويودع فى السجن ، ثم يموت داخل السجن ، وتبدأ الحياة الممتعة للفتاة فى التغير وتجد نفسها مدفوعة لهجرة حياة المساحيق والعطور والازياء والترف لتتبنى قضية عامة هى قضية مقاومة التفرقة العنصرية ، لكنها لا تلبث ان تتراجع مفضلة التمتع بالحياة على تبنى قضية
ما .
وتحب «روزا» أحد تلاميذ والدها وتسانده فى مقاومته للسلطات الغاشمة إلا انها يقبض عليه مثل أبيها وتكتب إليه رسالة تبلغه فيها باعتزامها السفر والبحث عن حياة جديدة. وعندما تعود للندن تلتقى بزميل طفولتها «الزنجى الذى يناضل ضد التفرقة العنصرية والذى يحكى لها عن مآسى السود فى جنوب افريقيا، وتعيد التفكير فى القضية وتتحول إلى امرأة اخرى تناضل وتكافح الاستبداد والتمييز العنصرى. وقتها تكتب فى صحوة قلب: «إن ابنتك الحقيقية يا أبى تؤمن بأن التغيير الايجابى آت لا ريب فيه. إن نوع التعليم الذى تمرد الاطفال عليه واضح بما فيه الكفاية. إنهم لا يستطيعون الهجاء ولا يمكنهم أن يصوغوا فرحهم ومعاناتهم. لكنهم يعرفون لماذا هم يلاقون الموت. إنهم يتملصون وتدور اعينهم من الخوف إذا اعطيت لهم الحقن ، لكنهم يواصلون التقدم فى اتجاه البوليس والرشاشات. أنت يا ابى تفهم ما يريدون.. الحقوق ولا تنازلات». هكذا كتبت، ولذلك استحقت أن تكون نادين جورديمر.