رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العمالة العائدة من الخارج بين مأساة البطالة ونقاشات المسئولين

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 17:57
 العمالة العائدة من الخارج بين مأساة البطالة ونقاشات المسئولين عمالة عائده
القاهرة – بوابة الوفد- سارة حسام الدين :

خرج من الوطن لأرض لا يعرفها بحثاً عن "لقمة العيش"، عن الكرامة .. عن أبسط حقوق الحياة .. ليقع تحت رحمة الصراعات الداخلية التى لا تهدأ لبلدان الوطن العربي، مسجلاً أزمة جديدة لأزمات العمال الكبيرة علي أرض مصر.

وشهدت المنطقة العربية، في الآونة الأخيرة، العديد من التوترات والصراعات عقب ثورات الربيع العربي، التى قسمت الشعوب العربية بين مؤيد ومعارض لتلك الثورات والأنظمة التى تتبعها، والأزمة الحالية ليست بجديدة علي العرب، حيث وصلت الصراعات بين الحوثيين والسلطة باليمن، إلى انقلاب الحوثيين علي النظام، الأمر الذي أدى إلي أن تشن عدة دول عربية بقيادة السعودية، منذ أيام حملة عسكرية على مواقع للحوثيين هناك، بعدما استولوا على العاصمة صنعاء قبل أشهر، ثم ضموا عدة مدن أخرى.

من هنا وضعت العمالة المصرية باليمن بين شقي رحى، حيث نيران الحرب الداخلية هناك، وبين أزمة العودة إلي مصر خاصة بعد توقف الطيران وحركة الموانئ اليمنية لحين استقرار الأوضاع، ومن هنا عاد كم كبير من العمال المصريين

من العاملين هناك إلي أرض مصر حتى بعد تسوية الأوضاع هناك عقب انتهاء العاصفة وانتصار الدول العربية علي الحوثيين المتواجدين هناك .

وقد سبقت أزمة عمال اليمن أزمة أخرى لعمال ليبيا، عقب أحداث العنف والإرهاب التى تلت الانقلاب علي الرئيس السابق معمر القذافي، وانتشار الفوضي بالأراضي الليبية.

وقد اتضحت أزمة الفوضي الليبية في انتشار الإرهاب الذي تمثل في تنظيم داعش الإرهابي الذي حاول اختلاق أزمة طائفية باختطاف العمال الأقباط في ليبيا، لإحراج القيادة المصرية أمام الكنيسة المصرية، ولكن جاء رد القيادة المصرية عقب بث الفيديو الخاص بالتنظيم لذبح 21 مصريًا مسيحيًا أمام الكاميرات  لتمثل العمالة المصرية العائدة من الخارج خطرًا كبيرًا، في ظل زيادة أعداد البطالة بمصر.

وبعد توافد العمالة العائدة المصرية من هناك، حرصاً علي حياتهم من  أحداث الصراع بين التنظيم الإرهابي والقوات الجوية المصرية، مثلت أعدادهم ثقلاً علي

الاقتصاد المصري، فوق الثقل الموجود بالفعل لأزمة البطالة التى بلغت 40% من إجمالي الشباب المصرى،  الأمر الذي دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى التصريح بأنه يمكن الاستفادة من العمالة المصرية العائدة من ليبيا أو اليمن في العمل بقطاع المقاولات والتشييد والبناء، مما أثار الكثير من التساؤلات، خاصة بعد أن أكد المهندس داكر عبداللاه، عضو اتحاد مقاولي التشييد والبناء وعضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أنها “فكرة ممتازة”، مشيرًا إلى أهمية استغلال مراكز التدريب التابعة لوزارة الإسكان، التي تقدر بنحو 62 مركزًا بمختلف محافظات مصر لتدريب العائدين؛ للعمل بهذا القطاع.

ويشار إلي أن  أن اتحاد الصناعات يدرس حالياً  العديد من المبادرات ويخاطب الأعضاء لتوفير فرص عمل للشباب الموجودين فى مصر بجانب توفير تدريب تكميلى للعائدين من الخارج. وكانت وزارة القوى العاملة والهجرة قد قدرت أعداد العمالة المصرية بـ7 آلاف عامل منهم 500 متزوجين من يمنيات، كما بلغ عدد العاملين المصريين العائدين من ليبيا والذين قدموا استمارات حصر فى عام 2014 نحو 72.7 ألف منهم 118 من الإناث.

ومع ذلك .. تبقي أوضاع العمالة العائدة من الخارج علي ما هى عليه ، بين تدوالات واقتراحات ونقاشات للمسئولين ، لينضم إلي أعداد البطالة أعدادًا أخرى تنظر قرارات حاسمة وسريعة من المسئولين .

أهم الاخبار