رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سامح صدقي وزير الاستثمار في حكومة الوفد الموازية

الاستثمار في تعليم الطفل البداية الحقيقية للنهضة

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 14 أبريل 2015 07:06
الاستثمار في تعليم الطفل البداية الحقيقية للنهضة
حوار - محمد غنيم وندى رضوان

أكد سامح صدقى، رئيس مجلس ادارة الاتحاد العربى لرأس المال المخاطر، ووزير الاستثمار بحكومة الوفد الموازية بحزب الوفد، أن الخطوة الأولى لإعادة بناء مصر تبدأ من تعليم «الطفل المصرى»، فهو البداية الحقيقية لنهضة الوطن، وشخص «صدقي» الداء الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الأيادي المرتعشة هى السبب الرئيسي لتقاعس المسئولين.

وأوضح «صدقي» أن الاستثمار فى هذا المجال هو الخطوة الحقيقية ليكون لدينا استثمار قوى، مطالبا بإعطاء المستثمر داخل مصر قطعة الأرض مجاناً اسهاماً من الدولة فى الارتقاء الذاتى بالمستوى الاقتصادى فى ظل خزانة خاوية، علي أن يلتزم المستثمر نظير الأرض التى يحصل عليها بإنشاء مبنى آخر مثله للحكومة وفى مدة زمنية محددة.
< سألناه: ما الخطوات التى تراها مناسبة من وجهة نظركم لحل المشكلات المتفاقمة بمصر؟
- أول خطوة نحو الاستثمار فى مصر لابد أن تبدأ من «الطفل الصغير» لبناء شخصية الشاب المصرى وبث روح الوطنية منذ نعومة أظافره، لكى ينتج ويساهم فى تنمية البلاد، لذا فلابد أن تكون البداية من التعليم دون أدنى شك فهو اللبنة الأساسية وهو حجر الأساس لكى ننهض بالاقتصاد المصرى ونرتقى بالشعب المصرى مرة أخرى، وهناك ثلاث مشاكل تتعلق بالتعليم المصرى تتلخص فى «الأبنية التعليمية، المناهج التعليمية، المدرس».
المبانى التعليمية تعانى من كثافة طلابية متوسط حضور داخل الفصول تتراوح ما بين 75 طالب، و100 طالب، والحل المقترح خارج الصندوق هو إعطاء أحد المستثمرين قطعة أرض مجاناً يقيم عليها مدرستين احداهما استثمارية والأخرى للدولة شريطة أن تكون الأبنية التعليمية بنفس الكفاءة والجودة التعليمية، وتكون الدولة صاحبة القرار فى اختيار المدرسة التى تؤول إليها ملكيتها للدولة فيما بعد.
كما أن الدولة لن تعطى الأرض دون شرط أو قيد ولكن يكون هناك موعد محدد لتسلم الأبنية التعليمية من المستثمر، حال التباطؤ فى التسليم يتم استرداد الأرض مرة أخرى، إضافة إلى الفائدة التى تعود للصالح العام من زيادة لعدد الابنية التعليمية الخاصة والحكومية، وبالتالى الحد من ارتفاع نفقات التعليم الخاص والارتقاء بالمستوى التعليمى للطلاب داخل المدارس الالزامية.
< ولكن هل هذا شيء مجز

للمستثمرين من أصحاب المدارس؟
- بالتأكيد فأكبر مشكلة يواجهها المستثمر وخاصة من أصحاب المدارس هى قطعة الأرض التى يتم اقامة عليها المشروع التعليمى، وما المشكلة إذا ما منحنا الأرض ونحصل على مدارس نموذجية وبالتالى القضاء على التكدس الطلابى الذى نشهده الآن بالمدارس الحكومية.
< وماذا عن المدرس؟
- المدرس لابد من تحسين أوضاعه المالية، والحد من الدروس الخصوصية وإمكانية الارتقاء الذاتى بالأجر الذى يتقاضاه، بالاضافة إلى أن الحد من الكثافة الطلابية داخل الفصول تمكن المدرس من منظومة التواصل بينه وبين الطالب واستيعاب الطلاب للمناهج التعليمية بشكل مبسط وفعال.
< هل يمكننا الاستفادة مما سبق لحل مشاكل أخرى؟
- بحل أزمة المستشفيات بمصر وإعفاء المستثمر من جمارك الأجهزة الطبية وبناء مستشفيات على أعلى مستوى وبناء معاهد التمريض الخاص والحكومى، وبالتالى تزيد مرتبات العاملين بالمستشفيات والمدرسين بالمدارس لتشجعهم على أداء خدمتهم.
< نعانى فى مصر من أزمة فى الطرق والمواصلات فما هى الأفكار التى ترونها مناسبة وفعالة لها ؟
- الحل المقترح يشبه السابق، تقوم احدى شركات المتخصصة برصف الطرق على سبيل المثال تبدأ فى الشروع فى بناء شبكات طرق جديدة بداية من الاسكندرية لأسوان بعيداً عن التكدس العمرانى، تقوم الشركة برصف مسافة 20 كم على جانبى الطريق مقابل الحصول على موافقة باستثمار الطريق مناصفة مع الدولة نظير الالتزام بالخدمات المقدمة لخدمة الطريق، وبالتالى أصبح لديك تعمير لصحراء مصر.
< وهل يتطلب هذا إصدار قانون جديد؟
- يتطلب قانوناً فى أسرع وقت ممكن، حيث ستنفذ نفس الفكرة فى العاصمة الإدارية الجديدة نوفر الأراضى بالمجان بمقابل تعميرها وبناءها وتمتلك الحكومة المصرية نسبة من المبانى ومن الجانب الآخر يحل أزمة البطالة ويوفر فرص عمل للشباب المصرى.
ويتم ذلك عن طريق فتح المناقصات الدولية أمام الشركات العالمية لبناء الطرق وتختار الدولة ما تشاء

منهم.
< وماذا عن مشكلة الطاقة؟
- الكهرباء والطاقة تكمن حلولها بشكل فعال وأكثر ايجابية من خلال استغلال كل ما هو فارغ فى الوقت الحالى من أسطح الأبنية خاصة الموجودة بالساحل الشمالى والقرى السياحية، فيمكننا وضع مولدات تضخ طاقة شمسية صديقة للبيئة ويتجسد العائد بعد ذلك للدولة من توفير طاقة كهربائية متجددة وللمواطن المصرى من توفير الطاقة الكهربائية.
< وما الحل الذى ترونه مناسباً لمشكلة القمامة؟
- تتزايد القمامة فى مصر يوما بعد يوم، لذلك علينا جذب الشركات الأجنبية للاستثمار بمصر وتمثل ذلك من خلال الشركة الأجنبية تتكفل بتنظيف مصر من القمامة نهائيا مقابل حصولها على القمامة لإعادة تدوريها لصالحها مرة أخرى وتوجد تجارب مماثلة لذلك يمكننا الاستفادة منها مثل السويد والنمسا لتوافر الإمكانيات لديها.
< لماذا لم تقم الحكومات السابقة بتطبيق مثل هذه المشاريع الاستثمارية؟
- يرجع هذا بسبب التفكير دائماً بشكل تقليدى «داخل الصندوق» وعدم سهولة الإجراءات القانونية للمشاريع الاستثمارية مع وجود نظرية المؤامرة التى خلقت «اليد المرتعشة» وأفقدتنا روح المبادرة وسرعة الإجراءات.
< لماذا لا يبدأ أحد من مسئولين اليوم بمبادرة كهذه؟
- تظهر هنا مسألة «اليد المرتعشة» ويجب علينا أن نحمى الموظف الحسن النية بالقانون مع أنه وارد وقوعه فى الخطأ ولكن هو بالأحرى يسعى لمصلحة مصر.
< ما الحل الذى ترونه مناسباً للقضاء على مشكلة العشوائيات؟
- العشوائيات قنبلة موقوتة بمصر ولدينا الحلول الجذرية لحل العشوائيات، وتتمثل فى قرارات غاية السرعة بجذب الشركات العالمية للاستثمار بمناطق مثل «مثلث ماسبيرو منشية ناصر» وتكليف الشركات بعمل دراسة عن العشوائيات وتقوم ببناء مدن متكاملة مثل القضاء على العشوائيات بدولة الارجنتين، باقامة مدينة متكاملة تضم عشوائيات مصر كاملة، وإعطاء سكان العشوائيات جميع الضمانات اللازمة، وإعطاء العشوائيات لمستثمرين تقيم بها فنادق ومشاريع قومية،المسألة هنا مسألة اتخاذ قرار بداية الحل بخطوة واحدة.
مصر ليست أقل من دولة كوبا التى جعلت الشباب يقوم ببناء منزله وهو لم يتجاوز 17 عاماً خلال فترة التجنيد فعندما يصل الشاب 19 عاماً يجد لديه منزلاً ويتم ذلك خلال تدريبهم من متخصصين.
< هل تعتقد أن الجهاز الإدارى بمصر قادر على تحمل مثل هذه المبادرات؟
- أعطى مثل هذه المهمة لمسئول صندوق «تحيا مصر» بعيداً عن أجهزة الدولة بأكملها، ويكون التنفيذ من ثلاث إلى خمس سنوات فقط، ويكون بالتنسيق مع محافظات الجمهورية التى تمتلك ظهير صحراوى.
< أين الأراضى لمثل هذه المشاريع الاستثمارية؟
- أى محافظة بمصر تستطيع الاستغناء عن قطعة أرض لبدء هذه المشاريع الاستثمارية، الأهم فى هذه المبادرات هو سرعة استجابة الدولة وتبسيط الإجراءات وتبنيها لهذ المشاريع خصوصا أن الدولة ليس بها نقود فى الفترة الحالية.

أهم الاخبار