رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مش هنحرمهم من التعليم..رغم الفقر

مش هنحرمهم من التعليم..رغم الفقر
الإسماعيلية – ولاء وحيد:

أكثر من خمس ساعات تقضيها أمهات المعاقين ذهنيا على أبواب مدارس التربية الفكرية بالإسماعيلية يوميا فى انتظار أبنائهن سواء في حر الصيف

أو برد الشتاء. وتضطر الأمهات للجلوس طوال هذه الفترة على الرصيف المواجه للمدرسة للاستراحة من رحلة عذاب تبدأ من السابعة صباحا موعد خروجهن من منازلهن حتى الثالثة ظهرا موعد عودتهن.. هذه الرحلة اليومية تكشف قصصا إنسانية لسيدات تحدين مرض أبنائهن والفقر وبعد المسافة.. وقد اعتاد المارة على هذا المشهد اليومى للأمهات اللاتى يفترشن الأرض بمنطقة الخامسة أمام مدرسة التربية الفكرية بالاسماعيلية حيث يتبادلن الحديث على حصيرة من الخوص حتى يحين موعد انتهاء اليوم الدراسي لتعود كل واحدة منهن مع ابنها أو ابنتها الى قريتها فى رحلة معاناة جديدة مع المواصلات.
المصاريف اليومية لهذه الرحلة تتراوح ما بين 15 و20 جنيها يوميا بخلاف الإرهاق البدني الذى يتحملنه راضات بما قدره الله وعازمات على استكمال الطريق مع أولادهن مهما كانت التكلفة ومهما كانت المعاناة. ورغم أن أغلبهن أميات يجهلن القراءة والكتابة إلا أنهن يحلمن بمستقبل أفضل لأولادهن وحريصات كل الحرص على تعليمهم مهما كانت التكلفة والمعاناة.
تقول أم أحمد من سكان «الكيلو 2» أستقل يوميا 4 مواصلات في رحلة الذهاب الى المدرسة والعودة مع أحمد ابني البالغ من العمر 13 عاما.
وأضطر لانتظاره حوالى 5 ساعات أمام المدرسة حتى

موعد الخروج.. وتابعت: يمر علينا الصيف بحره والشتاء ببرده والتراب والمطر واحنا في مكاننا لا بنروح ولا بنيجي ممكن نحتمى بظل شجرة في الصيف أو في مدخل عمارة فى الشتاء لما الدنيا تمطر..  وأضافت: أعمل بدار المسنين وأتقاضى شهريا 500 جنيه أصرف منها شهريا 300 جنيه على مواصلات المدرسة لأحمد ويتبقى 200 جنيه لعلاجه وأشارت أم أحمد الى أن ابنها معاق ذهنيا وكان منذ ولادته يعانى من شلل باليد والقدم اليسرى وفقدان النطق لكن بعد سلسلة من العمليات الجراحية بدأ يتحرك وينطق بعض الكلمات بصعوبة واختتمت حديثها: «أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير أنه يتعلم وينفع نفسه أنا خايفة عليه بعد ما أموت يتبهدل».
وقالت سليمة سالم إحدى الأمهات: مات زوجي منذ 10 سنوات وترك لي نادية 4 أعوام ومحمد 3 أعوام ومنذ ولادة محمد وهو يعاني من إعاقة ذهنية بسبب إصابته بمتلازمة داون وأضافت: الأزمة يوميا في رحلته للمدرسة من عزبتنا الواقعة على طريق الاسماعيلية - بورسعيد حتى مدرسته وأنتظره أمام باب المدرسة حتى ينتهي اليوم الدراسي لأعود به الى البيت ورغم ان تكاليف المواصلات تصل لـ11
جنيها يوميا بالإضافة لنحو 4 جنيهات مصاريف الحلويات والمتعلقات الشخصية بمجموع 15 جنيها بالإضافة لـ10 جنيهات مصاريف مواصلات ابنتي لمعهدها الأزهري ورغم ذلك فأنا حريصة على تعليمهما ولم أتباطأ يوما معهما.
وتقول فاطمة محمد 65 سنة: أقوم بتوصيل حفيدى سيد - 12 سنة - للمدرسة حيث إن والده يعمل أرزقيا ووالدته عاملة وليس هناك من يقوم بهذه المهمة غيرى، ويوميا أخرج من المنزل بحى السلام في السابعة والنصف صباحا وأنتظره أمام المدرسة حتى موعد الخروج في الواحدة والنصف لأننى لا أملك وفرة من المال حتى أعود للمنزل وأرجع مرة أخرى فاضطر للمكوث أمام باب المدرسة مع أمهات الأولاد.
أما كريمة السيد من عزبة المنايف بالإسماعيلية فقالت: كل يوم أركب 3 مواصلات من العزبة الى المدرسة بتكلفة 17 جنيها أنا وابنتي نجاة - 18 سنة - مصابة بـ«متلازمة دوان» ورغم مشقة المشوار إلا أننى لم أتوان يوما عن توصيلها للمدرسة كي تتعلم.وأضافت إن الظروف المعيشية الصعبة وقلة الموارد قد تمنعنى يوما أو يومين في الاسبوع عن المدرسة لكنني أحرص باقى الأيام على توصيلها حتى تتعلم. ورغم ان المشوار طويل والمواصلات كثيرة والقعدة أمام باب المدرسة تقصم الظهر بس أنا مبسوطة عشان بنتي بتتعلم ومستواها الفكري بيتحسن. لكن المصاريف فوق طاقتنا
وقالت وردة أحمد عبدالغفار من الضبعية «بسرابيوم» أنا بأقطع المشوار 3 أو 4 مرات في الأسبوع على حسب ما يتوفر معايا فلوس عشان أجيب أحمد ابني 14 سنة المصاب بتأخر عقلي لمدرسته لأن مصاريف المواصلات يوميا من العزبة لحد المدرسة حوالي 13 جنيها. وأجيب منين المصاريف احنا غلابة وعلى أد حالنا بس عمرى ما أفرط في حق ابنى فى أنه يتعلم.

أهم الاخبار