رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رصد حالة بإحدى مزارع الوجه البحرى

جنـون البقر يهدد المصريين والسبب أعلاف الدم والعظم

جنـون البقر يهدد المصريين والسبب أعلاف الدم والعظم
القاهرة – بوابة الوفد –تحقيق - مجدي سلامة:

كارثة جديدة تضاف إلى سلسلة الكوارث والمخاطر الغذائية التى كشفت عنها حملة «الوفد» استخدام مواد قاتلة في تسمين الدواجن والحيوانات.. قال الدكتور حسام العطار، العميد السابق لكلية طب بيطري جامعة بنها لـ«الوفد»:

«إن أغلب مصانع الأعلاف تستخدم مساحيق الدم والعظام في تصنيع الأعلاف، وهذه المساحيق تنتج عن تجميع مخلفات الذبح من المجازر، بما فيها الريش وأمعاء الطيور وأظافرها ومناقيرها، فضلا عن الدم والعظام، وهذه المواد كلها يتم إدخالها فيما يشبه المحرقة فتتحول إلي بودرة، والمفروض أن يتم التخلص من هذه البودرة باعتبارها مخلفات مثلها مثل مخلفات المستشفيات ولكن للأسف يتم استخدام هذه المساحيق في تصنيع أعلاف الدواجن وتسمين الماشية، وهذه كارثة خاصة أن مرض جنون البقر ضرب أبقار بريطانيا بسبب استخدام مساحيق الدم والعظام في الأعلاف، والمعروف أن مرض جنون البقر هو مرض مشترك بين الإنسان والحيوانات أي أنه ينتقل عبر لحوم الحيوانات المصابة إلي من يتناولها»، ويؤدى إلى تلف خلايا المخ لدى مستهلك اللحوم المصابة، ومن ثم يقوده المرض فى النهاية إلى الوفاة.
وبخلاف هذه الكارثة -يواصل الدكتور حسام العطار- يستخدم كثير من أصحاب المزارع هرمونات تسمين، لزيادة وزن الدواجن والماشية وهذه الهرمونات تترسب في

لحوم الحيوانات وتنقل إلي من يأكل لحومها فتسبب له قائمة طويلة من الأمراض علي رأسها السرطان والعقم.
وفي الاتجاه نفسه يؤكد الدكتور لطفي شاور، مدير عام التفتيش علي اللحوم والمجازر بمحافظة السويس، أن مساحيق الدم والعظام تسبب كوارث في لحوم الحيوانات التي تتناول أعلافا دخل في تصنيعها هذه المساحيق.. وقال: «فطر الله حيوانات الذبح علي تناول الأعشاب والنباتات فقط ولكن استخدام مساحيق الدم والعظام يغير فطرة الله التي خلق عليها حيوانات الذبح ولهذا يصيبها مرض الجنون كما حدث في أبقار بريطانيا».
وأضاف: «الكارثة أن منظمة الصحة العالمية تتجاهل الثروة الحيوانية في قارة أفريقيا، فلا تخضعها لفحوصات أو رقابة كما هو الحال في باقي قارات العالم، واكتفت المنظمة الدولية باشتراط استيراد حيوانات الذبح من دول أفريقيا بأعمار لا تتعدي 30 شهراً، وفي ظل عدم رقابة المنظمة الدولية علي حيوانات أفريقيا لا نستبعد أبداً إصابة حيوانات في مصر بهذا المرض الخطير دون أن يدري أحد، خاصة أن كثيراً من المزارع تستخدم أعلاف تسمين يدخل
في تصنيعها مساحيق العظام والدم».
وتابع الدكتور شاور قائلاً: «لم تتوقف الكارثة عند استخدام مساحيق الدم والعظم في الأعلاف، فكثيرون من أصحاب المزارع يحقنون حيواناتهم بهرمونات أنثوية لزيادة وزنها إلي أقصي درجة في أقل وقت ممكن، وهذه الهرمونات تنتقل عبر اللحم إلي الإنسان فتسبب عقم الرجال وزيادة إفرازات الهرمونات الأنثوية لدي الرجال وربما كان هذا السبب وراء زيادة أعداد من يتحولون من ذكور إلي إناث في مصر خلال السنوات الأخيرة».
وواصل: «بخلاف الهرمونات الأنثوية يحقن بعض أصحاب المزارع دواجنهم وحيواناتهم بمواد تزيد الوزن وفي نفس الوقت تزيد من نسبة اللحوم الحمراء في الحيوان، وعلي رأس تلك المواد حقن «الاكوا جيل» و«اكسيمستام» وهي مواد مسرطنة أساساً ولهذا تدخل مصر مهربة من الخارج، ولكنها مع ذلك موجودة بكثرة في جميع الصيدليات البيطرية».
وأكد البيطري حسام محمود انتشار أعلاف مخلوطة بالهرمونات والمضادات الحيوية القادرة في غضون 3 أسابيع علي زيادة أوزان كبيرة الدواجن لتصل إلي 5 كيلو جرامات.. وقال «أشهر هذه الهرمونات هرمون «تسترون» و«ادي إيثيل استلبترول».
وأضاف: «هذه الهرمونات تسبب اضطرابات في الهرمونات الجنسية لدي الذكور والإناث، خصوصاً أنها تحتوي على نسبة عالية من هذه الهرمونات تتعدي المصرح بها دولياً، كما تصيب بالسرطان، وتغير تصرفات الشباب وميله للأنوثة وميل الفتيات للذكورة بسبب اضطرابات الهرمونات.
وهناك معلومات حول ظهور حالة شبيهة فى إصابتها مرض جنون البقر فى بقرة بمزرعة بالوجه البحرى، وهى معلومة يتم التكتم عليها وعلمتها «الوفد» من مصادرها وجارى فحص البقرة للتأكد من الإصابة وعدم انتقال العدوى.

أهم الاخبار