الجماعة الإسلامية تنتظر ثورة

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 11 أغسطس 2011 22:08
الجماعة الإسلامية تنتظر ثورةعاصم عبد الماجد المتحدث الرسمي باسم الجماعة الاسلامية
كتب - أحمد رضا:

تقف "الجماعة الإسلامية" المصرية بعد ثورة 25 يناير عند مفترق طرق، فإما أن تنجح في الخروج بثوب جديد إلى الجماهير وتنطلق إلى عالم حر بعيدا عن العنف وإما أن تنحى منحى قديما يعود بنا إلى نقطة البداية وتواصل طريق العنف وتتعرض للتمزق والانشقاق.

يقول خالد الشريف الخبير الإسلامي وأمين عام المنتدى العالمي للوسطية : إن الثورة المصرية فتحت مجالا واسعا من الحريات تزدهر فيه الأفكار الإسلامية والدعوية وتسمح للأحزاب والجماعات أن تدعو لمنهجها، وإذا كان للاستبداد طبائع ينتشر فيها الكبت فإن للحرية أبواباً يزدهر فيها الإبداع والدعوة الإسلامية، ولذلك نأمل بعد أن صححت الجماعة الإسلامية أفكارها وقدمت تراجعات فقهية أن تنبذ من خلالها العنف وأن تنطلق في مجال الدعوة .

وأضاف الشريف أن ثورة يناير أسقطت العنف والجماعات المتشددة والقاعدة لأنها ثورة سلمية أكدت أنه لا مجال فيها للعنف والصدام وأن العمل السلمي والدعوي يفيد البيئة العربية والمصرية، بينما يضر العنف المجتمعات ويدمرها ويهدر الطاقات وثبت باليقين فشله، ولذلك  فالجماعة الإسلامية أمامها المجال مفتوحا لممارسة واستعادة نشاطها بالمساجد والتجمعات الشبابية .

وشدد الشريف على أن العمل الدعوي والسلمي هو

الخيار الوحيد أمام الحركة الإسلامية لا يمكن أن تحيد عنه، لأنه ثبت أن الصدام مع النظام الناصري تسبب في تشتيت وتدمير الجماعة الإسلامية في 54 و 56، كما أن الجماعة الإسلامية مارست الصدام واغتالت الرئيس أنور السادات وهو ما أدى إلى تدمير الجماعة وكلفها خسائر هائلة، كما أن المعطيات على الأرض ترفض الصدام .

وقال الشريف: على الجماعة الإسلامية ألا تستعجل التغيير ولا تطالب بالحريات قبل الشريعة وتوعية الناس ودعوتهم وتوضيح أفكار الإسلاميين وتحقيق العدل وإذابة الفوارق الاقتصادية، ولا بد من القضاء على الفقر والأمية وهذه من أولويات المرحلة القادمة قبل الشريعة وترسيخ القانون .

ويشير الشريف إلى أن هناك من يتربص بالإسلاميين وأنهم عازمون على تفويت الفرصة على من يريد الصدام لأن الصدام مفسدة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وتتشابه ظروف الجماعة الإسلامية المصرية اليوم مع جماعة الإخوان المسلمين بعد خروج أعضائها من سجون الرئيس عبد الناصر في عصر السادات، حيث لم يكن

في ذهن المرشد الثاني لجماعة الإخوان في ذلك الوقت أن تقوم للإخوان قائمة كتنظيم، بيد أن التحاق جيل شباب الجماعات الإسلامية في ذلك الوقت بالإخوان منح الجماعة أملا وقوة، وبدأت تعمل في ظل انفتاح نسبي وتم "التأسيس الثاني" لجماعة الإخوان المسلمين .

وواجهت الجماعة الإسلامية ضغوطا أمنية صارمة على مدار تاريخها ومطالب بتحولات حادة نحو المراجعات الفقهية تختصر دور الجماعة وتختزلها فيما يريده الأمن لها، فلم يكن يستطيع أحد من قيادات الجماعة الكبار أن يواجه الكاميرا ويكون ضيفا علي برنامج إلا بعد موافقة الأمن، وكان الأمن يتدخل في كل صغيرة وكبيرة مما تفعله الجماعة.

من جانبه قال عاصم عبد الماجد المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية : إن الجماعة رفعت عنها الأغلال بعد ثورة 25 يناير وأصبحت تقوم بدورها في المجتمع في الجانبين الدعوي والسياسي وهي تقوم بنفس خصائصها السابقة، والصدع بالحق والحفاظ على لين الجانب في الأمور التي تستحق لين الجانب والشدة في مواضع الشدة .

ونفى المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية الاتهامات الموجهة للجماعة بممارسة " العنف"، متهما النظام السابق بأنه هو نفسه من كان يمارس الإرهاب ضدنا وكان يضغط على أعضاء الجماعة لعدم الظهور في وسائل الإعلام ويهدد بقتل وإعدام أعضائها في المعتقلات إن خالفوا أوامره .

وشدد الشيخ عاصم عبد الماجد على التمسك بمبادرة الجماعة الإسلامية لوقف العنف على اعتبار أنها مبادرة فقهية، مؤكدا على أن الجماعة مصرة على العمل السلمي .

أهم الاخبار