رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المنيا.. سرادق عزاء

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 16 فبراير 2015 20:19
المنيا.. سرادق عزاءحزن اهالى المنيا لمقتل ذويهم المختطفين فى ليبيا
المنيا - بوابة الوفد: سامي الطراوى حمادة بكر أشرف كمال: تصوير: أشرف شبانة

فاجعة.. كلمة تراه مرسومة بلون الدم في وجوه الصابرين من أهالي شهداء الغدر والخسة والإرهاب، أناتهم الموجعة تلاحقك، قري الضحايا تحولت الي موطن للحزن والألم، ليمتد آثارهم إلى كل بقعة من أرض الوطن الجريح الذي يأبي الذل ويرفض الخنوع.

السكون يدب في المكان، الأشجار أحنت رأسها حزناً وكمداً، الأبنية تتوارى خلف سواد حزين.

ووسط أنات ملتهبة وسكون كئيب وعيون شاردة تهرب بنظرتها إلى رب السماء تشكو إليه مآسيها بعد ان فقدت الابن والاخ والولد والصديق.

فكل ركن من أركان المكان تحول إلى واحة من الكآبة وفقدان الأمل وملامح الوجه أصابها الذهول الشاحب، ووسط تلك الحالة المأساوية تجد الأمل والصبر يصر على احتلال قلوبهم، ويداعب اعينهم ويمحو من داخلها دموعًا حارقة وقوة دفينة تؤجج مشاعر الأمل والعزيمة وترفض بكل شمم الخزي والخنوع.

توجهت «الوفد» إلى مسقط رأس شهداء مذبحة ليبيا وكانت من المفارقات العجيبة أن تجمع قرية «العور» التابعة لمركز سمالوط بالمنيا أسر 13 شهيدا تربطهم جميعا صلة قرابة.

داخل قرية «العور» تغطي معظم مساحاتها الاراضي الزراعية فهي مصدر رزقهم الوحيد والذي يعيش عليها أكثر من 10000 نسمة وهم تعداد سكانها الذين يعيشون حياة الفقر والبؤس، ولم يصل التعليم سوى لنسبة لا تتعدي 20% من أهالي القرية تنحصر نسبة التعليم العالي فيها بنسبة 10% ويعمل معظم رجالها في الزراعة عمال يومية.

أكد الأهالي ان 13 شابا اغتالتهم يد الإرهاب، عاشوا حياة الفقر فاضطروا إلى السفر إلى بلاد الموت والإرهاب ووجدوا الصعاب من أجل الحصول على لقمة عيش تحميهم من السؤال وتسد رمق أسرهم

وتجمع الآلاف من أهالي قرية العور، والقرى المجاورة وبعض المحافظات الأخرى أمام كنيسة السيدة العذراء بالقرية، وأوفد البابا تواضروس نيافة الأنبا يؤنس الأسقف العام وسكرتير البابا كما أناب نيافة الأنبا أرميا  ونيافة الأنبا سيتودوسيوس أسقف الجيزة لتقديم واجب العزاء لأسر الشهداء

وقال الأنبا يؤنس: نتوجه إلى أرواح اولادنا الشهداء من خلال ثلاث نقاط، دماؤكم غالية في عين الله، ومصر، والكنيسة، وأكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قام بالرد الموجع على الإرهاب الأسود وثأر لأبنائنا وقام بتقديم واجب العزاء حيث توجه إلى المقر البابوي لتقديم واجب العزاء للكنسية

وأضاف أن رئيس الوزراء سيزور بيوت كل شهيد لتقديم واجب العزاء بنفسه

وأشار إلى وقوف الأزهر بجانب الكنيسة حيث أوفد فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر منذ  ليلة أمس عددًا من مشايخ وأئمة الأزهر إلى كنيسة العذراء بالعور كما تقدم بالشكر للإخوة المسلمين الذين فتحوا ديارهم لاستقبال واجب العزاء ولن تؤثر تلك العمليات الإرهابية في قوة ومتانة وتماسك الشعب المصري وتساند بقوة كل قرارات الرئيس «السيسى» والقوات المسلحة التي تحمي الوطن.

طالب أهالي المنيا الذين تجمعوا أمام الكنيسة الرئيس «السيسى» والقوات المسلحة بدك بور الإرهاب ومحوها من الوجود نهائيا

وإن ما قامت به جماعة الإرهاب والمتمثلة في إرهاب «داعش» زادتنا صلابة وتلاحمًا وترابطًا وسوف نكون صفا واحدًا أمام قوى الإرهاب التي لا تفرق بين أبناء الوطن.

وخرج جموع المواطنين من أمام الكنيسة في مسيرة تجولت في شوارع القرية مرددين هتافات ضد الإرهاب و«داعش» و«أمريكا» و«إسرائيل» وكانت الهتافات ترج أرجاء المكان مرددين هتافات «داعش داعش مش عشرين الأقباط بالملايين» ورددوا هتافات الجيش والشعب ايد واحدة وهتافات ارفع راسك فوق انت مصرى.

ومن جانبه استنكر الشيخ محمود ابوحطب وكيل الأوقاف بالمنيا الحادث الإرهابي معلنا أن جميع الديانات منه براء وقدم تعازي وزارة الأوقاف والأزهر الشريف للإخوة الأقباط مؤكدا أن الإسلام ينبذ العنف وما يصدر من إرهاب عن الجماعات المتشددة يخالف المنهج الإسلامي والدعوة إلى الله مطالبا العالم أجمع بالاصطفاف في مواجهة الإرهاب الدولي الذي لا يفرق  بين مسلم وقبطي ومطالبا الاعلام بعدم تهويل الحادث وأن من قام بهذه الأعمال الإرهابية بعيد كل البعد عن المنح الديني السليم وأن الأزهر الشريف هو القناة الشرعية الناطقة برسالة الإسلام الوسطي الحنيف.

وأكد أن الدولة بكل مؤسساتها ودعم شعبها تقف خلف القيادة السياسية وقواتها المسلحة حتى يتم القضاء على منابع الإرهاب.

المساجد تذيع بيانات العزاء.. والمسلمون يسبقون الأقباط للكنيسة

أبانوب: أخفيت خبر وفاة شقيقى خوفا على والدتى من الصدمة

كتب - محمد ممدوح:

انتفض أهالى المنيا مسلميها وأقباطها عقب إذاعة فيديو إعدام 21قبطياً بليبيا على يد التنظيم الإرهابى «داعش»، فبين أم أصيبت بالعمى من كثرة البكاء، وزوجة أصبحت قعيدة لا تقدر على الحركة وأب تنبأ بموت ولده وأخ لا يستطيع الحديث، وعدد آخر من ذويهم أصيب بحالة من الإغماء نتيجة الانهيار العصبى، أصيب الجميع بالصاعقة خاصة أهالى قريتى «العور» و«سمسون» بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، حيث سيطرت الحسرة على الجميع واتشحت المحافظة بالسواد وساد الحزن أرجاء القرى.

وتجمع المئات من الأهالى أمام الكنيسة وامتزجت دقات أجراسها مع الأذان فى إشارة إلى الوحدة الوطنية التى يتمتع بها المواطنون بقرية «العور» التى بها غالبية قبطية وتحتوى على «مسجدين، وكنيسة» وهى إحدى قرى مجلس قروى «أسطال» التابع لمركز سمالوط شمال مدينة المنيا، وهى كباقى قرى محافظات الصعيد تفتقر للخدمات الأساسية، وتهالك الطرق، ونقص مياه الشرب، وعدم وجود صرف صحى، وعدم انتظام الكهرباء، ومياه الشرب.

فيما تعالت عبارات التعازى من مكبرات الصوت من المساجد فضلاً عن نداءات بتوحيد الصف والصبر على المصاب، واصطف المسلمون مع الأقباط فى الشوارع المؤدية لكنيسة السيدة العذراء، بينما أصيب عدد من أهالى الضحايا بحالة من الإغماء منهم «عياد عبد المسيح صليب، مريم اسطفانوس كامل، هناء منير بطرس، إبراهيم سنيوث هندى، مريم فرحات، فايزة لويس زكى، فايزة اسطفانوس كامل» وقام الأهالى بنقلهم إلى الوحدة الصحية ومستشفى سمالوط بسيارات الإسعاف فضلاً عن إجراء الإسعافات الأولية لعدد آخر خاصة مع أداء صلوات القداس على كل من «ميلاد مكين زكى، أبانوب عياد عطية، ماجد سليمان شحاتة، يوسف شكرى يونان، كيرلس شكرى فوزي، بيشوى اسطفانوس كامل، صموئيل اسطفانوس كامل، ملاك إبراهيم سنيوت، تواضروس يوسف تاوضروس، جرجس ميلاد سنيوت، مينا فايز عزيز، هانى عبد المسيح صليب، بيشوى عادل خلف، صموئيل ألهم ولسن»، من قرية العور، و«ملاك فرج إبرام»، من قرية السوبى، و»»سامح صلاح فاروق» من قرية منقريوس، و»جابر منير عادلي»، من قرية منبال بمركز مطاي، و«عزت بشرى نصيف»، من قرية دفش، و«لوقا نجاتى»، و»عصام بدار سمير» ضحايا الحادث الإرهابى الغاشم.

قال ملاك شكرى شقيق يوسف ونجل عمه أبانوب عياد - ضحيتى الحادث الإرهابى  تعرفت على صورة شقيقى يوسف وصورة ابن خالى أبانوب عياد وكذلك باقى أسر الـ20 الآخرين تعرفوا عليهم ما أدى إلى إصابتنا بالصدمة مطالباً الرئيس السيسى بالتدخل لعودة باقى المصريين فى ليبيا حتى لا تتكرر الكارثة مرة أخرى.

وأضاف أن أبانوب عياد عمره - 26 عاما - ويوسف شكرى شقيقه - 26 عاما - سافرا إلى ليبيا منذ 9 اشهر وهى المرة الأولى لهما وقررا السفر إلى ليبيا لان تكلفة السفر هناك قليلة مقارنة بباقى الدول موضحاً أنهما شابان ليس لديهما دخل وهاجرا بحثا عن فرصة عمل حتى يتمكنا من الزواج ومساعدة أسرتيهما.

وأضاف أن شقيقى «شكري» اتصل بى المرة الأخيرة قبل الاختطاف بيوم واحد وقال إحنا خايفين ننزل مصر خاصة بعد ان تم اختطاف 7 آخرين قبلهم بأيام قليلة موضحاً أنه أخفى عن أسرته أن «داعش» هى التى اختطفت شقيقه وبن خاله خوفا عليهم من الصدمة، وأوضح أن الحزن خيم على القرية بعد علمهم بالأنباء الاخيرة بمقتلهم.

وعقب إفاقته من حالة الإغماء التى إصابته قال سمير متجلى والد أحد الضحايا - والذى فقد نجله «ميلاد»: بيوتنا خربت والحكومة ضحكت علينا أعطتنا مسكنات وعارفة إن ولادنا ماتوا».

بينما أغلق عدد من ضحايا الحادث الإرهابى أبواب منازلهم ولم يتلقوا العزاء وسمع أصوات الصراخ والعويل تتردد فى أرجاء القرية.

وأكد عبدالحفيظ - أحد المسلمين بالقرية - أننا نشاطر إخواننا الأقباط فى مصابهم لأن ضحاياهم شهداء مصر كلها موضحاً أننا نعيش سوياً مسلمين وأقباطاًَ لا فرق بيننا .

بينما قال مسئول كنسى بمركز سمالوط إن الرد السريع ال2ذى قامت به القوات المسلحة صباحاً ـ فش غليلنا قليلاً ـ متمنياً استمرار العمليات العسكرية ضد هذا التنظيم الإرهابى.

وأوضح أن ضحايا الحادث الإرهابى ليسوا ضحايا الأقباط فقط بل ضحايا مصر كلها مطالباً الشعب المصرى بالاصطفاف صفاً واحداً خلف الرئيس السيسى للتصدى لعمليات الإرهاب الأسود والقضاء عليه.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تقيم محافظة المنيا سرادق عزاء شعبيا بكنيسة مارمرقس بمدينة سمالوط، وذلك لاستقبال المعزين من أبناء المحافظة.

أم هانى: البيت أصبح خرابة بعد وفاته.. ومين يربى أولاده الأربعة؟

والد مينا: والدته ألقت بنفسها من الدور الثانى وبين الحياة والموت فى المستشفى

القمص شحاتة: نطالب ببناء كنيسة لتخليد ذكرى الضحايا

متابعة: أشرف كمال

عاوزين جثث أولادنا.. فلذات أكبادنا عشان ندفنها بإيدينا.. عمرنا ما شفنا كدة فى التاريخ.. هذا لا يرضى عنه دين ولا قيم ولا إنسانية.. كلمات رددها أهالى وأبناء ضحايا المذبحة الاجرامية التي قام بها تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا بذبح 21 من المصريين الأقباط بدم بارد دون ذنب أو جريرة.. كل جريمتهم أنهم مصريون سافروا وذهبوا من أجل لقمة العيش.. حيث اتشحت قرى محافظة المنيا بالسواد وعم الحزن والأسى ربوع مصر كلها مطالبين بالرد والقصاص الحاسم والسريع على هذه التنظيمات الإرهابية.. مطالبين بالاستمرار فى الضربات الجوية لمعاقل هذه العصابات الإجرامية وأن تقف الدولة فى موقف الفعل وليس رد الفعل.. وكذلك عودة جثث الضحايا من الشهداء لدفنها.. كما أكد أقباط ومسلم مصر التماسك ومواصلة مسيرة محاربة الإرهاب والقضاء عليه واسئصاله.

أكد مجدى مليك أن الأقباط ذاقوا مرارة القتل مرات ومرات وأن ما قام به التنظيم الإرهابى «داعش» لابد أن نرد عليه بقوة وحزم وحسم.. فنحن نريد جثث أبنائنا ولا نعرف من قتل ومن ظل تحت التعذيب خاصة أن الفيديو الذى أذيع عن طريق داعش الإرهابية لا يظهر سوى ذبح 10 من 21 ضحية قبطيًا مصريًا مختطفًا.

فى البداية قال عياد عطية 50 سنة فلاح والد أبانوب 24 سنة الحاصل على دبلوم صنايع إن نجله سافر منذ 8 شهور إلى ليبيا كى يساعدنا على تحمل نفقات الأسرة إبراهيم 27 سنة وماجد 19 سنة طلاب بالتعليم،، وبصرخات عالية متتالية قالت والدته عزيزة يونان شحاتة عاوزة جثة ابنى أبانوب من الرئيس ومن المسئولين.. أنا ابنى وشقيقى وابن شقيقى مذبوحين فى هذه الجريمة الشنعاء.

وأضاف يوسف تاودرس شنودة 70 سنة والد تادروس 31 سنة أن نجله سافر لإعانة 8 من أفراد الأسرة وهم ماهر 45 سنة وعيسى 37 سنة وملاك 35 سنة وبباوى 34 سنة و3 بنات أخريات..

أنا بأتوسل إلى الرئيس أن أدفن ابنى بيدى.. وببكاء شديد أضاف تزوجته وتدعى ملكة عياد رسمى 32 سنة: أننى ترملت على أيدى تنظيم داعش الإرهابى المجرم.. حرام عليهم هذا لا يرضى أى دين ولا أى إنسانية ولا أى قيم أخلاقية.. وصرخت مين يربى ولادى شنودة 14 سنة ويوسف 6 سنوات وانجى 12 سنة وكلهم أطفال.. ونطقت والدته صارخة أنا روحى هتطلع منى لو ما شفتش جثته ودفنتها بإيدى.

كما تقول تريزا عطية شحاتة 65 سنة ربة منزل والدة يوسف شكرى يونان ابنى سافر عشان لقمة العيش والانفاق على الأسرة كلها ملاك 35 سنة واسحاق 27 سنة وشنودة 28 سنة وزوزر 21 سنة قائلة ابنى مالهوش فى السياسة ولا فى الدين.. بأى ذنب قتل وذبح؟!

كما تشير ملكة يوسف تادرس 50 سنة والدة هانى عبدالمسيح صليب 35 سنة ابنى متزوج ولديه 4 أولاد مارينا 12 سنة ورفقة 10 سنوات وبيولا 6 سنوات وبخوميس 4 سنوات.. البيت أصبح خرابا من بعد موت هانى ولن نستريح إلا بعد القصاص و«الثأر السريع لقتلة أبنائنا»..

وبدموع باكية تحدثت منى سليمان إبراهيم 45 سنة والدة كيرلس بشرى فوزى 22 سنة أن ابنى فلدة كبدى سافر منذ 6 شهور لكى نعيش ويساعد أسرته وشقيقه شنودة 20 سنة وبيشوى 11 سنة ومنهم لله وحسبنا الله ودعم الوكيل فى اللى قتلوا ابنى فلذة كبدى.

 

أهم الاخبار